عشرات الجرحى بصدامات بين الشرطة وطلبة بالجزائر واطباء التخصص يواصلون اضرابا مفتوحا

حجم الخط
0

الجزائر ـ ‘القدس العربي’ ـ من كمال زايت: تدخلت قوات الشرطة الجزائرية أمس الأحد لتفريق تجمع نظمه آلاف الطلبة بالعاصمة احتجاجا على منعهم من تنظيم اجتماع داخل الجامعة المركزية من أجل تقييم الحركة الاحتجاجية التي بدأوها منذ بضعة أسابيع. وخلف تدخل الجرحى عشرات الجرحى في صفوف الطلبة.

وقالت مصادر من تنسيقية طلبة جراحة الأسنان ان التجمع الذي حاول الطلبة تنظيمه لم يكن مقررا من قبل لأن التنسيقية كانت قد اتفقت على عقد اجتماع بإحدى صالات الجامعة المركزية، لكن إدارة الجامعة رفضت منحهم الصالة مما جعل الطلبة يتوجهون إلى مقر جامعة الطب من أجل الحصول على ترخيص، غير أن طلبهم قوبل بالرفض.

وأشارت إلى أنه وأمام هذا الرفض خرج الطلبة من الجامعة المركزية إلى الشارع وحاولوا تنظيم تجمع بساحة ‘أودان’ بقلب العاصمة، وأقدموا على غلق الطريق لعدة دقائق قبل أن تتدخل قوات الشرطة لتفريق الطلبة وإعادة فتح الطريق أمام حركة السير. وأسفرت الصدامات بين قوات مكافحة الشغب والطلبة عن إصابة العشرات من الطلبة بجروح خفيفة.

ويعتبر هذا التجمع استمرارا للحركة الاحتجاجية التي يقوم بها طلبة العلوم الطبية منذ بضعة أسابيع، والذين نظموا قبل أيام تجمعاً أمام وزارة التعليم العالي. كما أرادوا الأربعاء الماضي تنظيم مسيرة انطلاقا من مستشفى مصطفى باشا الجامعي إلى مقر البرلمان، وقد تدخلت قوات الشرطة من أجل منع الطلبة من الخروج وإبقائهم داخل المستشفى.

وقد ندد الطلبة بإدارة مستشفى مصطفى باشا لأنها سمحت، حسبهم، لقوات الشرطة بالدخول إلى المستشفى والاعتداء على الطلبة الذين كانوا يريدون الخروج من أجل المشاركة في المسيرة، وهو الأمر الذي جعل تنسيقية طلبة العلوم الطبية تقرر مقاضاة إدارة المستشفى لأنها كانت السبب في الاعتداء على الطلبة داخل حرم المستشفى، حسب قولهم. من جهة أخرى قرر الأطباء المتخصصون والبالغ عددهم 8000 مواصلة الإضراب المفتوح الذي بدأوه منذ أيام، إلى غاية تجسيد الوعود التي أعلن عنها وزير الصحة جمال ولد عباس، وفي مقدمتها رفع رواتب الأطباء بنسبة 70 بالمئة، في حين يطالب الأطباء أيضا بإلغاء الخدمة المدنية التي تقضي بأن يخدموا سنوات في المدن الداخلية في البلاد والمناطق النائية التي تعاني نقصا في الأطباء. ونسبت وكالة فرانس برس للدكتور مروان سيد علي المتحدث باسم التكتل المستقل للاطباء المقيمين قوله ‘قررنا مواصلة الاضراب الى غاية الوصول الى حلول ملموسة من وزير الصحة في ما يخص مطلبينا الاساسيين وهما الغاء الخدمة المدنية (الالزامية) وزيادة الاجور’. واعلن وزير الصحة واصلاح المستشفيات جمال ولد عباس الاربعاء ان ‘اضراب الاطباء سينتهي الاحد القادم (أمس) وان ممثليهم عبروا خلال اجتماع في الوزارة عن رضاهم على البيان الرسمي لرد الوزارة على مطالبهم’. وعزا سيد علي مواصلة الاضراب الى ان ‘اللجنتين الخاصتين بالقانون الاساسي للطبيب المقيم وبمراجعة نظام الخدمة المدنية لم تنتهيا من عملهما’. وتابع ‘قررنا مواصلة الاضراب مع مواصلة الحوار الى ان نرى ما سيفضي اليه عمل اللجنتين خاصة ان قرار رفع اجورنا كما اعلنه وزير الصحة يبقى غير واضح ما دام القانون الاساسي الخاص بنا لم ير النور’. ويشهد قطاع الصحة في الجزائر اضرابات منذ شهرين على الاقل للاطباء المقيمين الذين يواصلون الدراسة في الاختصاص للمطالبة برفع الاجور والغاء الخدمة المدنية.

ويطالب طلاب الصيدلة وطب الاسنان من جهتهم برد الاعتبار لشهادتهم ليكتب عليها ‘دكتوراه في الصيدلة’ او ‘دكتوراه في طب الاسنان’ بدل كلمة ‘دبلوم’. ومع اعلان مواصلة الاضراب خرج بضع مئات من طلاب طب الاسنان والصيدلة في كلية الطب بجامعة الجزائر في مسيرة عفوية مستغلين رفع الاجراءات الامنية المشددة قرب الجامعة المركزية في وسط الجزائر العاصمة، بحسب مراسل وكالة فرنس برس.

وتمكن الطلاب من اجتياز الباب الرئيسي للجامعة الا ان وصول تعزيزات امنية اجبرهم على العودة الى الحرم الجامعي.

ويهدد الاطباء المقيمون باستقالة جماعية اذا اصرت الوزارة على رفض مطلبهم الغاء الخدمة المدنية الاجبارية.

وتفرض الحكومة على كل الاطباء المتخصصين بعد تخرجهم العمل في المناطق البعيدة خصوصا في الصحراء جنوب الجزائر من سنتين الى اربع سنوات، قبل ان يتمكنوا من العمل لحسابهم الخاص او في المستشفيات والعيادات.

وبعد الخدمة المدنية تفرض على الاطباء الذكور الخدمة العسكرية ومدتها عامان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية