القاهرة ـ «القدس العربي»: احتفلت أسرة الناشط السياسي المصري المعتقل علاء عبد الفتاح، بعيد ميلاده الثامن والثلاثين، أمس على أسوار سجن طرة المحتجز في داخله.
ونشرت الأسرة مقطع فيديو وظهر أفرادها يحملون بالونات حمراء، أمام سور السجن شديد الحراسة. وظهرت في المقطع المصور شقيقتا علاء، الناشطتان منى وسناء سيف ووالدتهم ليلى سويف.
منى سيف قالت في الفيديو: « ننشر هذا المقطع من أقرب نقطة ممكنة لعلاء ليلة عيد ميلاده، عند سجن طرة أطلقنا سراح بلالين ربما توصل صوتنا وأمنياتنا، الحرية لعلاء، والحرية للمعتقلين».
وطالبت بالحرية لعلاء وكل المعتقلين السياسيين، وأشارت إلى ظروف الاحتجاز غير الآدمية في السجن المعروف بـ «العقرب 2» المحبوس فيه علاء، كما سردت تفاصيل قضية شقيقها الأخيرة.
وتفاعل مع احتفال الأسرة بعيد ميلاد علاء، آلاف المصريين والناشطين على منصات التواصل، وأعادوا التغريد عبر وسمي الحرية لعلاء باللغتين العربية والإنكليزية. هذه ليست المرة الأولى التي تحتفل فيها أسرة علاء بعيد ميلاده وهو في المعتقل، فقد تكرر المشهد في 2015 داخل قاعة المحكمة بالتورتة والشموع، أثناء جلسة في جنايات القاهرة في القضية المعروفة إعلاميًا بـ «أحداث مجلس الشورى».
في مارس/آذار الماضي، أفرجت السلطات المصرية عن علاء بعد سجنه 5 سنوات إثر اعتقاله أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2013، بتهمة التحريض على التظاهر ضد قانون محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري بدستور 2014 أمام مجلس الشورى.
علاء يعد أحد رموز ثورة يناير، في 29 سبتمبر/أيلول الماضي، أعادت السلطات اعتقاله في وقت شهدت فيه مصر حملة اعتقالات واسعة على خلفية خروج احتجاجات ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي، دعا إليها الفنان والمقاول محمد علي الذي بث سلسلة فيديوهات اتهم فيها قيادات في الجيش بالفساد وإهدار المال العام.
يأتي ذلك في وقت كشفت قيادات عمالية عن اعتقال الناشط العمالي، خليل رزق وإخفائه قسريا، بعد اختطافه من قبل عناصر أمنية على بعد خطوات من المقهى الذي يرتاده ردا على إقامته دعوى قضائية ضد اتحاد العمال الحكومي.
وكان آخر ما كتبه خليل على صفحته على «فيسبوك»، تضامنا مع عمال شركة أبيكو للأدوية التي اعتقلت الأجهزة الأمنية 21 منهم، ردا على اعتصامهم داخل مقر الشركة للمطالبة بمستحقاتهم المالية.
كذلك قال محامي المفوضية المصرية للحقوق والحريات (منظمة حقوقية مستقلة)، إن «نيابة أمن الدولة العليا، قررت تجديد حبس المحامي الحقوقي إبراهيم متولي، محامي أسرة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، أحد مؤسسي رابطة المختفين قسريا، 15 يوما أخرى، على ذمة القضية رقم 1470 لسنة 2019 حصر أمن دولة.
ويواجه متولي اتهامات بـ«نشر أخبار كاذبة ومشاركة جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي».