حراك “الطفايلة” يتململ في الأردن بعد مشروع لرفع الحصانة عن النائب الهواملة

حجم الخط
11

عمان- “القدس العربي”:

أعلن عضو معارض في البرلمان الأردني أن مذكرة وصلت رسميا تطالب برفع الحصانة عن غازي الهواملة تمهيدا لمحاكمته ضمن ملف اتهام حولته هيئة مكافحة الفساد.

وقال عضو البرلمان الهواملة إن مجلس النواب سيناقش قريبا رفع الحصانة عنه.

وسيكون الهواملة نجما لأول محاولة لرفع الحصانة فعليا في الدورة الأخيرة لمجلس النواب، الأمر الذي لم يحصل من قبل.

واشتهر الهواملة العام الماضي عندما ألقى خطابا اعترض فيه على وجود توسع في “دور الملكة” رانيا العبد الله.

ولم تعترض الدولة على كلام النائب الذي يتيحه له الدستور تحت قبة البرلمان. لكن هيئة معنية بمكافحة الفساد حولت ملفا ضده له علاقة بنشاطه مع أحد الموكلين وتمثيله القانوني كمحام وبعد شكوى من أحد المواطنين.

وتحدى الهواملة المسألة قبل أسبوعين عندما ارتدى الشماغ الأحمر التقليدي وسط آلاف من أبناء مدينة الطفيلة الذين استقبلوه وهتفوا: “بالروح بالدم.. نفديك يا غازي“.

وبسبب ذلك الهتاف تحول الهواملة إلى “بطل شعبي” في محاولة للاعتراض مناطقيا على محاولة محاكمته.

ويبدو أن النيابة طلبت رسميا من مجلس النواب رفع الحصانة عن الهواملة تمهيدا للتحقيق معه في الاتهامات الموجهة له، وهو إجراء ينص عليه الدستور.

ووصلت المذكرة إلى اللجنة القانونية لمجلس النواب التي يترأسها النائب عبد المنعم العودات.

ويفترض أن يقرر العودات ورفاقه في اللجنة ما إذا كانت مذكرة الطلب برفع الحصانة صالحة للإنفاذ بمعنى أن يتم تبنيها.

ولاحقا يصوت مجلس النواب على توصية اللجنة القانونية مهما كانت.

ويعتبر الهواملة المسألة “كيدية” ولها علاقة بتصفية حسابات سياسية بسبب مواقفه السياسية.

لكن السلطات تتحدث عن مخالفات قانونية تخضع للتحقيق مع عضو ممارس في نقابة المحامين وليس عن قرارات قضائية.

ويسود انطباع برلماني بأن مجلس النواب قد يصوت فعلا على إحالة الهواملة إلى مستوى رفع الحصانة، وتلك ستكون سابقة تشريعية لم يسبقها إلا رفع الحصانة عن عضو مجلس أطلق النار سابقا على زملاء له في مقر البرلمان من بندقية أوتوماتيكية.

وتختبر المسألة في حال المضي قدما بها حراكات أبناء الطفيلة التي ينتمي لها النائب نفسه في عمق العاصمة عمان وفي مدينة الطفيلة نفسها، حيث يوجد في العاصمة حي الطفايلة الذي هدد بموقف غاضب والزحف للاعتصام أمام الديوان الملكي في حال الإصرار على رفع الحصانة عن “النائب الشريف غازي” كما ورد في بيان أحد الحراكات البرلمانية.

وحيث مدينة الطفيلة جنوبي المملكة واحتمالات عودة النشاط الحراكي على أساس استهداف منهجي لممثل المدينة وعشائرها في برلمان العاصمة عمان.

هذه المواجهة غامضة من حيث النتائج، وتحويل مذكرة تطالب برفع الحصانة مؤشر على ضوء أخضر لتدشين هذا الإجراء في خطوة غير محسوبة من حيث الأثر على الشارع، وهو ما يقوله النائب صداح الحباشنة الذي يرى بمحاكمة زميله هواملة خطوة تصعيدية جدا ينبغي التصدي لها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية