دراسة تحاول الربط بين تجارب الاقتراب من الموت والاختبارات الناجمة عن استخدام بعض أنواع المخدرات

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”: أجرت دراسة جديدة مقارنة لغوية بين قصص تجارب الاقتراب من الموت والتي تتحدث عن اختبارات استخدام مخدرات من أنواع مختلفة لتحديد ما إن كانت إحدى هذه المخدرات قد تتمكن من مقاربة تجربة الاقتراب من الموت. ورغم كون القصص شخصية، وبعضها قديم، إلا أن الباحثين تمكنوا من تضييق النطاق إلى نوع معيّن من العقاقير، ومن ثم إلى عقار معيّن.

وأَجْرت الدراسة مقارنةً بين قصص رواها 625 شخصًا مروا بتجربة الاقتراب من الموت، وقصص جُمعت من أكثر من 15 ألف شخص تعاطوا واحدًا من 165 عقارًا من العقاقير النفسية المختلفة. وعندما تم تحليل هذه القصص لغويًّا، حسب مجلة “للعلم” وجد “الباحثون أوجهَ تَشابُهٍ بين ذكريات الاقتراب من الموت ولدى الأشخاص الذين تعاطوا فئةً معينةً من العقاقير”. وقد أدى الـ”كيتامين” إلى مرور مستخدميه بتجارب شبيهة للغاية بتجربة الاقتراب من الموت. وقد يعني هذا، حسب المجلة، أن “تجربة الاقتراب من الموت ربما تكون انعكاسًا لتغيُّرات في النظام الكيميائي للدماغ، الذي تستهدفه عقاقير مثل كيتامين”.

واستفاد الباحثون، في المقارنة، من مجموعة ضخمة من قصص تجارب تعاطي المخدرات الموجودة على موقع “خزائن تجارب إيرُوِيد” مفتوحة المصدر.

 ويشير الموقع إلى أنه “تم تحليل القصص إلى كلمات منفردة وتصنيفها وفق معناها، ثم إحصاؤها. بهذه الطريقة تمكَّن الباحثون من مقارنة عدد مرات استخدام الكلمات التي لها المعنى نفسه في كل قصة”.

 واستخدموا التحليل العددي لمحتوى القصة لمقارنة محتوى التجارب المرتبطة بتعاطي العقاقير وتجارب الاقتراب من الموت.

ويمكن تصنيف كل عقار من العقاقير التي شملتها هذه المقارنات وفق قدرته على التفاعل مع نظام عصبي كيميائي محدد في الدماغ، ويقع كل عقار ضمن فئة معينة مضادات الذهان، أو المثيرات، أو المُخدِّرات النفسانية، أو المثبطات أو المهدئات، أو مسببات الهذيان، أو مسببات الهلوسة.

وصَنَّفَ الباحثون بعد ذلك الكلمات في خمس مجموعات أساسية بناء على معناها الشائع، وتم التركيز على
الإدراك والوعي، والاعتماد على المخدرات، والمشاعر السلبية، وإعداد العقاقير، ثم الحالة المرضية والدين والطقوس. وعكست تجارب الاقتراب من الموت ثلاثةً من هذه العناصر: المتعلقة بالإدراك والوعي، والدين والطقوس والحالة المرضية، وإعداد العقاقير.

وفي الحالات التي كان الموت نتيجة سكتة قلبية، كان تأثر مادة “ثنائي إيثيل أميد حمض الليسرجيك” (إل إس دي) قريباً من تأثر الكيتامين، أما في حال “ثنائي ميثيل تريبتامين” (دي إم تي) الذي ينتجه الجسم، وهو أيضاً يأتي من نبتة في أمريكا الجنوبية ويستخدم في الطقوس الدينية الهلوسية، قد أدى إلى تجارب شبيهة بتجربة الاقتراب من الموت، ولذلك يظن الباحثون أنه يحتمل أن الجسم ينتج هذه المادة عند اقترابنا من الموت، إلا أنه لا إثبات علميا على ذلك.

ويشير الموقع إلى أنه “تنطوي هذه الدراسة على نقاط ضعف مهمة، لأنها مبنية بالكامل على تقارير ذاتية، وبعض هذه التقارير تم جمعه بعد عقود من وقوع الحدث”. كما أن لا طريقة لبرهنة صحة القصص الواردة في موقع “إيرويد” نظرًا إلى عدم وجود طريقة لإثبات أن أي شخص كان بالفعل يتعاطى العقار الذي يزعم أو يعتقد أنه كان يتعاطاه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية