يبدو أن السلطة الحاكمة في إيران وصلت إلى مرحلة حاسمة من العجز عن مواجهة العقوبات التي فرضها الرئيس الأمريكي على الاقتصاد الإيراني بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، فاضطرت إلى رفع أسعار البنزين تحت طائلة إثارة احتجاجات واسعة شملت عشرات المدن في طول إيران وعرضها. وعلى شاكلة سلوك السلطة في مناسبات مماثلة، خرج قادة الحرس الثوري والأجهزة الأمنية وآيات الله، ثمّ المرشد الأعلى علي خامنئي نفسه، بتصريحات تتهم الحراك الشعبي بالعمالة للخارج وارتكاب أعمال الشغب والفوضى، واقترن ذلك بإجراءات قمعية شديدة أسفرت عن سقوط عشرات القتلى واعتقال المئات وقطع خدمات الإنترنت، في سياقات إقليمية بالغة الحرج بالنظر إلى المواقف العدائية ضد طهران في تظاهرات العراق ولبنان.
(حدث الأسبوع، ص 10ــ 15)