ضغط الشارع يُجبر البرلمان العراقي على تعديل قانون الانتخابات وإلغاء امتيازات المسؤولين

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: يعتزم مجلس النواب العراقي إقرار جمّلة من القوانين التي تأتي انسجاماً مع مطالب المتظاهرين «الثانوية»، من بينها إلغاء امتيازات المسؤولين، وتعديل قانون التقاعد والانتخابات ومفوضيتها، الأمر الذي يعوّل عليه النواب في التقليل من زخم الحراك الاحتجاجي، في حين يرى آخرون إن امتيازات لبعض المسؤولين.
رئيس اللجنة المالية النيابية هيثم الجبوري، قال في مؤتمر صحافي عقده ليل الثلاثاء – الأربعاء، «عملنا مع لجان اخرى على تقييم مشروع قانون الغاء الامتيازات للمسؤولين الخاصة بالمنح المالية».
وأضاف: «استجابة لتوجيهات المرجعية ومطالب المتظاهرين، عكفت اللجنة المالية بالتعاون مع اللجان الأخرى على تقييم مشروع قانون الغاء الامتيازات للمسؤولين الذي تضمن إلغاء قانون رقم 13 لسنة 2005 والخاصة بالمنح المالية وبأثر رجعي».
وأشار إلى أن «الدورة الحالية لم تستلم أصلا هذه المنح»، مضيفا أن «مقترح القانون تضمن الغاء بدلات الإيجار للنواب وإلغاء تخصيصات العلاج الطبي في الرئاسات الثلاث وجميع مؤسسات الدولة، كما تم تقليل عدد السيارات المخصصة للرئاسات والوزراء بشكل كبير، ويفترض أن لا نرى أرتال كبيرة للعجلات في الشارع مستقبلا، وأضعاف أعضاء البرلمان ليس لديهم عجلات لا سابقا ولا حاليا». وأوضح «بشأن عناصر الحماية، فقد كان سابقا يتولى النائب عملية الإشراف والتعاقد، فأصبحت الآن الدائرة القانونية لكل رئاسة هي المعنية بتعاقد مع عناصر الحماية بشكل مباشر ومتابعة شؤونهم المالية والإدارية»، لافتا إلى أن «هنالك خطوة أخرى بتوطين رواتبهم».
وتابع: «كما تم ايقاف استئجار الطائرات لأي سبب كان، وفي حال استخدامها يتحمل المستأجر تكاليف الإيجار، كما تم تخفيض مخصصات الإيفادات»، مبينا السبب، «لأننا أساسا قلصنا الإيفادات بالموازنة إلى 25٪ من قيمتها السابقة، والآن هنالك مخصصات يتقاضاها الموفد وقد قلصت الى خمسين بالمئة».
وأكد على أن «قضية صرف الوقود لجميع من يمتلك سيارة في جميع مؤسسات الدولة أصبحت تسلم بكوبون رسمي وليست أموالا عينية، كما تم التوصية بإلغاء جميع الحمايات للرئاسات الثلاث السابقين ومنذ 2003 وحتى الآن، مع الوزراء ومن بدرجتهم والمستشارين جميعا وتم تكليف القائد العام للقوات المسلحة بسحب تلك الحمايات».
ورغم إلغاء تلك الامتيازات، غير أن نواباً من كتل سياسية مختلفة، أعلنوا رفضهم مشروع قانون إلغاء الامتيازات المالية للمسؤولين والرئاسات بصيغته الحالية.
وقال النائب جواد حمدان في مؤتمر صحافي مشترك مع عدد من النواب إن «الصيغة الحالية لهذا القانون أبقت على امتيازات لبعض المسؤولين منها الرئاسات الثلاث والوزراء والمدراء العامين والوكلاء والمستشارين».
وأضاف أن «التعديلات لا تتناسب مع مطالب المتظاهرين والشارع العراقي»، مبيناً ان «القانون بصيغته الحالية لم ينص على استعادة السيارات والدور من المسؤولين منذ فترة مجلس الحكم الانتقالي وحتى يومنا هذا». وأكد أن «بعض المسؤولين في الدولة منذ 2003 وحتى الآن يتنعمون بالامتيازات والدور الفارهة وعدد كبير من السيارات والحمايات التي لم ينص القانون الجديد على سحب هذه الامتيازات من أولئك المسؤولين وحماياتهم».
وأوضح حمدان، أن «النواب ممثلي الشعب اوقفوا المشروع وطلبنا من اللجنة المالية تعديل فقراته، وإعادة قراءته ليتناسب مع المطالب الشعبية ورؤية المرجعية الرشيدة».
ومن بين القوانين التي يعتزم مجلس النواب تعديلها أو تشريعها خلال الأيام القليلة المقبلة، تزامناً مع الضغط الجماهيري، هو تعديل قانون الانتخابات التشريعية.
رئيس كتلة «سندّ،» النائب أحمد الأسدي، رأى أن تعديل قانون الانتخابات أصبح ضرورة ملحة، فيما أكد أن مقترح القانون منع درجات معينة من الترشح للانتخابات المقبلة.
وقال خلال مؤتمر صحافي، إن «الثقة اهتزت بين الناخب وبين من يمثله»، مشيراً الى أن «تعديل قانون الانتخابات اصبح ضرورة ملحة للقيام بالإصلاح».
وأضاف أن «القانون منع درجات معينة من الترشح للانتخابات المقبلة، كرئيس الوزراء ونوابه والوزراء ورئيس الجمهورية والمحافظين ودرجات اخرى، اضافة الى تقليل عمر الترشح وعدد الاعضاء».
ولفت إلى أن «المتظاهرين لا يريدون إلا وطنا فيه دولة قوية وعادلة، وواجبنا الوطني والشرعي والأخلاقي أن نستمع لهم»، مؤكداً أن «البرلمان سيبقى بانعقاد دائم لحين استكمال تشريع القوانين المهمة التي تلبي مطالب الجماهير ضمن المدد المحددة بوثيقة القوى الوطنية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية