الصحف المصرية: تحميل عبد الناصر مسؤولية ظاهرة العشوائيات… واتهام مفيد فوزي بخدمة الموساد

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: اهتمت الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس 28 نوفمبر/تشرين الثاني بتفاصيل إعلان حركة المحافظين، وتولي 23 شابا منصب نائب محافظ. وشملت عناوين الصحف تفاصيل التغييرات، أكبر حركة لتعيين شباب وسياسيين من أحزاب معارضة في مناصب تنفيذية عليا. السيسي للمحافظين الجدد: واجهوا الفساد والإهمال وتفاعلوا مع المواطنين. الشباب على مقاعد القيادة. 16 محافظا و23 نائبا من شباب البرنامج الرئاسي وتنسيقية الأحزاب يؤدون اليمين الدستورية أمام الرئيس. نواب: الاستراتيجية الرئاسية قامت على التأهيل ثم التمكين. شباب البرنامج الرئاسى مؤهلون لتولي المناصب القيادية. الإعدام شنقا لهشام عشماوي. المحكمة العسكرية: المتهم ارتكب 14 جريمة بينها محاولة اغتيال وزير الداخلية الأسبق محمد إبراهيم، والتخطيط والتنفيذ لاستهداف السفن التجارية في قناة السويس ووضع مخطط استهداف، وتنفيذ الهجوم الإرهابي على نقطة «الفرافرة»، وقتل جميع ضباطها وأفرادها. بدء التشغيل التجريبي لأنفاق بورسعيد، الأنفاق تعمل من الثامنة صباحا وحتى السادسة مساءً. مدبولي: الرئيس يتابع تنفيذ المشروعات القومية بجودة عالية. رئيس الوزراء في اجتماع الحكومة، مشروعات بورسعيد وشمال سيناء تخدم محافظات القناة كلها، لأول مرة، التغييرات في المناصب القيادية تجمع بين الكفاءات العلمية والخبرة في العمل العام، ضخ دماء جديدة من شباب البرنامج الرئاسي المؤهل للقيادة، رئيس حزب الوفد: حركة المحافظين تضم كوادر سياسية متميزة. تسجيل أكثر من مليون مواطن في محافظات المرحلة الأولى بالتأمين الصحي الشامل. مليار دولار إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية في 10 أشهر، قصف إسرائيلي يستهدف «كتائب القسام» في غزة. الصين تتخطى أمريكا في عدد البعثات الدبلوماسية حول العالم. لجنة في النواب الأمريكي تطلب حضور ترامب لجلسة مساءلته.

انتقاد الاخطاء النحوية الفادحة لدى المسؤولين خاصة رئيس البرلمان… وتذكير بدور الأجانب في الانجازات الحضارية

لهذا هي مهمة

السؤال حول مدى أهمية أنفاق بورسعيد التي افتتحها الرئيس السيسي مؤخرا أجاب عنه عماد الدين حسين في «الشروق»: «أنفاق بورسعيد أو «3 يوليو» تربط جنوب بورسعيد مع سيناء، هي أولا تسهل الحياة على الناس، ويفترض أن تكون هذه المهمة جوهر عمل الحكومة والدولة. وعبور القناة بالمعديات بين القناتين كان رحلة عذاب صعبة جدا، يدفع ثمنها العابرون، خصوصا من أبناء سيناء، وكان يستغرق في بعض أوقات الذروة نحو خمس ساعات أو ست ساعات. الآن رحلة العبور لا تستغرق أكثر من سبع دقائق إذا كانت السيارة تسير بسرعة 40 كيلومتر في الساعة. هذا الوقت يضاف إليه وقت التفتيش قبل الدخول إلى الأنفاق، ونرجو أن تعمل الأجهزة المختصة على اختصار هذا الوقت وزيادة أوقات العبور، خصوصا في الصباح الباكر. هي أنفاق استراتيجية أيضا، لأنها تتيح نقل وتداول السلع والبضائع بين الوادي وسيناء، وبين مصر والعديد من الدول العربية في الشام والخليج. هي استراتيجية لأنها ستكون إضافة حاسمة للمنطقة الاقتصادية لإقليم قناة السويس، هي تبعد خمسة كيلومترات فقط عن المنطقة الصناعية شرق بورسعيد، وقريبة جدا من المنطقة الصناعية الروسية، وكذلك من ميناء بورسعيد، وميناء شرق التفريعة، الذي يعتبر أهم موانئ البحر المتوسط. منطقة شرق التفريعة نعول عليها منذ فترة طويلة، لتكون مع المنطقة الاقتصادية للقناة القاطرة، التي تقود الاقتصاد المصري إلى آفاق أوسع، حتى يكون هناك العديد من المشروعات الكبرى، ومناطق صناعية مختلفة، وخدمات تشغيل وصيانة ولوجستيات، وبالتالي المزيد من فرص العمل الحقيقية للمصريين، ما يقود لحل العديد من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية. ويؤكد الكاتب على أن الأنفاق مهمة للأمن القومي المصري، لأنها ستغير العديد من الاستراتيجيات، وستجعل الدفاع عن الأرض المصرية في سيناء مهمة أسهل كثيرا».

العلاج للجميع

اهتم أكرم القصاص في «اليوم السابع» بملف الصحة والعلاج في مصر، مؤكدا على: «أن كل من يتابع القضية يدرك حجم ما يحيط بهذا الملف من تعقيد، مع الأخذ في الاعتبار أن الصحة والتعليم، هما أهم مؤشرات التقدم لأي مجتمع، وقد تأخرنا كثيرا في الوصول إلى نظام عادل ومناسب للعلاج، وقد ظلت فكرة التأمين الصحي الشامل مطروحة طوال عقود، وبقيت مشروعات القوانين تنام في الأدراج، حتى صدر القانون وبدات عملية تطبيقه من محافظة بورسعيد. من خلال متابعة التجربة في بورسعيد، يمكن تطوير المنظومة الطبية، وقد سبق أن تم تطوير البنية الأساسية للصحة في المحافظات التي يفترض أنها ستقدم الخدمة من خلال افتتاح مراكز ومستشفيات، وتجهيزها حتى تكون قادرة على تقديم الخدمة بكفاءة، وفي حال نجاح الأمر سوف تكون التطبيقات في المحافظات الأخرى أكثر سهولة. والواقع أن أوضاع الصحة والعلاج في مصر، وصلت خلال العقود الأخيرة إلى أدنى مستوياتها، ولم يكن من السهل حصول المواطن على العلاج في الوقت والمكان المناسب، على الرغم من وجود أكثر من مؤسسة للعلاج، سنوات وعقود تأخرنا عن إنجاز قانون للتأمين الصحي الشامل، وحرم ملايين المصريين من حقهم في العلاج، حتى تم إقرار قانون التأمين الصحي الشامل، الذي ينظم التمويل، وبدأ في بورسعيد ويحتاج سنوات ليتم تطبيقه. وأكد الكاتب على أن القانون الجديد يوفر اشتراكات لحوالى 35٪ من غير القادرين، وبالفعل هناك 300 ألف من بين 900 ألف في بورسعيد، ويراعي النظام الجديد الفصل بين التمويل والإدارة والرقابة، من خلال ثلاث هيئات تتولى تطبيق المشروع وهي: هيئة التأمين الصحي، وهيئة الرعاية الصحية، وتتبعان رئيس الوزراء، والثالثة هيئة للرقابة والمتابعة وتتبع رئاسة الجمهورية».

رجل المعجزات

يعد محمد أمين الكاتب في «المصري اليوم» أحد أبرز المعجبين بالرئيس السيسي، وها هو يعدد المهام التي قام بها خلال ساعات فقط: «هل تصدق أن الرئيس الذي قضى يوما كاملا في بورسعيد، كان قد أنجز حركة المحافظين والنواب؟ وهل تصدق أنه عاد ليضع اللمسات الأخيرة على حركة الوزراء؟ وهل تصدق أنه قبلها كان قد انتهى من تعيين محافظ البنك المركزي؟ كل هذا الجهد الضخم في ساعات فقط، حتى أصبحت أخشى أن يقدم «حركة أخرى» لو وجد لديه وقتا بلا افتتاح المشروعات! وهل تصدق أن حكومة مصطفى مدبولي قد اجتمعت (أمس)، اجتماعها الأسبوعي الأخير قبل التغيير لدراسة عدد من الملفات المهمة؟ وهل تعلم أن رئيس الوزراء نفسه كان قد التقى بعض المستثمرين، منهم محمد العبار، رجل الأعمال الإماراتي، كما وقع بروتوكولات تعاون تخص خمس وزارات، فما الرسالة التي تفهمها؟ هذه حالة لم نشهدها من قبل. لم تصدر حركة التعديل الوزاري حتى كتابة المقال، وربما انتظارا لانتهاء مراسم الاجتماع الأخير، ولا أدرى بأي نسبة يتم التعديل؟ هل يكون في مستوى حركة المحافظين، خاصة أنها تجاوزت 50٪، وبلغ عدد المحافظين والنواب 39 في القائمة النهائية؟ هل هناك حركة كبرى، وهل هناك مفاجآت؟ ولكن هناك معنى مهما أن مصر تمتلئ بالكفاءات فعلا. فما يفعله الرئيس يمكن أن يسمى بأنه «رجل المستحيل»، أو رجل الأقدار، جاء ليفعل كل هذا ويمكّن الشباب من إدارة بلادهم نحو المستقبل، ولو كنا في الزمن الماضي لأخذت الافتتاحات شهرا (ولاسيما) أن الأنفاق شيء خرافي وتفوق مثيلاتها في أوروبا، كما قال الخبير العالمي هاني عازر، بالإضافة إلى إطلاق مشروع التأمين الصحي، وإطلاق القمر الصناعي. فما يحدث من إنجازات فوق طاقة أي رئيس».

إنجازات مهمة

يعد عماد رحيم أحد المتفائلين بإنجازات المرحلة الراهنة، كما يقول في «الأهرام»: «ما حدث من إنجازات مبهرة، عبّرت عن قوة العزيمة وإخلاص النية في العمل، بتواصل النهار بالليل، وبتنا نشاهد الإنجازات تلو الإنجازات ، تتحدث عن نفسها. ففي مجال الطرق حققت إعجازات تنموية بكل صدق، ففي خمس سنوات قفزت مصر للمركز الـ28 على مستوى العالم في مؤشر جودة الطرق، متقدمة 90 مركزا، فذلك دليل مادي ملموس، عايشه الناس وتعاملوا معه، ليوقنوا قيمة الإنجاز، لذلك حينما يطالب الأسوياء بحقهم في انعكاس ذلك على حركة المرور، أمر منطقي، فحتى الآن هناك استهتار من البعض في التعامل مع الطرق، وفي بعض الأوقات تصل لحد اللامبالاة، بما يؤدي لتعطيل حركات المرور، من خلال مشاهدة بعض السيارات التي تسير بدون لوحات. أما ما حدث في مجال العشوائيات، فهو غير مسبوق على الإطلاق، وما أنجزته مصر فيها فريد من نوعه، لأنه تعامل مع طبقة البسطاء برقي رائع، وبات لهم مسكن صحي آمن أنيق، بعد إنشاء تجمعات حضارية جميلة. وبالانتقال لملف الصحة، يتضح أن الدولة بدأت في تنفيذ مشروع التأمين الصحي بمهارة وحرفية بالغة، وأصبح لمواطنيها الحق في تلقي رعاية علاجية بمقابل زهيد، مع جودة طبية معتبرة، وفي المقابل، هناك من يتلقى علاجه في جهات طبية خاصة، بأجور باهظة الثمن، وبرعاية أقل، مقارنة بما تقدمه الدولة، وهؤلاء يطالبون بحقهم في تلقي العلاج بالجودة والرعاية نفسها. وأعرج على ملف لا يقل خطورة عن سابقيه، فغالبية المواطنين، يتلقون أجورهم بعد استقطاع الضرائب الواجبة عليهم، وهذا أمر يلقى قبولهم جميعا، إيمانا منهم بأن تلك الضرائب ستعود عليهم بالنفع».

