بغداد ـ «القدس العربي»: عبر مسؤولان عراقيان عن «الأسف العميق» لمقتل محتجين خلال اضطرابات مستمرة منذ أسابيع، لكنهما دافعا عن أسلوب تعامل بغداد مع الوضع.
وقُتل أكثر من 300 شخص في العراق في الاحتجاجات على الفساد السياسي والبطالة وتردي الخدمات العامة والتي اندلعت في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول.
وخلال مراجعة في الأمم المتحدة لسجلات الدول الأعضاء، فيما يتعلق بحقوق الإنسان في جنيف، اتهم دبلوماسيون من عدة دول الحكومة العراقية باستخدام القوة المفرطة.
واعترف وزير العدل العراقي فاروق أمين عثمان بحدوث «انتهاكات فردية» من أعضاء وكالات مسؤولة عن إنفاذ القانون معتبراً أن «يجري التحقيق معهم».
وقال عثمان لدبلوماسيين دوليين خلال اجتماعات ما تسميه الأمم المتحدة المراجعة الدورية الشاملة إن حكومته «تأسف بشدة لعدد الأشخاص» الذين قتلوا.
وأضاف: «نرفض الاستخدام المفرط للقوة كما اللجوء إلى الرصاص الحي».
وقال إن الحكومة العراقية «بذلت جهودا حثيثة» للتحقيق بكل الاعتداءات على المتظاهرين.
وتابع أن دستور العراق يضمن التجمع السلمي وإن هدف السلطات هو حماية المحتجين.
وووجه دبلوماسيون من عدة دول بينها الولايات المتحدة انتقادات لاذعة، للسلطة في العراق.
وقال دانييل كرونينفيلد، مستشار حقوق الإنسان في البعثة الأمريكية في جنيف، «نوصي أن يخفف العراق على الفور من استخدام القوة المفرطة مع المحتجين السلميين، لا سيما الاستخدام غير القانوني لقنابل الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية، وأن يحاسب بشفافية المسؤولين عن العنف». ووصفت هولندا استخدام القوة أنه «غير مشروع وعشوائي ومفرط». وعبرت ألمانيا عن قلقها العميق وحثت على اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع مقتل مزيد من الأشخاص.
ونشرت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق مجموعة توصيات الأحد، بينها الإفراج عن كل المعتقلين من المحتجين السلميين وإجراء تحقيق في عمليات قتل المتظاهرين.
وقال الممثل الدائم لجمهورية العراق لدى المنظمات الدولية في جنيف السفير حسين محمود الخطيب، إن الخطة التي رأتها بغداد للتعامل مع الاضطرابات قيد التنفيذ بالفعل وأصبحت «أوسع» من مقترحات الأمم المتحدة.
وأضاف «لن يبقى متظاهر في السجن ما لم يكن خاضعا لتحقيق جنائي».