العبادي ووزير سابق ينأيان بنفسيهما عن تقرير صحافي أمريكي اتهمهما بالتجسس لصالح إيران

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: علق رئيس ائتلاف «النصر» حيدر العبادي، على تقرير صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، أشار إلى تورطه مع مسؤولين عراقيين آخرين بعلاقات مع إيران.
وأعرب عن قلقه من «محاولات دول بعينها تدعي أنها «جارة وصديقة أن تتجاوز أجهزتها الاستخبارية على السيادة العراقية، أو أن تجعل قضايا العراق الوطنية جزءا من حرب الأجندات والمصالح».
وأوضح أن «الحقائق لا تبنى على تقارير مغمورة من أشخاص مغمورين، بل على وثاثق رسمية تدعم أي تقرير، ونتحدى أي دولة بما فيها إيران وأمريكا أن تبرز أي وثيقة تخدش من وطنية وعصامية العبادي».
وأضاف أن «الغريب أن هذه التقارير المسربة تحسب العبادي على أمريكا أو بريطانيا أو إيران، وهي شهادة أنه لا ينتمي إلا إلى العراق».
وذكر البيان: «استلم العبادي السلطة، والعراق محتل ومجتاح من قبل قوى الإرهاب ومحل صراع بين القوى الإقليمية والدولية، وعليه إدارة معارك التحرير والسيادة بكل حرفية ووطنية لتحييد القوى المتصارعة وإنجاز التحرير بأفضل الصور الممكنة، ومن البديهي أن يلتقي مع مسؤولي جميع الدول لإدارة الحكم والصراع القائم، فهذا عمله، وجميع هذه اللقاءات تتم بحضور أجهزة الدولة المختصة».
وزاد بالقول: «بخصوص ما ورد عن لقاء مزعوم بشخص يدعي البروجردي فإننا ننفي نفيا قاطعا حدوث هكذا لقاء، ولا وجود لهكذا لقاء في جدول مواعيده، وشخصية مثل رئيس الوزراء لا يعقل أن يلتقي وينسق مع شخص برتبة ضابط مغمور، هو إدعاء غبي ومشبوه».
وأردف إن «الوثائق المسربة يبدو أنها موجهة ومسربة بعناية لأجل الإساءة والتسقيط في حرب الأجندات بين الدول. والملاحظ أن لا يوجد في الوثائق أي ذكر عن الجماعات والجهات المعروفة التابعة لهذه الدول». وتابع: «لقد أجرى العبادي لقاء بصحيفة نيويورك تايمز بتاريخ 10/ 11 / 2019 ولم يتم سؤاله عن هذا الموضوع ولم تتم الإشارة في هذه المقابلة ولا في غيرها إلى الوثائق المسربة أو أي لقاء مزعوم ورد في الوثائق المذكورة».
وأشار إلى أن «ما أنجزه العبادي بقوة الشعب كان مثار إعجاب العالم كله، والجميع يعرف وضع الدولة حينما تسلم العبادي المسؤولية في 2014 وكيف أصبحت غداة تسليمه للسلطة في 2018، والجميع يعرف وطنية العبادي واستقلاله وطريقة إدارته للحكم، ولو كان تابعا لمحور لما اجتمعت ضده جميع المحاور للنيل منه بالانتخابات وفي ترتيب معادلة الحكم في 2018». وختم بيان العبادي بالقول: «إننا نعرب عن قلقنا من محاولات دول بعينها تدعي أنها جارة وصديقة أن تتجاوز أجهزتها الاستخبارية على السيادة العراقية، أو أن تجعل قضايا العراق الوطنية جزءا من حرب الأجندات والمصالح، وبالتالي، نطلب توضيحا وموقفا من هذه الدولة حول هذه الادعاءات».
كذلك، نفى المكتب الإعلامي للنائب قتيبة ابراهيم الجبوري، ما ورد في تقرير صحيفة «نيويورك تايمز» خلال وثائق عن وجود تعامل مع إيران التي وصفها بـ«جارة السوء».
وذكر في بيان، «بعض المواقع الإلكترونية تعمد أن تزج اسم الدكتور قتيبة الجبوري في الوثائق المسربة التي نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز»، وعندما بحثنا في النص الأصلي الانكليزي وجدنا أن الوثائق تتحدث عن ادعاء السفير الإيراني السابق في العراق حسن دانائي فر عن لقاء بينه وبين شخصية في وزارة البيئة لم يذكر اسمها، في حين أن توقيت هذه الادعاءات يتناقض مع الواقع لأن الدكتور قتيبة الجبوري ترك الوزارة منذ شهر آب/ أغسطس».
في الأثناء، رجح غابريال صوما، عضو المجلس الاستشاري للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فرض الادارة الأمريكية عقوبات على الشخصيات التي جاء في تقرير صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية.
وقال إن «الإدارة الأمريكية، لم تتفاجأ بالتقرير، فالاستخبارات الأمريكية، تعلم الكثير مما جاء في التقرير، وهي لديها التصور والتشخيص للهيمنة الإيرانية في العراق، ولهذا فالتقرير لم يشكل اي مفاجئة». وفق موقع «شفق نيوز».
وبين أن «من غير المستبعد ان تفرض الإدارة الأمريكية عقوبات على الشخصيات التي جاء ذكرها في تقرير صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية، لكن هي لا تعتمد على ما جاء في التقرير، فهي لديها معلومات اكثر، كما أن التقرير ذكر أحداثاً في 2014 و2015، وقانون العقوبات ينفذ بحق الاشخاص بعد صدروه»، مستدركاً «هي تملك معلومات على من ذكرت اسماؤهم وعلاقتهم بالحرس الثوري».
لكن رئيس حزب الحل، جمال الكربولي، أكد أن التظاهرات كشفت الجواسيس، وذلك تعقيبا على تسريبات «نيويورك تايمز». وغرّد قائلاً: «من ايجابيات التظاهرات السلمية أنها كشفت وكر الدبابير السامة التي تتربص الشر بالعراقيين وتعمل على إفقارهم وتدمير مدنهم وتهجيرهم وتنهب ثروتهم خدمة للأجنبي».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية