كراتشي (باكستان) ـ من سحر أحمد: ذكر مسؤولون امس الخميس أنه يرجح أن تحصل باكستان على 300 مليون دولار من الولايات المتحدة كتعويضات عن التكاليف التي تكبدتها في حربها ضد التشدد وذلك في وقت يطرح فيه مشرعون أمريكيون تساؤلات بشأن المساعدات المقدمة لاسلام اباد بعد العثور على أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة مختبئا قرب العاصمة الباكستانية.
والمبلغ جزء مما يعرف باسم صندوق دعم التحالف وهو برنامج أمريكي لتعويض الدول التي لحقت بها خسائر نظير دعمها لمكافحة الإرهاب وعمليات مكافحة التشدد. وقال مسؤول مالي باكستاني طلب عدم ذكر اسمه ‘يتعين أن تحصل باكستان على 300 مليون دولار قريبا’. وكانت الولايات المتحدة قد عوضت باكستان بمبلغ 7.4 مليار دولار بموجب صندوق دعم التحالف منذ عام 2001 عندما انضمت باكستان إلى حملة تقودها واشنطن ضد التشدد. ولا تدرج الأموال التي تسلم عبر صندوق دعم التحالف رسميا في اطار المساعدات الأمريكية.
وشكك بعض المشرعين الأمريكيين في مدى جدية باكستان في محاربة المتشددين بعدما عثرت قوات أمريكية خاصة على بن لادن في بلدة باكستانية قرب العاصمة إسلام اباد وقتلته في الثاني من أيار مايو.
ودعا بعض المشرعين الأمريكيين إلى تعليق المساعدات لاسلام اباد لكن الإدارة الأمريكية أكدت أهمية استمرار التعاون مع حليفتها باكستان من أجل محاربة التشدد وإحلال الاستقرار في دولة أفغانستان المجاورة.
ورفضت باكستان اتهامات بأنها عجزت عن تعقب بن لادن المسؤول عن هجمات الحادي عشر من أيلول سبتمبر على الولايات المتحدة كما نفت تواطؤها في إخفائه ببلدة أبوت اباد الواقعة على بعد 50 كيلومترا شمالي إسلام اباد.
ويشتكي مشرعون أمريكيون منذ وقت طويل من عدم وجود قدر كاف من المحاسبة للأموال التي تحصل عليها باكستان من خلال صندوق دعم التحالف. وقال محاسبون أمريكيون في عام 2008 إنه لا يوجد دائما ما يكفي من الوثائق للتحقق من أن التكاليف التي تشملها التعويضات صحيحة.
ومن المقرر ان تصل التعويضات الأمريكية إلى باكستان التي تواجه أزمة نقدية بينما تتفاوض إسلام اباد مع صندوق النقد الدولي حتى يفرج عن الدفعة التالية من قرض بقيمة 11.3 مليار دولار.
وبدأ مسؤولون من باكستان وصندوق النقد الدولي محادثات يوم الأربعاء وانتقلت الاجتماعات إلى دبي بعد مقتل بن لادن وتهدف إلى الاتفاق على ما يكفي من الاصلاحات في الميزانية المقبلة لاستئناف قرض إنقاذ من الصندوق.
وكان صندوق النقد الدولي قد أوقف في آب أغسطس من العام الماضي الإفراج عن أموال القرض لعدم انتظام باكستان في تنفيذ إصلاحات مالية وعدت بها. (رويترز)