بيروت – «القدس العربي» : لم يعد الرئيس سعد الحريري المرشح الوحيد لرئاسة الحكومة العتيدة لدى العديد من الأفرقاء المعنيين بتشكيل الحكومة، هذا ما رشح عن أجواء فريق 8 آذار في ظل تسريبات أن الايام المقبلة ستكون حاسمة لجهة الشخصية التي ستسمّى لتأليف الحكومة حيث هناك تداول جدي بأسماء أخرى رغم أن الثنائي الشيعي ما زال يتمسّك بالحريري حتى الآن ويحاول اقناعه بتشكيل حكومة تكنو – سياسية مع تأكيد أن الثنائي الشيعي ستكون له طروحات أخرى في حال استمر الحريري على موقفه.
وحسب أنباء صحافية فإن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون طرح مواصفات الحكومة ولكن لا جديد حتى الساعة والاتصالات مستمرة.في وقت لمس زوار رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه أدار محرّكاته للمساعدة بعملية التكليف والتأليف وعقد لقاء مع نائبه ايلي الفرزلي القريب من رئيس الجمهورية في اطار المساعي لحلحلة موضوع الحكومة بالتزامن مع اتصالات الخليلين أي المعاون السياسي للرئيس بري الوزير علي حسن خليل والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل.
بري يدير محرّكاته للمساعدة… والفرزلي: أي بديل عن الحريري هو بإرادته
وقد أمل الفرزلي بعد زيارته عين التينة «أن تسلك الامور المسلك الطبيعي والهادئ لإعادة الاستقرار للمجتمع اللبناني. ورداً على سؤال حول ما يتم تداوله عن اسم بديل عن الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة قال «أي اسم بديل عن الحريري هو اسم بإرادته»، مشدداً على أن «مسألة التمسك بالحريري تتعلق باحترام المكونات السياسية لبعضها البعض»، لافتاً إلى «أن هذا الحراك والأجواء في البلد يجب أن لا تحجب النظر عن مذكرة تم توقعيها بالامس في مجلس النواب الأمريكي تطالب فيه الامم المتحدة بتنفيذ القرار 1701 حماية لأمن إسرائيل».
وكان أحد المواقع الاخبارية تحدث عن زيارة خاطفة لرجل الأعمال بهاء رفيق الحريري إلى بيروت، وفهم من نشر هذا الخبر في هذا التوقيت وكأنه محاولة للتلميح عن إمكانية تكليفه برئاسة الحكومة والرد على استقالة شقيقه سعد الحريري التي لم تكن منسّقة مع التيار الوطني الحر والتي لم يؤيدها حزب الله وحركة أمل. ورداً على هذا الخبر، نشرت السيدة حسناء الحريري زوجة بهاء صورة تجمعه بابنته شهد وذيّلتها بعبارة «نحبك شهد كل عام وأنتِ بخير». ويأتي نشر هذه الصورة التي جمعت بهاء الحريري بابنته ليل الثلاثاء 19 تشرين الأول في لندن حيث يمضي إجازة عائلية، ليدحض كل الإشاعات التي حاول البعض ترويجها في الأيام الأخيرة حول وجوده في بيروت واستعداده لتكليفه تشكيل الحكومة الجديدة، في مقابل حرص رسمي من قبله على تجاهل كل الإشاعات وفبركات الغرف السوداء ملتزماً الصمت كسلاح فاعل في وجه محاولات استهداف مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وكان الناشط جيري ماهر أكد في تغريدة على حسابه عبر «تويتر» أنّ «البعض يتحدَّث عن أنّ بهاء الحريري سيصل إلى مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت قريبًا، ولكن الحقيقة أن الشيخ لم ولن يزور بيروت لأي أسباب الآن». وحسب معلوماته فإن «قرر الحريري القيام بمثل هذه الزيارة فإنه سيفضل الهبوط في مطار القليعات الذي يستحق أهل الشمال أن يكون على أرضهم». وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري ترأس بعد ظهر امس في «بيت الوسط» اجتماعاً لكتلة المستقبل النيابية في حضور رئيسة الكتلة النائب بهية الحريري والأعضاء وتناول الاجتماع آخر المستجدات السياسية والأوضاع العامة في البلاد ولم يصدر عن الاجتماع أي بيان.