الهيئة العربية للمسرح تطمح في تنظيم مهرجانات وطنية في كل البلدان العربية

طاهر الطويل
حجم الخط
0

تطوان ـ «القدس العربي»: في إطار الدورة الحادية والعشرين للمهرجان الوطني للمسرح المقامة في مدينة تطوان من طرف وزارة الثقافة المغربية، احتضنت «دار الصنائع» صباح الاثنين، ندوة فكرية في موضوع: «المهرجانات المسرحية العربية من المحلية إلى نهضة مسرحية عربية»، شارك فيها الأساتذة: محمد المومني (رئيس قسم المسرح في وزارة الثقافة الأردنية)، وعبد الحق أفندي (مدير الفنون في وزارة الثقافة المغربية سابقا) وحسن النفالي (مدير إدارة المهرجانات في الهيئة العربية للمسرح).
تطرقت الدكتورة فوزية لبيض، التي قامت بإدارة الندوة، إلى أهمية موضوع الندوة في ترسيخ أفق العمل المشترك بين البلدان العربية، من خلال التنسيق بين المهرجانات المسرحية العربية، وتنظيم ورشات عابرة بين الأقطار للتدريب وتقويم الأعمال المسرحية، وتنظيم جولات مسرحية للفرق وتيسير استضافة الأعمال المسرحية.
بعد ذلك، أعطيت الكلمة لمحمد المومني، الذي قدم لمحة عن أهم التظاهرات المسرحية، التي تقام في الأردن، وخاصة مهرجان الأردن المسرحي ومهرجان الشباب ومهرجان مسرح الطفل الأردني.
وبسط الأهداف المتوخاة منها والنتائج التي حققتها من حيث تنشيط الحركة المسرحية وبروز أسماء في مجالات المهن المسرحية المختلفة. كما ذكر ببدايات المسرح الأردني منذ 1962، حيث جرى تحويل مرآب «كاراج» كان تابعا للسفارة الأمريكية في عمّان إلى قاعة مسرحية حملت لاحقا اسم «أسامة المشيني».
ثم قدم عبد الحق أفندي مداخلة عن المهرجان الوطني للمسرح في المغرب أهم تظاهرة مسرحية في المغرب، حيث أشار إلى أن هذا المهرجان جاء استجابة لانتظارات المسرحيين المغاربة، عام 1998، مع حكومة التناوب، وذلك في موازاة مع إقرار سياسة الدعم المسرحي وتوسيع شبكة دور الثقافة والمراكز الثقافية، وانطلاق تجربة الفرق الجهوية للمسرح.
وأكد المتدخل أن المهرجان ساهم في اكتشاف كفاءات مسرحية لم تكن معروفة من قبل، علاوة على كونه اعتُبر منبرا للترافع بين المسرحيين.
عقب ذلك، استعرض أفندي الحلم بتحقيق التعاون والتنسيق بين المهرجانات المسرحية العربية، المهرجان بآمال عربية: الحلم بالتعاون والتنسيق، مع أخذ المتطلبات الواقعية بعين الاعتبار، لا سيما على مستوى الإمكانيات المالية. وأبرز أهمية هذا التوجه المنشود في تمثل التطبيقات والتجارب الجيدة للمهرجانات وجعلها جديرة بالاقتداء، وتيسير الاطلاع المتبادل على الفعاليات المسرحية من خلال اعتماد تقنية البث المباشر، مثلما تفعل الهيئة العربية للمسرح، بالإضافة إلى تبادل الوثائق والمخرجات، والحضور المتبادل في لجان الانتقاء والتحكيم، وتجويد التظاهرات المسرحية المحلية، وصياغة مقترحات وتوصيات بصيغ مشتركة ورفعها الى أصحاب القرار من أجل الهندسة المشتركة.
كما قدم اقتراحات أخرى تتطلب إمكانيات مالية، من قبيل: إنتاج أعمال مشتركة وترويجها عربيا، وترويج الأعمال المسرحية المحلية الناجحة على المستوى العربي، وتأسيس منتدى للتنسيق بين التظاهرات العربية.
وذكّر أفندي بمخرجات اجتماع عقد في الجزائر بين مسؤولي المسرح في البلدان المغاربية، حيث أوصى بإحداث مهرجان مسرحي مغاربي وإنجاز أعمال مغاربية وترويجها وتيسير جولات مسرحية وتنظيم الورش والدورات التدريبية، مشيرا إلى أن التنسيق جار مع الهيئة للمساهمة من أجل تحقيق هذه الطموحات.
وتحدث الحسن النفالي في مداخلته عن دور الهيئة في تنشيط الحركة المسرحية العربية والدعم الذي تقدمه في هذا المجال.
وأفاد أن حاكم الشارقة الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح، أعطى سنة 2018 تعليماته للأمانة العامة للهيئة لتنظيم مهرجانات مسرحية وطنية في البلدان العربية التي لا تتوفر على مهرجانات.
وفعلا، استطاعت الهيئة تنظيم تسعة مهرجانات وطنية من أجل 14 دولة لا توجد فيها حركة مسرحية منتظمة ودائمة.
واستعرض النفالي أهم الإشكاليات التي تحول دون ترسيخ تقاليد مسرحية عربية، من بينها: الإرادة السياسية، والإطار القانوني (فباستثناء مرسوم حكومي معتمد في المغرب ومصر، فإن باقي الدول تعمد نظاما داخليا للمهرجانات مما يهدد المهرجانات بالتوقف).
ومن بين الإشكاليات الأخرى: الإمكانيات المالية، وإشكالية التنافسية، ورزنامة المهرجانات حيث يتم تنظيم المهرجانات في أوقات متقاربة أو متزامنة، بالإضافة إلى إشكالية غياب الشركاء وخاصة القطاع الخاص.
وأعرب عن طموح الهيئة في تنظيم مهرجان وطني في كل دول عربية، وخلق شبكة عربية للتنسيق لوضع رزنامة المهرجانات وتبادل الزيارات وغيرها، وتنظيم دورات تدريبية لتكوين القائمين على المهرجانات المسرحية العربية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية