الدوحة/عواصم – رويترز: تواجه المشروعات المقترحة لتصدير الغاز الطبيعي المُسال من أمريكا الشمالية معركة شاقة في مواجهة قطر، التي أعلنت خططا لزيادة إنتاجها للاحتفاظ بمركزها كأكبر دولة مُصَدِّرة للغاز المُسال في العالم.
والولايات المتحدة ماضية في طريقها لكي تتفوق على قطر وأستراليا لتصبح أكبر دولة مُصَدِّرة للغاز المُسال بحلول 2024، لكنها لن تحتفظ بهذه المكانة سوى لبضعة أعوام إذ أن قطر أعلنت هذا الأسبوع أنها سترفع إنتاجها بنسبة 64 في المئة بحلول 2027.
وتفرض خطط قطر ضغوطا إضافية على عشرات من المشروعات الجاري تنفيذها منذ فترة طويلة، وتواجه بالفعل صعوبات في إيجاد زبائن بسبب الحرب التجارية الأمريكية الصينية، وفائض في المعروض العالمي يزيد على الطلب.
وتملك قطر في الوقت الحالي القدرة على تصدير حوالي 77 مليون طن سنويا من الغاز المُسال، وتعتزم زيادتها إلى 126 مليون طن سنويا خلال السنوات الثماني المقبلة.
وفي 2018، بلغ نصيب قطر من صادرات الغاز المُسال عالميا حوالي 25 في المئة.
وقال نيكوس تسافوس، الزميل في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» في لندن «قرار قطر التوسع بدرجة أكبر يزيد من الميل النزولي العام للسوق. ومن الواضح أن المشاريع في أمريكا الشمالية لن تتمكن كلها من المضي قُدُما في هذه الدورة».
ورغم الضغوط قالت الشركات المطورة لأكثر من عشرة مشروعات للغاز المُسال في أمريكا الشمالية إنها لا تزال تخطط لاتخاذ قرار استثماري نهائي في مشروعات التصدير خلال العام المقبل.
ومن هذه المشروعات مشروع «دريفتوود» لشركة «تيلوريان» في ولاية لويزيانا، ومشروع «كوربوس كريستي» لشركة «تشينير إنِرجي» في ولاية تكساس، ومشروع «ماغنوليا» لشركة «ليكويفايد ناتشورال غاس ليمتد» في ولاية لويزيانا، ومشروع «غولدبورو» لشركة «بيريداي إنِرجي» في نوفا سكوشيا.
ولم تشأ أي من هذه الشركات التعليق على خطط قطر واكتفت بالقول إن مشروعاتها مستمرة وفق الخطط. إلا أن الأمر قد ينتهي بتفوق قطر في الصادرات المتزايدة بفضل زيادة إنتاجها.
وقال غوردون شيرر، المستشار في شركة «بوتن أند بارتنرز» في نيويورك «قطر تبعث برسالة في غاية الوضوح: فهي ستظل مورد الغاز الطبيعي المُسال منخفض التكلفة».
وتواجه شركات التطوير الأمريكية والكندية والمكسيكية تكاليف أعلى مقارنة بقطر، إلى جانب تحديات نقل الغاز من مواقع التكوينات الصخرية إلى مراكز التصدير.
وتوضح بيانات حكومية ان أغلب الغاز في مشروعات التصدير الأمريكية مَصدَره طفرة الغاز الصخري التي زادت الإنتاج بأكثر من 50 في المئة على مدار العقد الأخير ليصل إلى مستوى قياسي مرتفع في 2018.
وفي 2019، اتخذ مُطَوِّرو الغاز المُسال قرارات استثمارية نهائية لكمية قياسية من القدرات التصديرية في الولايات المتحدة. غير أن شركات نفط كبرى تتولى إقامة جانب كبير من الإمدادات المقبلة مثل قطر للبترول وإكسون موبيل كورب وجولدن باس في تكساس أو شركات تمتلك قدرات إنتاجية عاملة مثل «تشينير إنِرجي» أكبر موردي الغاز المُسال في الولايات المتحدة.
وستجعل تلك القدرات الولايات المتحدة أكبر دولة مُصَدِّرة للغاز المُسال في العالم. وبناء على الوحدات التي يجري إنشاؤها ستمتلك الولايات المتحدة القدرة على تصدير 103.7 مليون طن سنويا من الغاز المُسال في 2024، أي ما يعادل 13.6 مليار قدم مكعب يوميا من الغاز ارتفاعا من 6.9 مليار قدم مكعب الآن.