انتحار سياسي

اهتم عمرو الشوبكي في «المصري اليوم» بالحديث عن أخطاء حزب الله: «هذا السلوك الاستعلائي الذي يمارسه حزب الله على اللبنانيين، ليس نتيجته أغلبية برلمانية، ولا تأييد غالبية شعبية، إنما هو بقوة السلاح وبتوظيف ورقة المقاومة من أجل إسكات كل صوت معارض، وهي ورقة لم يعد لها معنى منذ أن تحول سلاح حزب الله إلى أداة لإرهاب خصومه في الداخل، وتنفيذ أجندة إيرانية في الخارج. يقينا لعب حزب الله دورا رئيسيا مع قوى لبنانية أخرى في تحرير الجنوب اللبناني من الاحتلال الإسرائيلي عام 2000، ومنذ ذلك التاريخ أعطى الحزب لنفسه حصانة خاصة، باعتباره قائد المقاومة، حتى لو لم يطلق رصاصة واحدة على إسرائيل منذ معركة 2006، وأصبحت حدوده مؤمَّنة معها، مثل كل النظم العربية التي يزايد عليها أو يتحالف معها. والحقيقة أن قضية حزب الله ليست فقط قضية سلاح يرهب به الناس ويهيمن به على الدولة، إنما هو ينتمي إلى مدرسة متكاملة من النظم والتنظيمات العربية، أعطت لنفسها حصانة خاصة استثنائية، وضعتها فوق المحاسبة، وقمعت بها الناس تحت حجج مختلفة، أحيانا قومية وأحيانا أخرى وطنية وأحيانا ثالثة دينية، وكانت نتيجتها كارثية على الجميع. إن تجارب النظم والجماعات الشبيهة بتجربة حزب الله تقول إنه ليس لديها مانع من هدم نصف البلد، وقتل مئات الآلاف من البشر من أجل البقاء في السلطة والحكم، ومع ذلك فإن أمام الحراك الشعبي في لبنان فرصة لكي يُصعِّب هذه المهمة على حزب الله، وذلك بعدم التمسك بالشعارات الحالمة التي تتصور أنه يمكن إسقاط النظام الطائفي في لبنان بكبسة زر».

أخطاء ناصر

نبقى في «الوفد» في صحبة عباس الطرابيلي الذي يقسو على عبد الناصر وعهده: «أن يصل عدد العشوائيات في زماننا حتى تحسب بالمئات، ليس فقط في إقليم القاهرة الكبرى، ولكن في كل محافظة ومدينة، هنا نقول للناصريين، إن معظم هذه العشوائيات نشأت وترعرعت في ظل العصر الناصري، بعضها نشأ بسبب تركيز معظم الخدمات في العاصمة القاهرة فقط، مع إهمال غيرها، وربما لأن القاهرة هي صاحبة الصوت الأعلى أي قريبا من وسائل الإعلام والتأثير، وكذلك بسبب توفر فرص العمل، حتى إن كانت قليلة، ولكن الأهم هو أن المقيم فيها يمكن أن يعمل في أي شيء، وكل شيء، حتى لو كان مجرد بائع متجول، أو قبضاي يمكن أن يعمل مناديا للسيارات، وللتاريخ أقول إن الخديوي أسماعيل هو أول وأشهر من حاول أن يكافح العشوائيات، ويحد منها، بل يمنع أو يقلل من أسبابها، من ذلك مثلا تولي الدولة إقامة العديد من المشروعات مثل حفر الترع وردم البرك وإنشاء القصور والمدن، فضلا عن المصانع. وهو هنا ـ مثلا ـ أعطى للصعيد اهتماما خاصا في محاولة للحد من الهجرة إلى القاهرة، إذ عندما أنشأ الترعة الإبراهيمية، كان هدفه زيادة مساحة الأرض الزراعية وتمويلها من ري الحياض إلى الري الدائم، وعمل في حفر هذه الترعة التي تبدأ من أسيوط حتى حدود الجيزة، العديد من أبناء الصعيد، ثم توسع في زراعة القصب، وأقام العديد من المصانع لإنتاج السكر منه في أكثر من موقع بالصعيد وهكذا».

في خدمة العدو

يواجه الإعلامي مفيد فوزي هذه الأيام هجوما شرسا من قبل أكثر من كاتب في «الوطن»، لكن أحمد رفعت وجه له الاتهام الأشرس: «هل كان مفيد فوزى أحد الذين رسخوا فكرة الهزيمة من إسرائيل في وعي وأذهان ووجدان أجيال عديدة؟ الإجابة: نعم كان هو وآخرون، خلطوا الوطني بالسياسي فقدموا أعظم خدمة يمكن تقديمها لجهاز المعنويات والمعلومات في الموساد الإسرائيلي، وهذه مهمته الأولى بل ولإسرائيل كلها، فنحن مع دراسة الأحداث الكبرى خصوصا الانكسارات، لأخذ العبرة والتحصين ضد أسبابها ولمنع تكرارها، إنما لم يكن الأمر شيئا من ذلك عند مفيد فوزي ومن مثله، وكلنا نعرف أسماءهم، بل كان الأمر انتقاما من نظام وتقربا من أنظمة أخرى! دع الوعظ لغيرك يا مفيد، على الأقل حتى يكون وعظا ويكون مفيدا! ويؤكد الكاتب على أن البعض ينسى الأرشيف العجيب الذي يحتفظ به الزمن مع القدر الآن للكثيرين، ومما يحتفظ به حوار أجراه الإعلامي المحترم معتز الدمرداش عام 2009 مع مفيد فوزي، وبعيدا عن قول فوزي في الحوار إن «مبارك أعظم من حكم مصر»، وهو نفسه ما قاله قبل ذلك في ظروف أخرى عن الرئيس السادات، وهو نفسه ما قاله بعد ذلك وفي ظروف أخرى عن الرئيس السيسي، إلا أنه بعيدا عن ذلك كله قال في الحوار حرفيا: «أقولها بصراحة وبهدوء: جمال مبارك رئيسا لمصر، وهو ذكي جدا، ولن أقول أكثر من ذلك حتى لا تقول إنني أمتدح الرئيس القادم لمصر»! وبالطبع لو سار القدر كما تمناه مفيد فوزي لصار جمال مبارك أعظم من حكم مصر أيضا».

خطأ فادح

الخطأ اللغوي لوزيرة الاستثمار في المؤتمر الاقتصادي قبل يومين، تعتبره عبلة الرويني في «الأخبار»: «خطأ فادح ليس سهلا تجاهل الأذن عنه، لكن أفدح منه أخطاء الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب وأستاذ القانون الدستوري، الذي يخطئ بين الجملة والجملة، جملة كاملة، وسبق أن رصدت جريدة «الأهرام» 165 خطأ لغويا ونحويا لرئيس البرلمان، في كلمته بمناسبة الاحتفال بمرور 150 عاما على الحياة النيابية في مصر. انحدار مستوى اللغة العربية، وتعثر التحدث بها بصورة سليمة، ظاهرة لا تخص المسؤولين وحدهم، لكن تخص مجتمعا بأكمله، لا يحسن اللغة العربية، ولا يعرفها، ولا يعبأ بها. أخطاء اللغة في وسائل الإعلام، المذيعين والمذيعات والصحافيين، تتجاوز حدود سلامة اللغة إلى تهشيمها. المعلمون في المدارس وأساتذة الجامعات يتعثرون في اللغة. مستوى لغة الطلاب وأخطاؤهم الإملائية مرعبة، في أوراق إجابات بعض الطلاب في الجامعة، تكررت كلمة (لاكن) والمقصود (لكن)، وكلمة (فعلن)، و(مهلن)، بدلا من (فعلا، مهلا).أمة في خطر بالفعل، لا تعرف كيف تتكلم لغتها، ولا تهتم، على العكس يتباهى البعض بتبادل الحوار باللغة الأجنبية، ليتضاعف الجهل باللغة العربية إلى ازدرائها! أخطاء اللغة في اللوحات الإعلانية والملصقات في الشوارع وفي لافتات مترو الأنفاق تحديدا، كانت سببا وراء مبادرة حسام مصطفى إبراهيم (أكتب صح) لإصلاح أخطاء اللغة العربية، وهو البرنامج واسع التأثير الآن على صفحات التواصل الاجتماعي. يحتاج الأمر إلى ضرورة تدخل الدولة بحسم، ومراجعة سياسات ومناهج تدريس اللغة العربية، ووضع قانون لحمايتها.

إعلام الضرورة

في «الأخبار» حرص صالح الصالحي على أن يعلي من قيمة الخطاب الإعلامي في اللحظة الراهنة: «الإعلام قاسم مشترك في جميع أمور الحياة، فهو ناقل للأخبار والمعلومات والبيانات بشفافية ومصداقية، وفي الوقت نفسه يقوم بدور تثقيفي وتنويري تجاه المتلقي، ويلعب دورا كبيرا في رفع الوعي الجمعي لدى الجمهور، بل يؤثر في تشكيل الوعي واتجاهات الرأي العام، ويلعب أيضا دورا مهما في ترسيخ القيم النبيلة، وتبادل المعارف والثقافات.
وأصبح للإعلام دور بالغ الخطورة في مواجهة انعدام الوزن وفقدان الاتجاه لدى البعض، الناتج عن عمليات التضليل التي نشهدها الآن. كما أن الإعلام هو السلاح الأهم في عصر حرب الأفكار والعقول، فهو من يحمل الأفكار بكل سهولة ويسر في ظل التقدم التكنولوجي الرهيب. فالإعلام يلعب دورا خطيرا في حياة الناس، باعتباره بما يملكه من أدوات قادرا على الوصول إلى العقول والقلوب، فالناس يتلقون من خلال الإعلام ما يرسخ في عقولهم ولا يبرح أذهانهم. وأكد الكاتب على ضرورة خلق إعلام مهنى مسؤول، قائم على كوادر تستطيع التخطيط لتحقيق غايات وأهداف الإعلام النبيلة. عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 ضربت الفوضى مناحي كثيرة في مصر، وأصبحت العشوائية هي المسيطرة على الحياة وتصدر الانفلات المشهد، ونال الإعلام النصيب الأكبر من الفوضى والانفلات، والجميع اشتكى من ذلك، الإعلاميون قبل الجمهور، وظل الوضع هكذا حتى صدور دستور 2014 الذي نص في مواده «211، 212، 213» على تشكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئتين الوطنية للصحافة والوطنية للإعلام، بهدف تحرير الإعلام بجميع أشكاله وصور ملكيته من أي قيود، والبعد به تماما عن السلطة التنفيذية وسطوة رجال الأعمال، ومنحه الاستقلال الكامل.

افريقيا في القلب

«يحرص الرئيس السيسي، منذ وصوله إلى سدة الحكم، وفقا لرؤية أحمد الشامي في «الجمهورية»، إلى إقامة دولة عصرية حديثة، تقودها القيادة السياسية من العاصمة الإدارية الجديدة، التي باتت على وشك دخول الخدمة العام المقبل، إذ أكد الرئيس خلال مشاركته في مؤتمر «الاستثمار من أجل افريقيا» قبل أيام، أن العاصمة الجديدة دليل على إمكانية تحويل الحلم إلى حقيقة، إذا توافرت الجهود. ويسعى الرئيس إلى تطوير العلاقات المصرية مع جميع دول القارة السمراء، معتبرا أنها ترتبط مع القاهرة بمصيرواحد، وزادت رغبته في الوصول بهذه العلاقات إلى قمة التحديث، بعد انتخابه رئيسا للاتحاد الافريقى، ولذا كما يشير الكاتب، دعا المؤسسات الدولية خلال المؤتمر، دول العالم كافة إلى دعم الاستثمار في افريقيا، داعيا إياها إلى التغيير في القارة، خصوصا بعد أن باتت أسواق العالم غير قادرة على استيعاب المزيد من التجارة العالمية، وتحول التنافس بينها إلى حروب اقتصادية من أجل السيطرة على دول العالم النامية. دعا الرئيس مسؤولي المؤسسات المالية الدولية ومستثمرين أجانب إلى تنفيذ مشروع ربط دول القارة الـ55 بشبكة طرق بتكلفة 250 مليار دولار، معتبرا أن تنفيذ هذا المشروع نقلة نوعية لدول القارة لتحويلها مع مرور الوقت إلى دولة واحدة ليسهل وصول الاستثمارات إليها، حيث تعتبر افريقيا في قلب الرئيس، ولا يتوقف عن تقديم الدعم إليها من مصر، أو مطالبة دول العالم الكبرى بالاستثمار فيها، ولذا تدخل الرئيس لدى الكثير من الدول الكبرى لإقامة مؤتمرات من أجل القارة، فعقدت منتديات في الصين واليابان وروسيا وألمانيا وفرنسا، في الفترة الأخيرة، ولا تتوقف مطالبة الرئيس لهذه الدول بالاستثمار في القارة، حيث تسعى مصر إلى تحقيق التكامل بين دولها».

