العودة الى مخطط بوش

حجم الخط
0

ايزي لبلارفخامة الرئيس سلام، إن كثيرين منا يقلقهم أنه يبدو أنك تبنيت الرواية العربية التي تتجاهل حقيقة أن دولة اليهود هي التي عانت عنف جاراتها في المواجهات التي سبقت حرب 1967 وانه لا توجد عند أكثر الاسرائيليين اليوم وفيهم رئيس حكومتنا أي رغبة في السيطرة على العرب. قد لا نكون موافقين على مساحة الارض التي يُمكّننا القرار 242 من التمسك بها. لكن النقاش يتعلق بدرجات مئوية في الحد الأدنى، بل إن رئيسي حكومة اسرائيليين عرضا على الفلسطينيين أكثر من 90 في المئة من هذه الاراضي وحظيا بالرفض.

نحن نجابه منذ سنين ايران اسلامية على شفا احراز قدرة ذرية. وهي دولة تكرر اعلان نيتها ان تمحونا عن خريطة العالم. والآن العالم العربي كله غارق في مسيرة مؤلمة لأحداث ثورية. لكن قد يتبين ان النظم الجديدة أشد التزاما للاسلام المتطرف من نظم الحكم الاستبدادي الفاسدة التي سبقتها. في نهاية المطاف قد نجد أنفسنا مرة اخرى محاطين بدول تلتزم بالقضاء علينا. ففي هذا السياق يا فخامة الرئيس، يسأل الاسرائيليون: ما الذي تتوقعه بالضبط من رئيس الحكومة نتنياهو ومن حكومته؟.

بعد كل شيء كان الانسحاب من طرف واحد من غزة هو الذي أفضى الى أن تلقينا جزاء ذلك صواريخ بقوة أكبر. ومنذ أن تم انتخابك للرئاسة كانت اسرائيل هي التي قامت بجميع التنازلات. في السنة الماضية خطا نتنياهو خطوة لم يسبق لها مثيل عندما فرض تجميدا للبناء في المستوطنات عشرة اشهر حتى في مناطق لا شك في ان تبقى جزءا من اسرائيل. وكذلك التزم ان تؤيد حكومته حل الدولتين وبهذا أحدث تغييرا عظيما للسياسة في حزبه.

من جهة اخرى وعلاوة على الادلاء بتصريحات معوجة تؤيد السلام أُخفيت هي ايضا عن ناخبيهم رفض القادة الفلسطينيون المهادنة ولو على موضوع واحد بل لم يوافقوا على مفاوضتنا.

يؤمن كثيرون منا بأن هدف عباس الرئيسي مثل أقربائه في حماس هو نقض السيادة اليهودية لا انشاء دولة مستقلة. أنت تعلم ان حماس منظمة قاتلة تلتزم القضاء على اليهود جميعا. لكن الشخص الذي تُصر على انه شريك معتدل في السلام اختار الاتحاد مع هؤلاء الاسلاميين المختلين نفسيا. وفي الختام نقول يا فخامة الرئيس كلمة تتعلق بحقنا في الدفاع عن أنفسنا. لو أن السلطات في كوبا أو المكسيك أجازت صواريخ موجهة على مدنيين امريكيين أكنت تدعو الى ضبط النفس؟ أنا أُلح عليك أن تُعيد المبادىء التي رسمتها ادارة بوش وهي المبادىء التي أهملتها، الى ما كانت عليه. أنا أتناول الرفض تعريضا لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين؛ والاعتراف بالتغييرات السكانية فيما يتعلق بالكتل الاستيطانية الرئيسية والتخلي عن طلب الانسحاب الى خطوط وقف اطلاق النار في 1949. يا فخامة الرئيس، قبل خطبتك القريبة إفحص من جديد عن سياستك الحالية.

اسرائيل اليوم 15/5/2011

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية