يعقد في ابوظبي بعنوان ‘الإسلام والغرب: حوار حضاري’: مؤتمر لتغيير الرؤية التي أفرزها الإرهاب عن الإسلام والمسلمين

حجم الخط
0

ابوظبي – من جمال المجايدة: ينظّم ‘مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية’ بالتعاون والتنسيق مع ‘جامعة مين’ الأمريكية مؤتمراً بعنوان ‘الإسلام والغرب: حوار حضاري’ وذلك خلال الفترة من (16- 17) ايار/مايو الجاري في في مقر المركز في أبوظبي.

وقال الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام ‘مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية’ إن هذا المؤتمر جاء في وقت مناسب تماماً مع ما يجري في العالم الآن من تحوّلات مهمّة تكمن في إمكانية بناء علاقة ورؤية جديدة بين الإسلام والغرب. لافتاً النظر إلى أن الوقت ما زال متاحاً لتوضيح الصورة الحقيقية للإسلام وتغيير الرؤية الخطأ التي أفرزها الإرهاب على مدى سنوات طويلة عن الإسلام والمسلمين.

وأضاف الدكتور السويدي أنه لا بدّ من مقاومة الفكرة التي تروّج في الغرب من ربط العنف والإرهاب بالإسلام، وذلك من خلال الحوار السلمي الهادف والبنّاء، موضّحاً أن الحوار بين الغرب والشرق سيكون له دور كبير في تحقيق التواصل والتعايش الحضاري وبناء الثقافات بين الشعوب المختلفة وذلك مع تأكيد مراعاة خصوصية كل حضارة واحترامها مبادئ الحضارات الأخرى وقيمها. ومضى السويدي يقول ‘لا بدّ من تشجيع فكرة حوار الحضارات.. ونبذ المفهوم الخطأ عن صدام الحضارات’، لأنه لا مناص من التعارف والتحاور والتعايش السلمي بين الشرق والغرب من أجل تكوين علاقة صحيحة بين الحضارة الإسلامية والحضارة الغربية تقوم على أساس التعاون مع وضع الاستقلال الحضاري والشخصية الحضارية المستقلّة في الحسبان.

محاور المؤتمريشارك في فعاليات مؤتمر ‘الإسلام والغرب: حوار حضاري’ الذي تنطلق فعالياته، الإثنين المقبل، نخبة من الخبراء والمتخصّصين في دراسات الإسلام والحوار الحضاري والدراسات الدولية والاستراتيجية من جامعات ومراكز بحثية عالمية مختلفة عدّة في منطقة الخليج والشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا. ويتضمّن المؤتمر أربع جلسات عمل تناقش على مدى يومين ثماني أوراق بحثية تسلّط الضوء على دور التاريخ والأيديولوجيا في تقارب الحضارات، وأثر التطوّرات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية في تعزيز الحوار الحضاري، وتتناول مسألة المواطنة والمفاهيم الخطأ في وسائل الإعلام من منظور العالمين الإسلامي والغربي مع طرح تصوّرات عدّة لتضييق الهوّة في ما بينهما لبناء الثقة المتبادلة بين الأمم وتحقيق التعايش السلمي المنشود.

وفي الجلسة الافتتاحية للمؤتمر سيلقي الدكتور جمال سند السويدي، الكلمة الترحيبية ثم يلقي السفير تشارلز و. فريمان، سفير الولايات المتحدة الأمريكية الأسبق لدى المملكة العربية السعودية، الرئيس الأسبق لـ’مجلس سياسة الشرق الأوسط’ في الولايات المتحدة الكلمة الرئيسية لليوم الأول. كما ستناقش الجلسة الأولى للمؤتمر، التي يرأسها عبدالله السويدي، مدير ‘إدارة الدراسات الاستراتيجية’ في ‘مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية’ موضوع ‘دور الموروث التاريخي في الحوار الحضاري’. حيث سيتحدّث الدكتور إجناسيو جوتييريس دي تيران، أستاذ اللغة العربية والإسلام في ‘جامعة مدريد المستقلة’ في إسبانيا، والدكتور أحمد علي سالم، أستاذ الفكر الإسلامي في ‘جامعة زايد’ بدولة الإمارات عن ‘التاريخ والأيديولوجيا عبر الثقافات’. كما يتطرّق الأستاذ الدكتور حسن حنفي، أستاذ ورئيس قسم الفلسفة في ‘جامعة القاهرة’ بجمهورية مصر العربية، إلى الحديث عن ‘دور التطورات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية في الحوار’. ويلي تلك الجلسة مناقشة مفتوحة يشارك فيها الحضور كافة. وتتعرّض الجلسة الثانية للمؤتمر لقضية ‘الحوار الحضاري والوضع الراهن’ ويترأس الجلسة أيضاً عبدالله السويدي، مدير ‘إدارة الدراسات الاستراتيجية’ في ‘مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية’، كما سيتم استعراض ‘التصوّرات والمفاهيم الخطأ في وسائل الإعلام من منظور العالم الإسلامي’ من قبل الدكتور صالح النصيرات، أستاذ مساعد في اللغة العربية والدراسات الإسلامية في ‘جامعة الحصن’ بدولة الإمارات. وفي المقابل ستقوم الدكتورة ميلاني ماك أليستر، أستاذة مساعدة في الدراسات الأمريكية والشؤون الدولية والإعلام والشؤون العامة في ‘جامعة جورج واشنطن’ بالولايات المتحدة الأمريكية بطرح ‘التصوّرات والمفاهيم الخطأ في وسائل الإعلام من منظور الغرب’. وفي الجلسة ذاتها ستتم مناقشة مسألة ‘المواطنة والاندماج’ من خلال دراسة يقدّمها الدكتور مصطفى بيومي، أستاذ مشارك للغة الإنجليزية في ‘كلية بروكلين’ في ‘جامعة مدينة نيويورك’ بالولايات المتحدة الأمريكية. وفي اليوم الثاني للمؤتمر ستعقد الجلستان الثالثة والرابعة حيث سيتم البحث في كيفيّة ‘تضييق الهوّة بين العالم الإسلامي والغرب’ في الجلسة الثالثة التي يرأسها الدكتور جاسم محمد الخلوفي، مدير ‘إدارة البحوث والدراسات الاستراتيجية’ في ديوان الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان. وسيعرض الدكتور نادر هاشمي، أستاذ مساعد في قسم شؤون الإسلام والشرق الأوسط في ‘كلية جوزيف كوربل للدراسات الدولية’ في ‘جامعة دنفر’ بالولايات المتحدة ورقة بحثية عن ‘السياسة الدولية وحوار الحضارات’، ثم ستلقي الدكتورة داليا مجاهد، المديرة التنفيذية لـ ‘مركز جالوب للدراسات الإسلامية’ بالولايات المتحدة الأمريكية ورقة بحثية تتضمّن قراءة في ‘آليات الحوار ومنهجه’. أما في الجلسة الرابعة والأخيرة للمؤتمر فسيتم التعرّض لموضوع ‘آليات بناء الثقة: المضي نحو التعايش’ وسيرأس الجلسة كذلك الدكتور جاسم محمد الخلوفي. كما تقدّم الدكتورة رايم سبيلهاوس، زميل أبحاث في ‘مركز الفكر الإسلامي الأوروبي’ بـ ‘جامعة كوبنهاغن’ في مملكة الدنمارك بدراسة تتحدّث فيها عن ‘المجتمع المدني ودور المرأة في التغيير’. ويعقبها طرح رؤية مستقبلية عن ‘آفاق التعايش وإشكالياته’ يقدّمها ثلاثة خبراء هم الدكتور عبدالعزيز حميد الجبوري، خبير ‘المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة’ (أيسيسكو) بالمكتب الإقليمي للمنظمة في إمارة الشارقة، والسفير فيليب سي. ويلكوكس، رئيس ‘مؤسسة السلام في الشرق الأوسط’ بالولايات المتحدة الأمريكية، والسفيرة مارسيل وهبة، مستشار أول لدول ‘مجلس التعاون’ بشركة ‘باين بريدج’، عضو المجلس الاستشاري لـ ‘كليّة السياسة والشؤون الدولية’ في ‘جامعة مين’ بالولايات المتحدة الأمريكية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية