اليمن: صالح يعلن تعليق الحرب في صعده بمناسبة ذكري الوحدة ويلغي الاحتفالات السنوية

حجم الخط
0

إب ـ اليمن ـ “القدس العربي” ـ من خالد الحمادي:

أعلن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح تعليق العمليات العسكرية ضد أتباع حركة الحوثي التمردية في محافظة صعده (242 كيلو مترا شمال صعده)، بمناسبة احتفال اليمن بالذكري السابعة عشرة لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية، فيما ألغي الاحتفالات السنوية بهذه المناسبة وقرر الاحتفاء بها كل خمس سنوات، لأسباب لم يعلن عنها.

واعتبر وقف إطلاق النار من الطرف الحكومي رسالة سياسية وقال في حفل ذكري الوحدة الذي أقيم بمدينة إب ينبغي علي تلك العناصر أن تدرك وتستوعب معاني ودلالات هذه الرسالة، التي نوجهها للمرة الثانية والثالثة، فقد سبق وعلّقنا العمليات العسكرية في صعده عسي ان تستجيب تلك العناصر لقرار مجلس الدفاع الوطني ولنداء علماء اليمن.

وذكر صالح أن علماء اليمن شكلوا لجنة من بينهم كلفت بالتوجه الي صعده لتسليم الحوثيين البيان الصادر عن علماء اليمن عسي أن يعلنوا التوبة ويسلموا أنفسهم وأسلحتهم للدولة.

وأضاف نحن سنبحث فيما بعد ما هي متطلباتهم، سنبحث اذا كان لديهم أي طلب، أما طلب عودة الإمامة البائدة فهذا مستحيل، هذا مستحيل. وبنبرة حادة قال نحن لا نريد ان تُسفك قطرة دم واحدة، بل نريد ان نثبت في وطننا ثوابت الحوار… وإذا كانت هناك أية تباينات في الرؤي فلنتحاور. وأوضح إذا كان هناك من لديه فكرة أو رأي حول قضايا معينة ومن شأن ذلك إلغاء العنف وعدم رفع السلاح في وجه بعضنا البعض، فلنجعل من الحوار المرتكز لحل مشاكلنا سياسيا وثقافيا واجتماعيا ونتحاور وخير لنا أن نتحاور قبل أن نلجأ للقتال وسنتحاور بعدما نتقاتل. وقال لماذا لا نجلس علي طاولة الحوار قبل أن تقرح البندقية، أنا متأكد أن كل هذه الحالات ليست موجودة لدينا نحن في اليمن فقط بل في العالم أجمع، هناك بؤر عديدة للمواجهات، الناس يتقاتلون وتنزف الدماء ويهدر الاقتصاد وبعد ذلك يضطرون للجلوس الي طاولة الحوار.

ووصف أتباع حركة الحوثي المسلحة بالقول أولئك المتمردون في صعده خارجون عن النظام والقانون، لا نفهم ماذا يريدون وليس لهم طلب علي الإطلاق إلا رفع شعار الموت لأمريكا.. المـــــوت لإسرائيل.. ولكن أين في جبال مران والرزامات ـ بصـــعده ـ وارتكاب أعمال القتل بحق أبناء القوات المسلحة والاعتداء علي الممتلكات العامة والخاصة.

وأكد الرئيس اليمني أن الحوار هو المرتكز الأساسي للتوفيق في الرؤي إذا كان هناك تباين ومن حق أي مواطن بغض النظر عن توجهاته السياسية التعبير عن موقفه فالوطن ملك للجميع.

وفي هذا الاتجاه أعلن مصدر عسكري مسؤول التعليق الفعلي للعمليات العسكرية في قطاعات صعده ابتداء من الساعة الثامنة مساء يوم أمس 22 أيار (مايو) 2007 حسب التوقيت المحلي مراعاة لليوم الوطني، العيد السابع عشر للجمهورية اليمنية.

ونسبت إليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) قوله إنه بناء علي تعليمات فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية القائد الأعلي للقوات المسلحة التزمت وحدات القوات المسلحة والامن المرابطة في محور صعده بالتعليمات القيادية العليا وذلك لاعطاء الفرصة لعناصر الارهاب والتخريب بتسليم أنفسهم وأسلحتهم الثقيلة والمتوسطة الي الدولة تنفيذا لقرار مجلس الدفاع الوطني وبيان علماء اليمن.

مشددا بان اي تحرك من قبل الارهابيين سيتم الرد عليه بقوة.

وأوضح أن قوات الجيش والأمن سيتصدون لكل من تسول له نفسه العبث بأمن واستقرار الوطن وبسلامة المواطنين وإقلاق السكينة العامة في المجتمع.

واشار الرئيس اليمني الي تسابق المحافظات في احتضان المهرجانات الكرنفالية والشبابية المركزية الخاصة بالأعياد الوطنية وان المهم في المقام الأول هو إنشاء وتنفيذ المشاريع المتزامنة مع هذه المناسبة في إشارة منه إلي أن الاحتفالات بذكري الوحدة ليست غاية بحد ذاتها.

وأوضح أن الكرنفالات والمهرجانات والعروض العسكرية سنعمل علي إقامتها كل خمس سنوات ومن الآن سنؤجل الاحتفالات الكرنفالية والمهرجانية إلي العيد العشرين أي بعد ثلاث سنوات، العيد الوطني العشرين الذي سيكون إن شاء الله في مدينة تعز… علي ان يتم الاحتفال بالمشاريع التي سيتم تنفيذها. ووجه صالح الحكومة بالحرص علي تحقيق مبدأ العدالة في توزيع المشاريع مع مراعاة التعداد السكاني والتضاريس الجغرافية لكل محافظة واعتمادها في الموازنات القادمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية