مشاركون في منتدي بدبي يتوقعون استثمارات خليجية بآسيا بقيمة 250 مليار دولار خلال 5 سنوات

حجم الخط
0

دبي “القدس العربي” ـ من جمال محمد: توقع مشاركون في منتدي القيادة في الشرق الأوسط وآسيا الذي انطلقت فعالياته في دبي مساء الاربعاء قيام دول مجلس التعاون الخليجي باستثمار نحو 250 مليار دولار في آسيا علي مدي السنوات الخمس المقبلة، وسط توقعات بان تستحوذ الصين وحدها علي نصف هذه الأموال.

وقال مشاركون صينيون في المنتدي ان الصين تتطلع أيضا للاستفادة عبر شركاتها في المنطقة من الأموال الضخمة التي رصدتها دول الخليج لإنفاقها خلال الفترة ذاتها والتي تزيد عن 500 مليار دولار لتطوير مشاريع البنية التحتية، والزراعة، والتعليم، والرعاية الصحية، وتقنية المعلومات، الأمر الذي يعطي للشركات الصينية فرصة ذهبية لأن تكون من المتعهدين الأساسيين لهذه المشاريع. وقدر رجال أعمال ومسؤولون صينيون مشاركون في المنتدي حجم التبادل التجاري بين دول الشرق الأوسط والصين خلال العام الماضي بنحو 51.3 مليار دولار، متوقعين تزايد الرقم مع الانفتاح الواسع للشركات الصينية علي المنطقة وكذلك تزايد حجم الاستثمارات العربية والخليجية في الصين في الآونة الأخيرة. ورغم ما كشف عنه مشاركون في المنتدي عن وجود عدد من التحديات التي مازالت تواجه عملية إحياء طريق الحرير، طريق التجارة بين غرب آسيا والصين، أهمها عامل التواصل اللغوي والمعوقات البيروقراطية، إلا أن التوقعات تشير إلي تقارب كبير حاصل علي المستوي التجاري بين الجانبين، حيث شهدت الفترة الماضية نموا في التدفقات الاستثمارية من الإمارات والسعودية إلي البلدان الآسيوية.

وفي كلمته التي القاها في افتتاح المنتدي أكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي علي أهمية إقامة شراكة استراتيجية بين منطقتي الشرق الأوسط وآسيا خلال المرحلة المقبلة بهدف بناء تكامل اقتصادي وتجاري بين المنطقتين اللتين تتمتعان حاليا بعلاقات قوية.

واضاف في المنتدي الذي تنظمه مجلة )بيزنس ويك) بمشاركة أكثر من 500 شخصية اقتصادية وقيادية عالمية وإقليمية أن التكامل الآسيوي الشرق أوسطي يمكن ان يشكل صياغة جديدة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين المنطقتين، معتبرا ان هذا التكامل لن يأتي إلا من خلال تشجيع اكبر للتجارة والاستثمار، وتعزيز دور القطاع الخاص في الانخراط في عمليات التنمية. من جهته أكد الدكتور ناصر السعيدي، المستشار الاقتصادي لمركز دبي المالي العالمي، ان التقارب الآسيوي الشرق أوسطي تزايد بشكل لافت في الفترة الأخيرة بعد ان نجحت شركات إماراتية مثل موانئ دبي واتصالات في الاستثمار في البني التحتية في كثير من تلك البلدان، الأمر الذي انعكس علي تعزيز العلاقات التجارية بين الجانبين نتيجة انخفاض الكلفة.

وأوضح السعيدي أن اتجاه بوصلة الاستثمارات الخليجية إلي آسيا ليس جديدا لكنها أصبحت أكثر تركيزا بعد أحداث 11 ايلول (سبتمبر) 2001 وعودة الأموال المهاجرة إلي المنطقة مصحوبة بارتفاع قياسي في العائدات النفطية لبلدان المنطقة، لافتا إلي أن توفر السيولة كان دافعا للبحث عن مناطق جديدة للاستثمار حيث لم يوجد حاليا أفضل من الاستثمار في الأسواق الآسيوية التي تمثل حاليا 34% من الاقتصاد العالمي، وتتمتع دول كثيرة فيها بأعلي معدلات نمو اقتصادي في العالمي مثل الصين والهند. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية