بيروت ـ ‘القدس العربي’ ـ من زهرة مرعي: ‘جيب المجوز يا عبود ورقص أم عيون السود وخللي الشحرورة الصبوحة تغني ويهب البارود’ وغيرها من نماذج أغنيات صباح ذات النكهة الشعبية الجميلة التي ألهبت القاعة في نقابة الصحافة خلال اعلان نورا جنبلاط برنامج مهرجانات بيت الدين لهذا الصيف. فالافتتاح سيكون تكريماً للأسطورة صباح في ليلتين هما 24 و25 حزيران/ يونيو وبصوت الفنانة الشابة رويدا عطية. الحفلان سيعتمدان الاستعراض الراقص الذي يعده سامي خوري، ويخرجه جيرار أفيديسيان، أما قيادة الفرقة الموسيقية فيتولاها الموسيقار القدير إحسان المنذر. الجميع كان على خشبة مسرح المصارف، الداعمة مالياً، نقيب الصحافة محمد بعلبكي مزنراً بنورا جنبلاط ووزير السياحة فادي عبود. نشيد الوطن افتتاحاً وتعليقاً وإصراراً من نقيب الصحافة بضرورة تغيير النشيد الوطني ‘الذي يغفل ذكر النساء ويقول بأنه منبت الرجال’. ويشد على يد نورا جنبلاط منوهاً بنشاطها في إحياء المهرجان كل عام. وإلى جانب الثلاثة جلست رويدا عطية، إحسان المنذر وجيرار أفيديسيان. تحدث وزير السياحة محاولاً استخدام المناسبة لتأكيد مقولة توصل إليها بالأرقام بأن السياحة بألف خير هذا العام. ودعا المغتربين للقدوم لأنهم ‘عصب المهرجانات الصيفية اللبنانية وليس سواهم’. ولفت عبود الى أن السائح الأول في لبنان هو المواطن العربي الأردني، وهؤلاء تراجع قدومهم إلى لبنان، لكن في المقابل تنامى وبقوة قدوم السياح الأوروبيين. وطمأن عبود الجميع بأن وضعنا ‘جيد نسبة للأحداث التي يشهدها الوطن العربي والمنطقة بخاصة’. بدأت نورا جنبلاط بإعلان فعاليات المهرجان الذي انطلق في عز سنوات الحرب الأهلية اللبنانية في سنة 1985 وجاهد وعاند حتى يستمر. تقارن نورا بين صعوبات زمن البدايات والصعوبات الحالية لما تمر به المنطقة وتقول: استمرار المهرجانات فعل إيمان بدور لبنان. نصر على التواصل مع فعاليات المهرجان تكريساً لانفتاحنا الحضاري. ومع البدء بإعلان التحية للأسطورة صباح من خلال استعراض غنائي راقص حتى علا التصفيق. فلصباح موقعها في القلوب وعلى مر الأجيال. بدورها سجلت صباح من منزلها رسالة مصورة تضمنت التحية والسلام والثناء ولم يغب عن بالها أحدهم. وقالت: قلبي كبير ويكبر أكثر بقدر ما ستكون هذه المهرجانات عظيمة. أشكر نورا جنبلاط وكل من يتعاون معها لإنجاز المهرجانات. هاتان الليلتان ليستا تكريماً لي بل لكل من اشتغل بالفن. ومن ثم حيت صباح رويدا عطية وأوصتها: حلقي بقدر ما تتمنين في هاتين الليلتين. ومن ثم تحيات للأحباء ‘إحسان المنذر، جيرار أفيديسيان، وتمنت لهما النجاح، وكذلك سامي خوري مصمم الرقص، ولم تنس مصمم الأزياء زهير مراد الذي سيهتم برويدا ‘واللي مربيتو ع إيدي’. وفي ختام إطلالتها استحقت صباح تحية تصفيق كبيرة من الحضور. وفي فعاليات المهرجان بعد الأسطورة لقاء في 8/7 مع التينور الفرنسي الإيطالي الصقلّي حسب عنوان أسطوانته الشهيرة. إنه روبرتو الانغا الذي نقل الأوبرا إلى الناس محاولاً الاقتراب بقدر كبير من الأغنية الشعبية. في 15/7 موعد مستعاد مع كاظم الساهر وبإلحاح من الجمهور، واللقاء سيكون مع كاظم مضافاً إليه لقب سفير اليونسيف للنوايا الحسنة. في 19/7 لقاء مع عازف الغيتار الأمريكي جورج نيسن الذي يجد شهرته في تقديم الجاز والسول والفانك. في 22/7 تعاون مشترك هو الأول مع مهرجان بيروت للرقص المعاصر، حيث يقدم مهرجان بيت الدين ‘بابل كلمات’ وهو استعراض يجمع الفنان المغربي البلجيكي سيدي العربي الشرقاوي إلى مواطنه داميان جالي. يليه في27/7 لقاء مع الفنان الشاب إبراهيم معلوف من مواليد 1980 والحائز جائزة Revolution de Jazz من فرنسا. هو مؤلف ومنتج وعازف بوق، حيث سيدخل المهرجان مع الترومبيت والخماسي.
في 30/7 موعد مع جوليان فايس أو جلال الدين. إنها خلطة فنية فيها الكثير من العجائب. فهو سوف يقدم Stabat Mater ممجداً السيدة العذراء وجامعاً بين فرقة الكندي وقسطنطينوس أنجليدس، وجوقة تروبوس البيزنطية من أثينا، إلى جانب بكير بوبو كباشا فيز من جامع السلطان فتحي في إسطنبول، وكذلك الشيخ حبتوش والمنشدين على الطريقة القادرية والرفاعية في حلب، إضافة إلى الدراويش المولويين. في 4/8 سيكون مسك الختام مع فريدة محمد علي في لقاء المقامات العراقية بالاشتراك مع عازف العود عمر منير بشير. هذا ويترافق المهرجان مع معرضين: الأول عن الشحرورة صباح وفيه صورها وبعض ملابسها التي ارتدتها في المهرجانات والمسرحيات اللبنانية، وكذلك يتم الإعداد لفيلم سينمائي خاص بمسيرتها. أما المعرض الثاني فهو لرضا عابدين الذي يعتبر أحد أهم مصممي الملصقات والمشتغلين على الخط. وهو وضع لمساته هذا العام على شعار مهرجانات بيت الدين فأعاد خبزها وعجنها وقدمها وفق طقسه الخاص.