الجيش الإسرائيلي يقتل 4 ويعتقل عددا من اللاجئين الفلسطينيين في الجولان خلال احياء الذكرى الـ63 للنكبة’المتظاهرون لا يعتزمون البقاء في الجولان لكنهم أرادوا أن يؤكدوا على حقهم في العودة وقدرتهم على الوصول إلى فلسطين’مجدل شمس ـ دمشق ـ تل ابيب ـ وكالات: تدفق عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين على الحدود التي تسيطر عليها إسرائيل بين سورية ومرتفعات الجولان السورية المحتلة في عمل غير متوقع من أعمال التحدي وذلك لاحياء ذكرى الـ 63 للنكبة حيث قام الجيش الإسرائيلي بفتح النيران على الحشود مما ادى الى استشهاد اربعة واصابة 170. وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) إن قوات إسرائيلية قتلت محتجين اثنين كانا يشاركان في تجمع حاشد مناهض لإسرائيل على الجانب السوري من حدود مرتفعات الجولان المحتلة الأحد.
ووصفت (سانا) الشهيدين بأنهما من المواطنين العرب مضيفة ان 170 آخرين على جانبي الحدود أصيبوا في الحادث. ويسود الهدوء إلى حد كبير المنطقة الحدودية منذ اتفاق لوقف اطلاق النار توسطت فيه الولايات المتحدة عام 1974 بعد سبع سنوات من استيلاء اسرائيل على الهضبة الاستراتيجية. وقال بيان لوزارة الخارجية السورية ‘سورية تدين بشدة الممارسات الاسرائيلية الاجرامية التي قامت بها اليوم ضد أبناء شعبنا في الجولان….’. وذكر التلفزيون السوري في وقت سابق أن أربعة أشخاص قتلوا.
ووجه متظاهرون مطالبون بالديمقراطية انتقادات للرئيس السوري بشار الاسد اتهموه فيها باستخدام الدبابات ضد شعبه بدلا من ارسال القوات لتحرير مرتفعات الجولان. وكان الاسد قال إن تحرير الجولان هدف وطني.
وذكرت تقارير اعلامية إسرائيلية في وقت سابق الاحد إن النيران الإسرائيلية قتلت أربعة أشخاص بعد أن تسلل عشرات اللاجئين الفلسطينيين من مرتفعات الجولان من سورية إلى الجانب الإسرائيلي أثناء مظاهرة لاحياء ذكرى ‘النكبة’ التي توافق ذكرى تأسيس دولة اسرائيل عام 1948. من جهته قال التلفزيون السوري إن قوات إسرائيلية قتلت أربعة سوريين كانوا يشاركون في تجمع حاشد مناهض لإسرائيل على الجانب السوري من حدود مرتفعات الجولان المحتلة امس الأحد.
واصيب في المواجهة 170 على جانبي الحدود. ويسود الهدوء إلى حد كبير المنطقة الحدودية منذ اتفاق لوقف اطلاق النار توسطت فيه الولايات المتحدة عام 1974 بعد سبع سنوات من استيلاء اسرائيل على الهضبة الاستراتيجية.
ووجه متظاهرون مطالبون بالديمقراطية انتقادات للرئيس السوري بشار الاسد اتهموه فيها باستخدام الدبابات ضد شعبه بدلا من ارسال القوات لتحرير مرتفعات الجولان. وكان الاسد قال إن تحرير الجولان هدف وطني.
وقال دولان أبو صالح رئيس مجلس القرية إن ما بين 40 و50 متظاهرا وصلوا إلى مجدل شمس على الجانب الاسرائيلي من حدود هضبة الجولان المحتلة.
وصرح لراديو اسرائيل أن ما تم ابلاغه به هو انهم اقتحموا السياج الحدودي.
وقالت شبكات تلفزيونية اسرائيلية إن النيران الاسرائيلية قتلت أربعة لكنها لم تذكر مصادر هذه المعلومات والتي تتوافق مع تقارير نقلتها قنوات إخبارية عربية.
وفي وقت لاحق أعلنت إسرائيل أن القرية منطقة عسكرية مغلقة. وحلقت مروحيات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي فوقها. واعلن الجيش الاسرائيلي على لسان المتحدثة باسمه الاحد ان دخول متظاهرين قدموا من سورية الى الجزء المحتل من هضبة الجولان ‘عمل خطير جدا’، محملا دمشق مسؤولية ما حصل.
كما اتهم مسؤولون سياسيون وأمنيون إسرائيليون الجيش السوري بالسماح لمئات المتظاهرين السوريين بتخطي الحدود في هضبة الجولان بهدف صرف الأنظار عن الاحتجاجات في سورية ضد النظام.
وقال هؤلاء المسؤولون الإسرائيليون للإذاعة العامة الإسرائيلية إنه ‘بما أن الجيش السوري يسيطر على الدولة بقوة بالغة فإن التقديرات هي أن الجيش السوري الذي يسيطر على الحدود بقوة بادر إلى دفع متظاهرين لتخطي الحدود مستغلا ذكرى النكبة لصرف الأنظار عما يحدث داخل سورية من احتجاجات ضد النظام’. وقالت الإذاعة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتلقى في هذه الاثناء تقارير أمنية متواصلة حول ما يحدث في هضبة الجولان وفي أماكن أخرى التي تجري فيها مظاهرات في ذكرى النكبة الفلسطينية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي حالة استنفار عليا في صفوفه عن منطقة قرية مجدل شمس في هضبة الجولان والمحاذية للحدود منطقة عسكرية مغلقة لا يسمح الجيش حتى للشرطة الإسرائيلية بدخولها.
وأعلنت المستشفيات في شمال إسرائيل حالة طوارئ بعد الأنباء التي تتناقلها وسائل الإعلام الإسرائيلية عن أن الجيش الإسرائيلي يطلق النار الحي على المتظاهرين السوريين الذين يتخطون الحدود. وقالت تقارير إسرائيلية إن مئات السوريين يتخطون الحدود ويدخلون إلى هضبة الجولان ويصلون إلى مجدل شمس والمعلومات تتحدث عن تبادل إطلاق نار وسقوط إصابات كثيرة.
وقالت الإذاعة العامة الإسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي أعلن عن المنطقة أنها منطقة عسكرية مغلقة وأن حالة من الفوضى تسود المكان.
ووفقا للمعلومات الأولية فإن السوريين الذين تجاوزوا الحدود هم من اصول فلسطينية كانوا في مسيرة انطلقت من داخل الأراضي السورية بمناسبة ذكرى النكبة وتمكنوا من دخول الهضبة التي تخضع للاحتلال الاسرائيلي منذ حرب 1967. وقال شاهد عيان من قرية مجدل شمس للإذاعة الإسرائيلية ان آلاف الأشخاص سيتخطون الحدود ويدخلون إلى الجولان عبر مناطق بعضها هي حقول ألغام.
ويتواجد في المنطقة قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي التي تطلق النار الحي على المتظاهرين.
يشار الى أن إسرائيل تأهبت للمظاهرات في الدول العربية كلها ورفعت حالة التأهب في جميع الجبهات إلا على الجبهة السورية.
ودانت وزارة الخارجية السورية في بيان ‘بشدة’ الاحد الممارسات الاسرائيلية ‘الاجرامية’ في الجولان وفلسطين وجنوب لبنان مطالبة المجتمع الدولي بتحميل اسرائيل كامل المسؤولية.
وقالت الخارجية ان سورية ‘تدين بشدة الممارسات الاسرائيلية الاجرامية التي قامت بها اليوم ضد شعبنا في الجولان وفلسطين وجنوب لبنان والتي راح ضحيتها عدد من الشهداء والجرحى’، مطالبة ‘المجتمع الدولي بتحميل اسرائيل كامل المسؤولية عما قامت به من ممارسات’. واعتبر بيان الخارجية السورية ان ‘الحراك الشعبي الفلسطيني هذا اليوم ناجم عن استمرار تنكر اسرائيل لقرارات الشرعية الدولية ومواصلة اغتصابها للارض والحقوق وتهربها من استحقاق السلام العادل والشامل’. واشارت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) الى ‘استشهاد اثنين’واصابة 170’بجروح’من’المواطنين’العرب الذين احيوا ذكرى النكبة في منطقتي عين التينة في محافظة القنيطرة (67 كلم جنوب غرب دمشق) ومجدل شمس في الجولان المحتل جراء اعتداء قوات’الاحتلال’الاسرائيلي عليهم’بالرصاص’الحي والقنابل’المسيلة’للدموع’. وفي وقت لاحق قام الجيش الإسرائيلي باعتقال عدد من اللاجئين الفلسطينيين الذين تخطوا الحدود في الجولان امس الأحد ووصلوا إلى قرية مجدل شمس فيما عاد القسم الأكبر من اللاجئين إلى الأراضي السورية.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر في الجيش الإسرائيلي قولها إنه تم اعتقال عدد من اللاجئين الفلسطينيين بهدف التحقيق معهم.
وتجري قوات من الجيش والشرطة الإسرائيليين عمليات تفتيش في مجدل شمس للتأكد من أنه لا يتواجد لاجئون فلسطينيون الذين تسللوا من سورية في القرية.
وفي غضون ذلك، قال مصدر عسكري إسرائيلي في اتصال مع يونايتد برس انترناشونال إن اللاجئين الفلسطينيين الذين تخطوا الحدود في هضبة الجولان ووصلوا إلى قرية مجدل شمس بدأوا مساء اليوم بالسير نحو الحدود عائدين إلى سورية بالتنسيق مع الصليب الأحمر الدولي.
لكن المصدر العسكري ذاته رفض تأكيد أو نفي اعتقال عدد من اللاجئين.
وسبق ذلك، أعاد الجيش الإسرائيلي جثتي لاجئين فلسطينيين إلى سورية قتلا بنيران جنوده بعد تخطي مئات اللاجئين الفلسطينيين الحدود في هضبة الجولان وتسلل عدد منهم إلى قرية مجدل.
وأجرى الجيش الإسرائيلي مفاوضات مع وجهاء مجدل شمس بهدف إعادة اللاجئين الفلسطينيين إلى سورية.
وفي هذه الأثناء قالت مصادر في مستشفى ‘زيف’ في صفد بشمال إسرائيل إن الجيش الإسرائيلي طلب من المستشفى الاستعداد لاستقبال 30 جريحا من أصل 90 جريحا من اللاجئين الفلسطينيين الذين تخطوا الحدود.
وقال عدد من اللاجئين الفلسطينيين في سورية الذين وصلوا إلى مجدل شمس لوسائل إعلام إسرائيلية إنهم لا يعتزمون البقاء في الجولان لكنهم أرادوا أن يؤكدوا على حقهم في العودة وقدرتهم على الوصول إلى ‘فلسطين’ رغم كافة الإجراءات العسكرية والأمنية الإسرائيلية.
وقال أحد اللاجئين الفلسطينيين الذين وصلوا إلى مجدل شمس للإذاعة العامة الإسرائيلية إن الدعوة للمظاهرة تمت عبر الشبكة الاجتماعية على الانترنت ‘فيسبوك’ وأنه مواطن ألماني حضر إلى سورية خصيصا للمشاركة في المظاهرة وتخطي الحدود إلى الجولان.
وتجمع حشد كبير من سكان مجدل شمس والسوريون الذين تسللوا إليها في ساحة سلطان باشا الأطرش بالقرية بعد ظهر الاحد، فيما يحاصر الجيش الإسرائيلي القرية التي أعلن انها منطقة عسكرية مغلقة يحظر حتى على قوات الشرطة الإسرائيلية دخولها.
لكن تقارير إسرائيلية تحدثت مساء امس عن استعداد قوات خاصة للشرطة الإسرائيلية باقتحام مجدل شمس بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي. وقال سكان في مجدل شمس للإذاعة العامة الإسرائيلية إنهم لا يريدون بقاء المتسللين السوريين، وهم لاجئون فلسطينيون، في القرية لكن في الوقت نفسه لن يسمحوا لقوات الجيش الإسرائيلي باقتحام القرية واعتقالهم.
وقال مراسل الإذاعة الإسرائيلية المتواجد في مجدل شمس أن المتظاهرين في القرية يرفعون الأعلام الفلسطينية وعلم سورية وصورة للرئيس السوري بشار الأسد.