لمن يهمه الأمر

أثارت وفاة الفنان هيثم أحمد زكي، قضية من أهم القضايا تمس حياة الشباب المصري، كما أوضح محمود العسيري في «الجمهورية»: «لا أدري لماذا تتجاهل وزارة الشباب واتحاد كمال الأجسام هذه القضية، التي من المحتمل أن تكون سببا رئيسيا في وفاة هذا الفنان الشاب، وغيره من شباب مصر، ألا وهي استخدام المنشطات الرياضية والمكملات الغذائية مجهولة المصدر التي يقوم بعض أصحاب الصالات الخاصة من معدومي الضمير ببيعها للشباب المتطلع لبناء جسم هرقلي، أو يحاول اللحاق بأبطال العالم، في وقت قصير، بل يقوم أصحاب هذه الصالات بحقن اللاعبين بهذه المنشطات، وهم لا يدرون أنهم يأخذون سما قاتلا. كما يقول الكاتب: ساقتني الأقدار للعودة للتدريب على كمال الأجسام مرة أخرى، فقد كنت قد توقفت عن ممارستها منذ عام 2000، وكان الحال غير الحال، صالات في الأندية ومراكز الشباب متهالكة، ومع ذلك أخرجت أبطالا للعالم، ومع التطور خرجت اللعبة من الحيز الرسمي إلى الصالات الخاصة، بعد ما سمح الاتحاد لتلك الصالات بدخول بطولات الاتحاد، وكان ذلك ممنوعا في الماضي، حيث كان يشترط أن تكون أندية ومشتركة في الاتحاد، حتى أن مراكز الشباب كان يحرم عليها الاشتراك، لأنها قطاع ممارسة وليست قطاع بطولة. وللأسف عندما دخلت أكثر من صالة، تفتح ذراعيها للشباب، وهذه الصالات لا أدري من أين حصلت على ترخيص مزاولة للعبة، وأنا لست ضد وجود منافسة للصالات الخاصة، ولكن أنا مع ضرورة وجود معايير ورقابة على تلك الصالات، أي لابد من وجود متخصص حاصل على دورات في التدريب لتلك اللعبة والقدرة على التعامل مع الإصابات التي قد يتعرض لها اللاعب».

العراق ومآسيه

يتابع «نيوتن» كما يطلعنا في «المصري االيوم» ما يجري في العراق باهتمام بالغ: «في زيارة يقوم بها (بنس) نائب الرئيس ترامب منذ أيام للعراق، بحجة تحية القوات الأمريكية هناك. انتهزها فرصة للهبوط في مطار أربيل. محاولة لا تخفى على أحد لتقوية شوكة الأكراد. يعلم أن الأكراد يريدون الانفصال عن العراق الأم. إقليم كردستان في العراق له طبيعة خاصة، نجحوا بالفعل في اكتساب أرض سياسية على الساحة العراقية، بالإضافة إلى الحكم الفيدرالى أو الذاتي الذي أصبح يتمتع به الإقليم. يضيف «نيوتن»: الولايات المتحدة لم يكفها ما صنعته في العراق. فتتوا واحدة من أقوى دول الشرق الأوسط اقتصاديا وبتروليا وزراعيا. بالإضافة لذلك استغلوا فرصة المظاهرات والاضطرابات التي تدور هذه الأيام في العراق. في هذا التوقيت جاءت لتقوي شوكة الأكراد، لتزيد للبلد المفتت عنصرا إضافيا يؤكد الانهيار الكامل، لذلك فهذه مبادرة مكشوفة لا تنطلي على أحد. هذه هي أمريكا وهذا هو أسلوبها المطبق في المنطقة بشكل عام، لذلك إذا وجدت الولايات المتحدة فرصة لتفعل في مصر ما فعلته في العراق فلن تتردد، إذا وجدت ثغرة تنفذ منها لتدمر استقرار المنطقة فلن تتردد في استغلالها. عرفت أن جماعة الإخوان لم تعد تذكرة رهان رابحة، وإلا كانت ساندتها. المشكلة أن هذه التذكرة تم تجريبها وحرقها أمام الرأي العام المصري كله، لذلك هي الآن متربصة في انتظار أي فرصة لتستكمل مخططها».

بوتين هنا

لاحظ محمود خليل تغلغلا روسيا في «المنطقة العربية»، كما يشير في «الوطن»: «على خط الاحتجاجات المتواصلة التي يشهدها الشارع اللبناني، دخلت روسيا على خط الأزمة السياسية، التي يعيشها هذا البلد العربي، فقبل بضعة أيام استعجلت روسيا تشكيل الحكومة اللبنانية وأكدت أن الحريري، الذي أسقط الشعب حكومته، هو الأنسب للمرحلة، بل أعلنت أنها ستُوفد مبعوثا للتباحث مع اللبنانيين حول حل للأزمة السياسية التي تعيشها البلاد. القدم الروسية في المنطقة رسخت منذ دخولها على خط الأزمة السورية وإرسال قوات من روسيا لمساندة نظام حكم بشار الأسد، كما أن المشهد الليبي لا يخلو هو الآخر من وجود روسي محسوس.الوجود الروسي في المنطقة أساسه الفراغ الذي يخلفه الغياب الغربي (الأمريكي/ الأوروبي)، فرغم مرور عدة أسابيع على المظاهرات والاحتجاجات التي يشهدها الشارع اللبناني، والتي خلت من جهد حقيقي من جانب الطرف الغربي لحل الأزمة، فقد بدأ الدور الروسي في الظهور. ويبدو أن الغرب أراد ترك الأمور تسير كما تسير في لبنان، آملا أن تؤدي في النهاية إلى خدمة مصالحه في تقليم أظافر حزب الله. من جانبه يصر حسن نصرالله على معاندة الشعب اللبناني، الذي سئم من الطائفية والمحاصصة الطائفية كأساس يرتكز عليه النظام السياسي هناك، بالإضافة إلى نفاد رصيد احتماله للفشل الحكومي المتواصل في حل المشكلات الاقتصادية والمعيشية التي خنقت اللبنانيين. ولحسن نصر الله – كما تعلم- سابقة تعاون مع الروس في الدفاع عن نظام بشار بعد الاحتجاجات التي شهدها الشارع السوري ضده، بدءا من مارس/آذار 2011. النفوذ الروسي في المنطقة ليس جديدا، فقد شهدت فترة الستينيات تغلغلا روسيا في العالم العربي».

ما أشبههم بترامب

اهتم مصطفى عبيد في «الوفد» بأولئك الكارهين للأجانب والعرب الذين اقاموا بين ظهرانينا فساهموا في تلك «الفسيفساء الفكرية التي أمدت مصر بالكثير من التميز والإختلاف: «كثيرون منتشرون في كل مكان: مسؤولون، مستثمرون، صحافيون، إعلاميون، وناشطون، وغير ذلك يكرهون الأجنبي مثلما يفعل ترامب، يتصورونه مقاسما لهم في خيرات البلد، ويرونه سارقا ومستغلا وهم على استعداد لدفع أموال ليؤكدوا وينشروا ما يعتقدونه. والحقيقة أن الأجانب في مصر بشكل خاص، ساهموا في صناعة تاريخها الحضاري. أتذكر قبل بضعة أسابيع استضافني الإعلامي إبراهيم عيسى في برنامجه «لديّ أقوال أخرى»، لنناقش ما قدمه الأجانب لمصر اقتصاديا وثقافيا وفنيا، وهالنا أن نجد أن كل إنجاز حضاري ننهل منه اليوم كان للأجانب المقيمين في مصر بصمة خير فيه. لقد تعلمنا من الشوام فنون البيع، ومن اليونانيين عرفنا أصول الفندقة، ومع اليهود تدربنا على احترام الكلمة والبيع بالآجل، ومع البلجيك رأينا أسس التنظيم والتخطيط، سواء في المعمار أو غيره، ومن الأرمن استقينا ربط التجارة بالثقافة والفن، ومن الطليان اختبرنا نظم وقواعد العمل. قبل قرن من الزمن كانت مصر تُعج بالجاليات المختلفة، يونان، أرمن، يهود، شوام، طليان، وبلجيك وغيرهم، أسسوا، وبنوا، وعلموا وتعلموا ولم يكتفوا بامتصاص خيرات البلد، أو يحرموا أولادها من المنافسة أو المشاركة، كما يروج أعداء الأجانب، وإنما سمحوا بميلاد رأسماليين كبار وعظام مثل طلعت حرب، محمد فرغلي، السيد أبورجيلة، وعبود باشا وغيرهم. إن أي استثمار أجنبي مفيد حتى لو بدا غير ذلك. مفيد بضرائبه التي يدفعها، وبالمصريين الذين يعملون لديه، وبالخبرات المولدة لدى المحتكين معه. ويكفي لنا أن نتذكر أن ديلسبس الذي اعتبره الناس رمزا للاستغلال والاستعمار والهيمنة الأجنبية رحل من مصر ومات سنة 1897، لكنه لم يأخذ معه قناة السويس، فبقيت لمصر ولناسها، فتدبروا».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية