حقوقي مصري يطالب النائب العام بالسماح له بالسفر والمشاركة في جلسة أممية

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: قدم محمد زارع، مدير برنامج مصر في مركز «القاهرة لدراسات حقوق الإنسان»، منظمة حقوقية مستقلة، طلبا إلى النائب العام المصري ورئيس محكمة استئناف القاهرة، للتصريح له بالسفر لمرة واحدة إلى جنيف، لـ«المشاركة في جلسة الاستعراض الدوري الشامل لملف مصر الحقوقي أمام الأمم المتحدة خلال هذا الشهر، باعتباره آلية أممية مهمة من أجل تحسين أوضاع حقوق الإنسان في الدولة محل الاستعراض»، على حد وصف الطلب.
وجاء في الطلب «على مدى السنوات الخمس الماضية تعمد النظام الحالي ترهيب المدافعين المستقلين عن حقوق الإنسان والانتقام منهم، خاصة المتعاونين مع آليات الأمم المتحدة، وطالما تبنوا خطابا مختلفا عن الرسمي». وأضاف زارع في الطلب: «لعل واقعة حبس المحامي الحقوقي محمد باقر مؤخرًا بسبب تقديم منظمته عدالة للحقوق والحريات، تقرير لآلية الاستعراض الدوري الشامل حول الانتهاكات المرتكبة بحق النوبيين، أحدث مثال على ذلك».
وكان قاضي التحقيق في القضية التي عرفت إعلاميا بقضية «الانتقام من المنظمات الحقوقية» التي تحمل رقم 173 لسنة 2011، منع زارع من السفر في مايو/ أيار 2016. وبعد عام من منع السفر دون تحقيق، تم استدعاء زارع للتحقيق على ذمة القضية في 24 مايو/ أيار 2017 مواجهًا اتهامات تتعلق بـ«تلقي أموال من جهات أجنبية بغرض إشاعة أخبار كاذبة تهدف إلى تهديد الأمن القومي».
وكان من ضمن ما اعتبره قاضي التحقيق أدلة على الاتهامات التي وجهها لزارع، تقرير قدمه مركز القاهرة للأمم المتحدة خلال جلسة الاستعراض الدوري الشامل في 2014 وشارك زارع بحكم عمله في إعداده.
وإمعاناً في الانتقام تحفظت إدارة التهرب الضريبي على أموال زارع الخاصة منذ أشهر قليلة، ورغم تقديمه طعنا رسميا على هذا الإجراء، إلا أنه لم يتم تحديد جلسة لنظر الطعن حتى الآن.
وقال زارع في الطلب: «على أي دولة محل استعراض ومناقشة ملفها الحقوقي في الأمم المتحدة السماح للحقوقيين المستقلين ممن لهم موقف نقدي لسجلها الحقوقي بحضور الجلسات دون ترهيب أو انتقام أو منع، هذا إذا كانت الدولة ترغب فعلافي التفاعل بإيجابية مع آلية الاستعراض الدوري الشامل الأممية، ولا تعتبرها مجرد جلسة لا قيمة لها تتابع بعدها الدولة انتهاكاتها الحقوقية دون تغيير».
وتابع: «خلال سنوات حكم السيسي، عانت منظمات حقوق الإنسان المستقلة من حملات انتقامية ممنهجة، أدت في النهاية إلى تقلص عددها، بعدما أغلق بعضها أبوابها إما بقرار من الدولة أو بسبب التحفظ على أموالها».
وزاد: «هذه الحملات الضارية التي شنتها الدولة المصرية على الحقوقيين لن تسكتهم، ومهما منعت الدولة المنظمات الحقوقية من العمل، فانتهاكات حقوق الإنسان في مصر تتحدث عن نفسها ولا يمكن إخفاؤها أو إنكارها، فإن كانت الدولة المصرية تخشى على صورتها أمام العالم، فعليها احترام حقوق الإنسان بدلاً من مساعي تكميم أفواه منتقديها وفاضحي انتهاكاتها».
جدير بالذكر أن زارع ومدافعات ومدافعين آخرين قدموا تظلما في يوليو/ تموز 2019 ضد قرارات منعهم من السفر أمام الدائرة الخامسة عشرة جنايات جنوب القاهرة، وهي الدائرة نفسها التي حكمت ببراءة 43 موظفا في المنظمات الأمريكية والألمانية في الشق الأول من قضية الانتقام من المنظمات الحقوقية، والخاص بالمنظمات الأجنبية.
ورغم أن حكمًا سريعًا بالبراءة صدر بعد جلستين فقط في الشق الخاص بالمنظمات الأجنبية، ما زال تظلم المدافعين المصريين معلقا دون حكم بات في جلسات مؤجلة متتالية، رغم أن إجراءات نظر التظلمات عادة تكون أسرع من المحاكمات بشكل عام.
ومن المقرر أن تنظر الدائرة المختصة هذا التظلم في جلسة 17 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، أي بعد الموعد المقرر للاستعراض الدوري في الأمم المتحدة بـ 4 أيام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية