نيودلهي ـ رويترز: قال وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني الجمعة انه يتوقع اقرار قانون النفط العراقي الجديد خلال الشهرين المقبلين مؤخرا الجدول الزمني لاصدار القانون الحيوي بالنسبة للعراق بعد أن كان من المنتظر صدوره بحلول نهاية الشهر الجاري. والشهرستاني في الهند لجذب المستثمرين لقطاع النفط العراقي لكن شركات النفط تنتظر اقرار القانون الجديد قبل أن تحدد ما اذا كانت ستضخ أموالها في العراق. والقانون مهم لتنظيم توزيع ايرادات النفط العراقي بين الجماعات الطائفية والعرقية في البلاد. وقال فياض حسن نعمة المدير العام بالوزارة يوم الاربعاء الماضي ان العراق سيطرح في مزاد 15 من الاصول البرية للنفط والغاز فور اقرار القانون الجديد. وتضم أراضي العراق ثلث احتياطيات النفط العالمية لكن الانتاج تضرر بسبب نقص الاستثمارات وأعمال العنف. وكان الشهرستاني قد قال في مقابلة صحافية نشرت الجمعة ان قانون النفط العراقي المنتظر لا ينص علي عقود تقاسم الانتاج وسيضمن سيطرة شركة النفط الوطنية العراقية علي 80 في المئة من الاحتياطيات النفطية. وأضاف أن شركة النفط الوطنية العراقية المملوكة للدولة ستسيطر علي كل الحقول عدا تلك غير المنتجة الان والبعيدة عن مرحلة الانتاج. وقال هذا يعني ان 80 في المئة من الاحتياط العراقي المكتشف مخصص للشركة الوطنية العراقية وهذا يبطل الادعاء القائل ان القانون سيمهد للشركات الاجنبية الاستحواذ علي نفط العراق. ومضي يقول ان اتفاقات استغلال الحقول النفطية الاخري متروكة للمجلس الاتحادي للنفط والغاز. وتتطلع الشركات الدولية الي حقول النفط العراقية العملاقة وغير المستغلة بالكامل. ويحتاج العراق مليارات الدولارات من الاستثمار الاجنبي لتعزيز انتاج النفط واعادة بناء اقتصاده. من جهة ثانية قال الوزير الشهرستاني ان المنطقة الكردية بالعراق تطلب أن يضمن القانون الجديد صرف ايرادات النفط في موعدها. لكنه اشار الي ان الاكراد لم يشككوا في حق الحكومة المركزية تحصيل ايرادات النفط لكنهم يريدون ضمان صرف نصيبهم منها في موعد مناسب. وقال الشهرستاني نتفاوض بشأن آلية للافراج عن نصيبهم من الميزانية لانهم يقولون ان وزارة المالية الاتحادية تؤخر أحيانا صرف الحصة المخصصة لهم. وأضاف أن ايرادات النفط لن تحجب وسوف توزع عن طريق الميزانية الاتحادية. وقال انه في اطار المرحلة الاولي اتفق جميع العراقيين بمن فيهم الاكراد علي جمع ايرادات النفط في احتياطي اتحادي وتوزيعها من خلال الميزانية الاتحادية بحيث لا يستطيع أحد الاحتفاظ بها. وبشأن القانون المقترح الذي يضمن سيطرة شركة النفط الوطنية العراقية علي 80 في المئة من احتياطيات النفط قال الوزير العراقي ان الحقول المكتشفة في العراق جانب صغير من مجمل الفرص المتاحة. وقال الشهرستاني ومن ثم هناك فرصة أكبر أمام شركات النفط لاكتشاف حقول جديدة والعمل بها.
من جهة ثانية قال الشهرستاني ان خط أنابيب تصدير الخام بشمال العراق سيبدأ ضخ 300 ألف برميل يوميا في غضون شهر واحد الي شهرين ما لم تتعرض المنشأة لهجمات. وتوقع أن يبدأ خط الانابيب المعطل بالكامل تقريبا منذ ستة أشهر ويتعرض لهجمات شبه يومية من المقاتلين ضخ كميات كبيرة من النفط الخام في غضون شهر. وقال الشهرستاني ان العراق بدأ ضخ كميات صغيرة عن طريق خط الانابيب. واوضح أن خط الانابيب الشمالي الي تركيا من حقل كركوك النفطي العراقي يستطيع ضخ 500 ألف برميل يوميا من الخام. وبحسب ادارة معلومات الطاقة الامريكية تبلغ الطاقة التصميمية لخط الانابيب المزدوج من كركوك الي جيهان في تركيا 6،1 مليون برميل يوميا لكن الطاقة الفعلية أقل بسبب الحاجة الي اصلاحات كبيرة. ويعتمد العراق علي مرفأ البصرة النفطي الرئيسي بجنوب البلاد لتصدير نحو 1.5 مليون برميل يوميا عندما يكون خط الانابيب الشمالي معطلا.
وقال ان الطاقة الانتاجية للعراق الان تبلغ 2.8 الي 2.9 مليون برميل يوميا. وتابع في الامكان رفعها وكما هو مخطط الي ثلاثة ملايين برميل يوميا. وأضاف أن العراق يحاول اضافة وحدات جديدة الي مصافي التكرير العراقية لزيادة طاقتها الانتاجية من 700 ألف برميل يوميا الي 750 ألف برميل يوميا للوفاء بطلب متزايد علي المشتقات. ويجاهد قطاع الطاقة للتعافي من سنوات سوء الادارة والعقوبات وهجمات المقاتلين علي البنية التحتية. ولدي العراق ثماني مصافي للتكرير لم تتضرر أي منها خلال الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003. ويعاني العراق من نقص مزمن بالمشتقات المكررة ويضطر لاستيراد كميات كبيرة منها من الخارج وانفاق مليارات الدولارات علي ذلك.
وقال الوزير الشهرستاني ان العراق يتوقع أن تستكمل المناقشات مع ايران بشأن اقامة خط انابيب لنقل الخام من حقول نفط في جنوب العراق الي مصفاة ايرانية بعد نحو شهر. واضاف الجزء العراقي (من خط الانابيب) يمكن ان يطرح في مناقصة لتنفيذه… الايرانيون أنفسهم يحرصون علي تنفيذ خط الانابيب بالكامل في العراق وايران.
وقال الشهرستاني ان خط الانابيب الواصل الي مصفاة عبدان الايرانية سيقابل بخط مواز ينقل منتجات النفط الي العراق الذي يواجه نقصا مزمنا في الوقود ويتطلع لبناء أربع مصافي جديدة. وقال العراق في وقت سابق هذا الشهر أنه وافق علي بدء مناقشات مع ايران بشأن خط انابيب ينقل 200 الف برميل يوميا من الخام العراقي. ودعا العراق كذلك شركات ايرانية لتقديم عروض للحصول علي عقود لبناء مصاف في مختلف ارجاء البلاد في اشارة الي تحسن العلاقات مع خصم الولايات المتحدة في المنطقة. لكن المحللين قالوا ان ايران من المستبعد أن تتمكن من تلبية احتياجات العراق التكريرية اذ انها تفتقر للتكنولوجيا كما تعاني من نقص في امدادات البنزين. 4