مصر: الرأي والرأي الآخر يا سيادة المشير

حجم الخط
0

تحية لك أيا فخامة المشير المبجل عبد الفتاح السيسي ، أيا فخامة المشير المعظم لك مني سلام ، لك مني سلام ومثله سلام من 90 مليون مواطن مصري.
أيا فخامة المشير ألست تزعم بأنك رئيس شرعي ديمقراطي منتخب ؟؟ وبما أنك مقتنع بنسبة 97.1% أنك كذلك ، كان الأجدر بك ومن باب إتقانك لدورك في المسرحيات السياسية الهزلية أن تحيي معارضيك الذين اصطفوا البارحة بالآلاف في مدينة نيويورك أو أن تشير إليهم على الأقل بجانب تحيتك لأنصارك الذين بلغ تعدادهم نصف معارضيك !!! أما أن تغير موعد خطابك يوما كاملا خوفا من مجابهة الحقيقة فهذا لا أظنه يليق برئيس منتخب شرعي ديمقراطي على حد زعمك وزعم إعلامك ومناصريك.
لا تيأس ولا تحزن يا فخامة المشير فلن يضرك اعترافك بمعارضيك الذين يزدادون يوما بعد يوم خصوصا إن علمنا أن آخر استطلاع للرأي في الشارع المصري أظهر أن نسبة مؤيديك قد انخفضت حتى 60% مما ينبئ عن شيء جديد وقال ، وململة تحت جمر ورماد في سياسة مصر المستقبلية ، ستتكشف فصول حبكتها وأوراقها في الأشهر المقبلة القادمة لا محالة …
الإعلام المصري المأجور الهزيل مجد السيسي كعادته بعد خطابه المقتضب أمام مجلس الأمن ، كما مجده بعد مرور 100 يوم على توليه الرئاسة ، فأرجعت معظم وسائل الإعلام الفضل العظيم للسيسي وسياسته المحنكة الحكيمة بما وصلت إليه البلاد من قفزة نوعية على كافة المجالات !! فلا أدري عن أي قفزة يتحدثون أو عن أي مجالات كانوا يقصدون ؟؟ الماء أم الكهرباء أم السياحة أم الوقود أم فكرة مشروع قناة السويس المسروقة ؟؟
عزيزي فخامة الرئيس لا تفـرَق من معارضيك إن كنت واثقا من حب شعبك لك حقيقة لا زورا ، ألم تعلم وأنت تطالع سيرة نبيك الأعظم بأن خمس شعبه (أي ما يعادل 20%) كانوا ضده وضد سياسته في يثرب إبان أقامة الدولة الإسلامية ، كانوا ضده مع أنه نبي معصوم مرسل يوحى إليه من خبر السماء ، فلا داعي وأنت بشر عادي ذي خطيئة تغلب صوابك أن تتكتم في كل مرة عن ذكر معارضيك ، وأن تصفهم أمام العالم كما فعلت اليوم بأقذع الصفات وأقبحها ، ثم رحت تتمنى لهم الموت والفناء أمام عدسات مصوري العالم في قاعات مجلس الأمن ، ولعلك نسيت أو تناسيت بأنهم مثلك مواطنون مصريون لهم ما لك وعليهم ما عليك ، قد كفل لهم دستورك الوهمي حرية التعبير وإبداء الرأي.
الرأي والرأي الآخر يا سيادة المشير عبد الفتاح … الرأي والرأي الآخر.
معاذ فراج – كاتب من الأردن

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية