الامن المغربي يمنع العدل والاحسان من تقديم حصيلة الحملة علي قياداتها واعضائها ومشروعها

حجم الخط
0

الرباط ـ “القدس العربي” ـ من محمود معروف: منعت السلطات المغربية مساء الخميس مؤتمرا صحافيا كانت جماعة العدل والاحسان الاصولية شبه المحظورة دعت له في الرباط بمناسبة مرور عام علي ما تصفه الجماعة حملة السلطات ضدها ولتوضيح مواقفها من قضايا انية تعرفها البلاد. وقال مسؤول بالجماعة ان الندوة الصحافية التي منعت كانت ستقدم رؤية للراهن السياسي بالمغرب، وتعرض حصيلة سنة من الحملة المخزنية علي قيادات العدل والإحسان وأعضائها ومشروعها.

وعززت السلطات الامنية تواجدها قبل ساعات من موعد الندوة التي كان مقررها عقدها في مقر نادي المحامين بحي بئر قاسم احد الاحياء الراقية بمدينة الرباط، وضربت طوقا منعت قيادات الجماعة والصحافيين، يتقدمها الأستاذ فتح الله أرسلان والأستاذ عمر أمكاسو نائب الأمين العام للدائرة السياسية، والشخصيات المدعوة والصحافيين من تجاوزه وابلغ مسؤول امني اعضاء مجلس ارشاد الجماعة الذين حضروا بأن الندوة ممنوعة دون ابداء اسباب.

وقال فتح الله أرسلان الناطق الرسمي للجماعة بأن المنع، الذي شاهده عدد كثيف من الصحافيين والإعلاميين والحقوقيين بأعينهم، هو خير معبر علي المعاناة التي تنال الجماعة، وأبلغ رسالة يمكن تبليغها من هذه الندوة، وقال: ما كنا نريد أن نبلغه من خلال الندوة الصحافية ومن خلال الحجج ها أنتم تشاهدونه بأعينكم، إننا ممنوعون، وصوتنا ممنوع بأن يصل إلي الناس، فالواقع المغربي هذه حقيقته، وهذا خير مثال علي واقع حرية التعبير وحرية التجمعات.

واعتبر محمد السلمي مسؤول الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان بأن هذا المنع تأكيد جديد لما مارسته الدولة من إرهاب وقمع وحصار علي أعضاء الجماعة في مختلف المدن والقري المغربية طيلة هذه السنة منذ 24 ايار (مايو) 2006، والتي ما زالت مستمرة من خلال الملفات الصورية المعروضة علي مختلف المحاكم وأضاف لقد جاء المنع شاهدا حيا فلسان الحال أبلغ من لسان المقال، ولتشهد الصحافة علي القمع المسلط علينا عيانا ولا تكتفي فقط بتسلم تصريح مكتوب.

وشنت السلطات طوال العام الماضي حملات مداهمة لمجالس النصيحة التي نظمتها جماعة العدل والاحسان اقوي الجماعات الاصولية المغربية لتوضيح رؤاها للمواطنين كما اعتقلت السلطات ناشطي الجماعة الا انها كانت تفرج عنهم بعد التحقق من هوياتهم. وبلغ عدد المتابعين من ناشطي الجماعة إلي حدود 11/05/2007، 725 فردا، بجل محاكم المغرب، في 159 ملفا، وبلغت عدد العقوبات الحبسية المحكوم بها 108 شهرا بعضها نافذ وبعضها موقوف التنفيذ، في حين بلغ المبلغ الإجمالي للغرامات المحكوم بها قرابة 500 مليون درهم. وتم إغلاق ستة بيوت دون سلوك أية مسطرة قانونية.

وقالت الجماعة ان هذه الحصيلة الثقيلة تؤكد أن المخزن يشن أبشع حملاته القمعية في حق صوت معارض، مسخرا لذلك كل إمكانياته الهائلة، ومنفقا بسخاء من أموال الشعب التي كان من الأولي أن تصرف علي تنمية البلاد، ومتجاوزا لكل شعاراته بخصوص ادعاء احترام حقوق الإنسان وقوانين الحريات العامة.

مما يؤكد فشل قمع السلطة وتخبطه. لتنضاف هذه الانتهاكات إلي ملف الإخفاق العام في تدبير الشأن العام ولمسلسل التردي الذي تعيشه بلادنا علي جميع الأصعدة في ظل نظام سياسي قائم علي الاستبداد واحتكار السلطة والثروة وتسويق الواجهات اللامعة المزيفة للحقائق.

ووزعت الجماعة بعيد منع ندوتها الصحافية ملفا صحافيا يتكون من التصريح الصحافي وبيان مجلس الإرشاد الأخير وتقرير حقوقي ومقتطفات من أحكام وقرارات تثبت قانونية الجماعة ووضعها السليم وتبرز الخروقات المختلفة في حق الجماعة.

وأكدت الجماعة في التصريح الصحافي بأن الحصار الجديد/القديم قد فشل في عزلنا عن شعبنا لأننا مع الشعب، ووسطه نحمل همومه ونعبر عن آلامه وآماله ولذلك فهو يتجاوب مع مواقفنا ويغشي مجالسنا. فشل الحصار في تفكيك صفنا لأن ما يجمعنا أكبر وأعمق وأمتن وأوثق من أن تفرقه عصا القمع أو حملات التشويه.

وقالت انها اختارت منذ بداياتها العمل السلمي العلني، وتقدمت سنة 1983 بملفها محترمة الإجراءات الإدارية المنصوص عليها في القانون، علي علاته، وحصلت علي إشهاد بذلك.

وهو أمر استتبع اعترافا قضائيا متواصلا بقانونية الجماعة وقانونية أنشطتها. كما اختارت عدم الرد بالمثل لأنها لا تؤمن بردود الأفعال، ولأنها تحرص علي تجنيب البلاد فتنة قد تقود، لا قدر الله، إلي الهاوية. فنحن حريصون علي استقرار البلاد وعلي أمن مواطنيها. واكدت انها لن تنجر إلي مواجهة عنف المخزن بأي شكل من أشكال العنف.

وقالت ان الحصار فشل في تشويه سمعتنا لأننا أصحاب منهاج واضح أعلناه منذ البداية حين قلنا لاءاتنا الثلاث: لا للعنف، لا للسرية، لا للارتباط مع الخارج ولأنه ما زال في بلدنا فضلاء وأحرار لا تنطلي عليهم حيل المخزن وأكاذيبه فهم يقفون إلي جانب الحق ومع الحق وانها لن تساوم علي حقوقنا كاملة، ولن نتنازل عنها مهما كانت الإغراءات والتهديدات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية