«8 آذار» تقرأ في موقف فيلتمان ورسالة أعضاء الكونغرس ضد حزب الله

سعد‭ ‬الياس
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي» : أكثر ما استحوذ على الاهتمام في لبنان هو موقف المسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية وسفير الولايات المتحدة السابق في لبنان جيفري فيلتمان من حزب الله الذي تزامن مع توجيه 240 عضواً في الكونغرس رسالة إلى الأمين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريش لمواجهة حزب الله استباقاً لاجتماع مجلس الأمن يوم الإثنين حول القرار 1701. وقد قرأ فريق 8 آذار في موقف فيلتمان وأعضاء الكونغرس مزيداً من الضغوط على حزب الله وتخييراً للبنان بين الخيارات الأمريكية أو الفوضى والانهيار.
وجاء في مداخلة فيلتمان أمام جلسة للجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس «أنّ الجيش اللبناني هو على الأرجح المؤسسة الأكثر احتراماً في البلاد، لكن هذا لا يعني أنّها فوق أيّ نقد ولا يعني أنّها مثالية.فقد رأينا خلال التظاهرات وحدات عديدة منه تقوم بعمل جيّد جدّاً بما خص حماية المتظاهرين في بيروت، كما رأينا وحدات تقف بعيداً وتنسحب بينما كانت فرق البلطجية تضرب المتظاهرين في النبطية في الجنوب».
وأشار إلى أنّه «بالرغم من ذلك، يبقى الأمر الأهم أنّنا نقوم بتقويض حجة حزب الله التي تقول إنّه وحده قادر على حماية لبنان، فصواريخ حزب الله لا تدافع عن لبنان بل تضعه في خطر الحرب».
وأضاف فيلتمان «أن الروس يريدون أن يكونوا هناك وسيذهبون لملء الفراغ في حال لم نكن هناك». ولفت إلى أنّ «الروس يدعمون الجنرال حفتر في ليبيا، هل نريد حقاً أن يأخذ الروس كامل شرق البحر المتوسط؟ سأقول لا».

«لبنان بين خيارات الولايات المتحدة أو الفوضى والانهيار»

وشرح أن «روسيا ترى في لبنان على أنه مساحة لمواصلة توسعها العدائي لدورها الإقليمي وفي البحر الأبيض المتوسط، باختصار، يعتبر لبنان مساحة للتنافس الإستراتيجي العالمي». وشدّد على أنّه «على قدر ما هو لبنان محبط ومحتاج ومعقد، نحن بحاجة إلى أن نلعب لعبة طويلة وألا نسمح لإيران أو سوريا أو الصين أو روسيا باستغلال غيابنا». ورأى فيلتمان أنّه «لا يمكن لحزب الله بعد الآن أن يزعم أنّه بريء ونظيف، وسيكون على اللبنانيين اختيار المسار الذي يقود إمّا إلى الفقر الدائم وإمّا إلى الإزدهار المحتمل، وذلك من خلال تحديد ما إذا كانوا سيستمرون في قبول سوء الإدارة». وتابع: «قد لا يستطيع الناخبون اللبنانيون تجريد حزب الله من ترسانته بين ليلة وضحاها، ولكنهم يستطيعون اغتنام فرصة الانتخابات المقبلة لتجريد حزب الله من شركائه في البرلمان الذين يستعملهم كمضاعفي قوة لتأكيد إرادته سياسيًا. ولذلك، يضع نصر الله خطوطًا حمراء ضد الانتخابات المبكرة».
وفي هذا السياق، قال فيلتمان: «قد يسأل البعض في واشنطن ما إذا كان على الجيش اللبناني أن يستعد لمواجهة حزب الله حركياً ولنزع سلاح حزب الله بالقوّة. هذا الأمر قد يسبّب حرباً أهلية، وكما ذُكر أعلاه، إيران ووكلاؤها كما القاعدة يميلون إلى الازدهار في الحروب الأهلية. لذلك يجب علينا التفكير أكثر على المدى الطويل». وأوضح أنّه «كخطوة أولى، يجب تحرير المساعدات العسكرية التي وضعت قيد المراجعة بأسرع وقت، ولا نريد أن نرى انهيار لبنان مالياً أو سياسياً ولكن قدرتنا على حشد الدعم الاقتصادي والمالي تعتمد على قرارات يتخذها اللبنانيون بما في ذلك تشكيل الحكومة المقبلة في لبنان وسياستها، وفي حال عادت الحكومة إلى عملها كالمعتاد فلن يكون باستطاعتنا أن نحشد الدعم لتجنب الانهيار، فاستمرار المحسوبيات والفساد وتدليل حزب الله ستؤدي إلى أسفل الدرك، بينما الإصلاحات والمحاسبة والشفافية والاعتماد على مؤسسات الدولة بدلاً من حزب الله سيجذب نوعاً من الدعم الذي يقود إلى وجهة أفضل، مع الولايات المتحدة الأمريكية وآخرين الذين يقدمون الدعم والشراكة، وهذا الأمر يجب أن يكون رسالتنا».
وكان 240 عضواً في الكونغرس الأمريكي خاطبوا الأمين العام للامم المتحدة برسالة وقّعها أعضاء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري جاء فيها «أننا كجمهوريين وديمقراطيين متّحدون في إبداء القلق حيال خروقات القرار 1701، والتي تشكل خطراً على حليفتنا إسرائيل، خصوصاً حدودها الشمالية.
كما تعلمون، القرار 1701 يدعو الحكومة اللبنانية إلى بسط سيطرتها على كلّ أراضي لبنان ونزع سلاح الأطراف المسلحة كافة، بحيث لا يبقى أيّ سلاح إلّا في يد الشرعية. والقرار يؤكد أنّ دور «اليونيفيل» مساعدة لبنان على تأمين حدوده ومنع حيازة الأسلحة واستيرادها في المنطقة الواقعة شمال حدود إسرائيل مع لبنان.
بعد 13 سنة باءت المحاولات اللبنانية لتنفيذ القرار بالفشل، وعلى العكس استطاع حزب الله تحت أنف «اليونيفيل» والمجتمع الدولي، ان يبني قدرة قتالية مميتة، ترمي إلى استهداف المواطنين الإسرائيليين».
ودعا نواب الكونغرس «الأمين العام إلى قيادة مبادرة دولية للحدّ من قدرة حزب الله وذلك لتحييد أيّ آثار سلبية كنت قد حذرت منها في السابق»، وختموا رسالتهم «نحن نخاف ان تقع خسائر في ارواح اللبنانيين إذا اضطرّت إسرائيل ان تدافع عن مواطنيها، لأنّ «حزب الله» يخزّن قدراته العسكرية ضمن المناطق المأهولة، ما حوّل اللبنانيين دروعاً بشرية. إنّ الحزب سيتحمل المسؤولية عن ذلك، وأيضاً الحكومة اللبنانية والمجتمع الدولي».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية