توقعات بانفراج في ازمة دارفور بعد موافقة الخرطوم علي مشاركة نائب البشير بالمفاوضات
توقعات بانفراج في ازمة دارفور بعد موافقة الخرطوم علي مشاركة نائب البشير بالمفاوضاتالخرطوم ـ القدس العربي ـ من كمال حسن بخيت:يبدو في الافق السوداني ما يؤكد ان بصيص ضوء في آخر النفق لأزمة اقليم دارفور مع خطوة جادة تدفعها مبادرة الزعيم الديني والسياسي محمد عثمان الميرغني للملمة قضية شرق السودان قبل ان تلتحق أوراقها بملف التدويل.فقد تحققت في خيمة الرئيس الليبي القذافي بطرابلس مطلبية قادة الحركات المسلحة بدارفور بترفيع مستوي قيادة الوفد الحكومي في المفاوضات معها بوجود نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه الذي كان قد قاد مفاوضات نيفاشا الكينية مع الحركة الشعبية لجنوب السودان.ونجح القذافي في تنظيم لقاء نادر جمع بين نائب الرئيس السوداني وقادة حركتي العدل والمساواة وتحرير السودان في اشارة تؤكد جدية الاطراف المتفاوضة في ابوجا نحو الوصول لاتفاق سلام يوقف العنف الدائر في الاقليم.وياتي اللقاء النادر نقلاً عن مصادر في الخرطوم بعد احالة الرئيس البشير المهمة لنائبه في غياب النائب الاول سلفاكير ميارديت الذي يزور باريس علاوة علي مطالبة سابقة من قادة الحركات بتحويل ملف الازمة الي طه الذي كان يقوم بزيارة الي بروكسل للمشاركة في اجتماع الدول المانحة لدعم سلام جنوب السودان وسبب آخر يؤكد ان مجموعات قبلية وسياسية داخل المؤتمر الوطني طالبت ان يؤول ملف دارفور الي علي عثمان طه.. فيما تشير مصادر اخري نشرت عنها صحف الخرطوم تاكيداتها بان رئاسة الوفد الحكومي في ابوجا بقيادة القيادي في حزب المؤتمر الوطني ووزير الزراعة السابق مجذوب الخليفة ستكون باقية بيده.وابقي الرئيس الليبي معمر القذافي علي مشروع الحل الليبي لازمة دارفور لطرحه علي القمة الثلاثية التي ستجتمع في القاهرة في العشرين من هذا الشهر وتضم الرؤساء مبارك والقذافي والبشير.. الي جانب مبادرة مثيلة بلقاء طه وقادة الحركات المسلحة في دارفور تجمع بين هؤلاء القادة والرئيس السوداني.. بينما لم تؤكد مصادر افصحت عن جملة هذه الاخبار ما تردد من ان القذافي سيقوم بزيارة الي درافور نفسها للوقوف علي الاحوال ولقاء زعماء القبائل فيها.. وحسب معلومات اشارت الي ان التوقيت غير مناسب حيث ترتيبات القمة الثلاثية ثم القمة العربية، بيد ان الزيارة لو حدثت فان تاثيرها سيكون كبيراً في دفع مفاوضات ابوجا اتساقاً مع مناشدة الاتحاد الافريقي لدول الجوار لدفع جهود التسوية والوصول اليها قبل نهاية نيسان (ابريل) المقبل. وبينما الحال هكذا وفي خطوة اعتبرها المراقبون انها اكثر جدية طرح الوسطاء مقترحاً مفصلاً يقضي بتعزيز وقف اطلاق النار وحذر كبير الوسطاء سالم احمد سالم في مهلة تستمر 48 ساعة الاطراف المجتمعة انه اذا رفض اي طرف توقيع اتفاق وقف اطلاق النار الانساني فلن يكون امامنا سوي الاستنتاج بانه غير معني بالسلام وبرفاهية شعب دارفور.. وفي الاثناء قرر مجلس الوزراء السوداني تشكيل لجنة عشرية برئاسة وزير الخارجية الدكتور لام اكول لدراسة بيان مجلس السلم والامن الافريقي الذي وصف المجلس بعض فقراته بالغموض.. ووضع تصور شامل توطئة لاتخاذ رد مناسب في الوقت الذي اعلن فيه ان اجتماع طرابلس خرج بابلاغ طه لقادة الحركات المتمردة انه سيعرض النقاط العالقة بملفات التفاوض في اول اجتماع للمؤسسة الرئاسية التي تضم البشير ونائبه الاول رئيس الحركة الشعبية سلفاكير ميارديت. ما يحدث من حراك علي المستويات كافة محلياً واقليمياً وعربيا يؤشر الي ضوء في نهاية النفق.. بجانب ان جبهة شرق السودان المرشحة للتدويل كأزمة جديدة تضاف الي سجل الازمات السودانية اصبحت محور تحرك يتزامن مع مؤشرات الوصول الي حل لأزمة دارفور بعيد الاتصالات الهاتفية للزعيم السوداني المقيم بالخارج محمد عثمان الميرغني مع الرئيس السوداني البشير ونائبه الاول وقادة الجبهة الشرقية بشأن ايجاد تسوية شاملة لقضية الشرق بدعم من اريتريا، التي اكدت رغبتها في ايجاد حلول عاجلة للأزمة واحتواء اية انفجارات متوقعة في اعقاب انسحاب قوات الحركة الشعبية من منطقة همشكوريب حيث بدأت بترحيل الدفعة الاولي من هذه القوات.. وعود وآمال.. وتلويحات بتدخل دولي تلقي بظلالها علي مسار حركة الحياة السودانية.. فازمة دارفور دخلت مرحلة حساسة حيث فرغت الاطراف المتفاوضة في ابوجا من مرحلة المفاوضات وتنتظر المقترحات التوفيقية التي سيرمي بها الاتحاد الافريقي.