القاهرة ـ «القدس العربي»: اتهامات عديدة أطلقها إعلاميون مؤيديون للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بحق الفنان المصري صاحب شركة المقاولات المقيم في أسبانيا، محمد علي، الذي عمل في مشروعات يديرها الجيش لمدة 15 عاما، قبل أن يقرر أن يبث فيديوهات يتهم فيها الإدارة الهندسية التابعة للجيش بإهدار المال العام في مشروعات دون فائدة، ويكشف بناء السيسي قصورا رئاسية.
الاتهامات التي أطلقها إعلاميون مؤيدون للسيسي، تنوعت بين الفشل في التمثيل والبحث عن الشهرة، والتهرب الضريبي، والتواصل مع أجهزة مخابرات عالمية. والاتهامات تزامنت مع قرار نيابة التهرب الضريبي بإحالة علي إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، لاتهامه بالتهرب الضريبي، بعد تحقيق بناء على طلب وزير المالية.
وكشفت التحقيقات أن «المتهم بصفته مسجلاً وخاضعاً لأحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة تهرب من سداد الضريبة المقيمة قانوناً، بعد أن تلاعب في سجلات ودفاتر ضريبية وشركات وهمية، وقدم خدمة دون الإقرار عنها، ولم يسدد الضريبة المستحقة في المواعيد المقررة، وذلك بأن أصدر فواتير محملة بضريبة المبيعات رغم أنها غير مسجلة».
وقال عبد العظيم حسين، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، إن «المصلحة أحالت المقاول الهارب محمد علي إلى نيابة التهرب الضريبي بعد قرار الدكتور محمد معيط، وزير المالية، بتحريك الدعوى الجنائية ضده لتهربه من سداد ضريبتي الدخل والقيمة المضافة المستحقة على نشاطه».
وحسب حسين «تمت إحالة المقاول محمد علي في أكثر من قضية تهرب ضريبي فيما يخص الدخل والقيمة المضافة، لكنه رفض الكشف عن حجم الضرائب المتهرب منها أو أجلها الزمني، أو حجم الغرامات».
علي رد على اتهامه بأنه مجرد كومبارس فاشل حاول تحقيق الشهرة من خلال الالتحاق بالفن، بنشر فيديو لمشاركته في فيلم «البر الثاني» الذي انتجه وأدى بطولته في مهرجان القاهرة السينمائي.
وعلق على الفيديو وكتب:»ردا على من قالوا إني مجرد كومبارس فاشل، وهذا حقهم، فلا يوجد ممثل في العالم حاز على إجماع كل الناس، لكن السؤال، لم اختير فيلم «البر الثاني» وهو من إنتاجي وكنت من ضمن أبطال الفيلم، للمشاركة في مسابقة فعاليات مهرجان القاهره السينمائي الدولي، الفيلم لم يحصل على جائزة لكن كان من ضمن الأفلام الهامة التي مثلت مصر». وأضاف: «هل المسؤولون عن المهرجان حصلوا على رشوة لمشاركة الفيلم في المسابقة، أم أن الفيلم كان يستحق المشاركة فعلا؟ مع العلم أن إدارة المهرجان، تتبع مؤسسات الدولة».
ورداً على الاتهامات بأنه مجرد «نصاب»، و«سرق أموال المشروعات التي يشارك في تنفيذها وهرب»، نشر علي صورا تجمعه باللواء كامل الوزير، وزير النقل والمواصلات الحالي، وقتما كان رئيسا للهيئة الهندسية التابعة للجيش وعدد من قيادات الجيش، وعلق عليها: «هذا جزء من صوري مع الناس التي تصفني الآن بالحرامي والفاشل والنصاب».
وتساءل:» لو كنت حراميا لماذا كانوا يجلسون معي، هل كانوا يجلسون مع الحرامية والنصابين، والصور من فندق تريمف التابع للمخابرات الحربية الذي شاركت في تنفيذه، وطبعا أنا من كنت أدفع فاتورة العزومة».
وتابع: «هل يعقل أن مواطنا مثلي، يمكنه أن ينصب على أجهزة مثل المخابرات الحربية ويهرب بالأموال». الإعلامي أحمد موسى، المقرب من نظام السيسي، شن هجوما على علي واتهمه بالتعاون مع أجهزة المخابرات البريطانية. وقال خلال برنامج على قناة «صدى البلد» إن «هناك أكثر من 4 أجهزة مخابرات تعمل ضد مصر»، مشيرًا إلى أن «القوات المسلحة على درجة عالية من اليقظة ومستعدة لأي شيء»، مؤكدًا أن «أجهزة الأمن الوطني وأجهزة المعلومات الأخرى تضبط يوميا عمليات إرهابية يتم التخطيط لها»..
وجاء هجوم موسى على علي بعد أن أطلق الأخير ما أسماه مشروعا وطنيا لـ«إنقاذ مصر»، ووضع خطة لإيجاد البديل من عبد الفتاح السيسي، داعيا كل أطياف المعارضة والخبراء والمختصين المصريين والكفاءات إلى الانضمام له. وجاء الإعلان قبل أيام خلال مؤتمر صحافي عقده في لندن، ونظمته مؤسسة «إيجيبت ووتش» المتخصصة بمراقبة الأوضاع في مصر.
وأكد أنه وبرفقة خبراء وكفاءات وسياسيين مصريين يعتزمون الدعوة لحراك ثوري في مصر، بعد انتهائهم من إجراءات عرض برنامج لإنقاذ مصر على الاستفتاء.
وأشار علي أن «الحراك في مصر سيبدأ فعلا خلال شهر إلى شهرين من الآن»، مؤكدا أنه يجري حاليا وضع برنامج للعمل من أجل إنقاذ مصر من السيسي.
وتابع: «بعد إجراء الاستفتاء على البرنامج عبر لجان إلكترونية بإشراف منظمة دولية نزيهة ومحل ثقة، وفي حال عدم رحيل السيسي عن الحكم في مصر، سنقوم باسم الخبراء والكفاءات والسياسيين بالدعوة لحراك شعبي لإجباره على الرحيل»، متوقعا أن يكون ذلك في شهر يناير/ كانون الثاني المقبل.