أب فلسطيني جمع اشلاء طفليه من علي غصون الشجر واخر قطع محقق اسرائيلي اصبع طفله
الطفولة الفلسطينية تحت الاحتلال الاسرائيلي أب فلسطيني جمع اشلاء طفليه من علي غصون الشجر واخر قطع محقق اسرائيلي اصبع طفلهرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض: يتعرض الاطفال الفلسطينيون بشكل متواصل الي شتي انواع الاعتداءات الجسدية والتعذيب من قبل جيش الاحتلال الاسرائيلي، ويقعون في قبضة الجنود ويعتقلون وهم لا يدرون ما الذي يجري حولهم او ما هو ذنبهم، فجأة يحيط جنود مدججون بالسلاح بمنزل العائلة من جميع الجهات، او يطاردونهم في ازقة البلدة كأي طريدة عزلاء يتربص بها الصيادون.ولا يتردد جيش الاحتلال الاسرائيلي بتعذيب الاطفال الفلسطينيين، وهناك مئات القصص التي يرويها اطفال عن معاناة مخيفة خلف القضبان في غياهب السجون الاسرائيلية، وليس الطفل قسام ابو بكر الا واحدا في سلسلة طويلة، وليست اصبعه التي بترت بكامل القصد والعمد الا احد الامثلة دون ان يكون افظعها.وكانت قوات الاحتلال اعتقلت الطفل قسام في الثاني من اذار الجاري خلال مطاردتها لمجموعة من الفتية في قرية يعبد شمال الضفة الغربية بعد تعرضها للرشق بالحجارة. واكدت عائلة ابو بكر ان محققا في جيش الاحتلال الاسرائيلي قام بقطع اصبع طفلهم اثناء التحقيق معه في معسكر سالم شمال الضفة. وقال والد الطفل قسام وليد ابو بكر ان الجيش انتظر اربعة ايام قبل ان يبلغه باعتقال ابنه والتحقيق معه في سجن العفولة ومعسكري سالم وعوفر، مضيفا انه بعد اربعة ايام من اختفاء ابني تلقيت اتصالا هاتفيا من اسرائيلي وسألني ان كنت والد قسام، ولما تحدثت الي قسام علمت منه انه في معسكر عوفر وابلغني ان جنديا اغلق باب غرفة التحقيق علي يده اثناء التحقيق معه مما ادي الي قطع اصبعه . وقال والد قسام ان ابنه ابلغه بانه نقل بعد اعتقاله الي سجن العفولة وبعد التحقيق معه نقل الي معسكر سالم قرب جنين، حيث ادخل الي غرفة التحقيق وبدأ احد المحققين بالصراخ عليه، ثم قام فجأة باغلاق الباب بكل قوة علي يده ما ادي الي قطع اصبعه.وربما تبلغ المأساة ذروتها في قصة أب آخر من قطاع غزة اضطر الي ان يجمع اشلاء طفليه من علي اغصان الشجر. ويروي والد الشهيدين نضال وعلام سعود ان شعورا غريبا واحساسا مبهما بالألم انتابه فجأة عندما كان يجلس مع صديقه علي السعافين بمنزله الذي يبعد عن مكان تواجد ولديه نحو 200 متر، قبل أن يسمع انفجارا كبيرا هز منطقة وادي غزة الواقع إلي الشمال الشرقي من مخيم البريج عصر يوم الاثنين في السادس من اذار الجاري، وخفق قلبه خوفا حينها لأن أطفاله اعتادوا الذهاب إلي المكان الذي أتي منه دوي الانفجار، فتوجه مع صديقه بسرعة، وحينما وصلا للمكان شاهد جمهرة من سكان الحي كان بعضهم يجمع أشلاء طفلين سقطا نتيجة انفجار قذيفة اسرائيلية من مخلفات جيش الاحتلال تحت اقدامهم.وبدأ الاب يشارك في جمع الاشلاء الا انه انهار عندما نظر بتمعن للاشلاء، ليكتشف بأنها لطفليه، وصدم حين رأي رأس ولده علام مقطوعا.ويضيف الاب بحسرة وحزن لقد رأيت رأس ابني علام مقطوعة وأجزاء من جسده معلقة علي أشجار الوادي، وأحشاء جسده وجسد اخيه متناثرة بين الأعشاب. انهرت واغمي علي ، مضيفا استيقظت وأنا ممددا بمنزلي ولساني يردد عبارات الرحمة لهما، أسرعت متجها إلي مستشفي شهداء الاقصي بدير البلح لأري طفلي لألقي نظرة الوداع عليهما بصبر واحتساب .وكان الشقيقان نضال وعلام سعود ابصرا النور في بيت متواضع من بيوت مخيم البريج بالمحافظة الوسطي من قطاع غزة لأسرة فلسطينية مستورة الحال، ترجع جذورها لقرية بئر السبع التي شردت منها عام 1948لاقامة دولة اسرائيل، ويتوسط نضال ابن الرابعة عشرة ربيعا اشقاءه فيما يليه علام ابن الثانية عشرة ربيعا حيث تتكون أسرتهم من ثمانية أفراد.وذكر والد الشهيدين ان نضال كانت له مواقف لا تنسي في حياته، ففي عيد الأضحي طلبت منه أمه أن يصاحبها للذهاب لشراء ملابس العيد ولكنه أبي قائلا عندي ما يكفيني من الملابس الجديدة جاء ذلك من منطلق شعور نضال بالحالة المادية الصعبة التي تعيشها الأسرة. أما علام فقد وصل للصف الخامس الابتدائي بمدرسة البريج الابتدائية غير أن لغما غادرا من مخلفات الاحتلال أجبره علي ترك مقاعد الدراسة ليرحل من الحياة الدنيا مصطحبا معه شقيقه نضال ليلحق بكوكبة الشهداء الفلسطينيين من الاطفال الذي قتلوا علي يد قوات الاحتلال الاسرائيلي وقذائفها.