الحوثيون يوقعون على الملحق الأمني ويفرجون عن بحارة متهمين بالتعامل مع ايران

حجم الخط
2

صنعاء ـ «القدس العربي»: قالت مصادر أمنية وسكان إن مسلحين شيعة من الحوثيين هاجموا منزل رئيس جهاز الأمن القومي اليمني علي الأحمدي في صنعاء السبت مما يسلط الضوء على هشاشة اتفاق لتقاسم السلطة أخفق في وقف القتال في العاصمة، فيما أعلنت جماعة «أنصار الله» الحوثية السبت التوقيع على الملحق الأمني لاتفاقية السلم والشراكة لحل الأزمة في اليمن.
وسيطر الحوثيون على أجزاء كثيرة من صنعاء الأسبوع الماضي قبل ساعات من توقيع اتفاق مع فصائل سياسية أخرى يمهد لتشكيل حكومة جديدة.
لكن اشتباكات عديدة اندلعت بين الحوثيين وقوات الأمن في صنعاء منذ توقيع الاتفاق يوم الأحد الماضي.
ويمثل استقرار اليمن أولوية بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها من الدول الخليجية العربية بسبب موقعه المحاذي للسعودية والمطل على ممرات الشحن عبر خليج عدن.
وينص اتفاق تقاسم السلطة على أن يكون الحوثيون جزءا من الحكومة لكن لم يتضح إن كان هذا الأمر يلبي مطالبهم أم أنه سيدفعهم إلى طلب المزيد من السلطات.
وما زال الحوثيون ينظمون دوريات في مناطق عدة بصنعاء خاصة حول المباني الحكومية ويفتشون المارة.
ويضم حي حدة العديد من البعثات الدبلوماسية ويعيش فيه الأجانب. وأغلقت قوات الجيش والشرطة المنطقة بعد القتال السبت.
ودعا نشطاء مستقلون إلى التظاهر اليوم الأحد في العاصمة اليمنية للمطالبة بإخراج ما وصفوها بـ»الميليشيات المسلحة» منها، بعد أسبوع من سيطرة جماعة «أنصار الله» على صنعاء.
وفي دعوات وجهوها عبر صفحاتهم الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، دعا النشطاء المستقلون إلى التظاهر اليوم الأحد في شارع الزبيري، أحد أكبر شوارع العاصمة، للمطالبة بإخراج «الميليشيات المسلحة» من صنعاء.
ومن بين النشطاء الذين وجهوا الدعوة حمزة الكمالي عضو سابق في مؤتمر «الحوار الوطني»، ومحمد سعيد الشرعبي ناشط شبابي في ثورة شباط/فبراير 2011، التي أطاحت بحكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وأيضاً هاشم الأبارة الناشط الشبابي المستقل.‎
وطالب النشطاء في دعوتهم السلطات اليمنية بالقيام بواجبها في «فرض سلطتها على أراضي البلاد، وإخراج الميليشيات المسلحة من العاصمة».
 وافرجت السلطات اليمنية في مدينة عدن (جنوب)، اثر وساطة من سلطنة عمان، عن ثمانية محكومين بتهمة تهريب شحنة أسلحة ايرانية الى اليمن على متن سفينة جيهان1 حسب ما افادت مصادر أمنية الجمعة .
وجاءت عملية الافراج بعد يومين من اخلاء السلطات سبيل اثنين من عناصر الحرس الثوري الايراني تحتجزهم السلطات بتهمة تدريب مقاتلين حوثيين في شمال اليمن.
وقال مصدر أمني في عدن «تم الافراج الخميس عن المدانين الثمانية بتهمة تهريب شحنة الأسلحة الايرانية جيهان 1 الى الشواطئ اليمنية بناء على توجيهات رئاسية».
من جانبه قال مسؤول حكومي ان عملية الافراج بناء على وساطة تقودها سلطنة عمان بين صنعاء وطهران تهدف الى تهدئة الأوضاع في العاصمة حيث استولى مسلحون حوثيون على معظم مقرات الدولة.
وكانت البحرية الأمريكية بالتعاون مع خفر السواحل اليمنية ضبطت السفينة الايرانية جيهان 1 في المياه الإقليمية اليمنية في كانون الثاني/يناير 2011.
الى ذلك أعلنت جماعة «أنصار الله» الحوثية السبت التوقيع على الملحق الأمني لاتفاقية السلم والشراكة لحل الأزمة في اليمن.
وقال علي القحوم عضو المكتب السياسي لأنصار الله أنهم رفضوا التوقيع على الملحق في السابق لاستكمال التفاوض والنقاش حول عدد من البنود التي يحتويها، مشيرا إلى أن بنود الملحق الأمني ستطبق ضمن فترة زمنية محددة، ومن ضمن تلك البنود رفع المظاهر المسلحة من العاصمة ومدينتي عمران والجوف شمال العاصمة.
وكان ممثل جماعة الحوثي رفض التوقيع على الملحق الأمني أثناء توقيع اتفاقية السلم والشراكة الأسبوع الماضي.
ويحوي الملحق الأمني سبعة بنود أهمها تأكيد ضرورة بسط نفوذ الدولة واستعادة أراضيها، وإزالة التوتر السياسي والأمني من صنعاء، بالإضافة إلى تشكيل لجنة مشتركة لوقف جميع أعمال القتال في الجوف ومأرب وفق فترة زمنية محددة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية