تأجيل اخر لمحاكمة نادية ياسين وسط حشود من الاسلاميين والصحافيين والحقوقيين

حجم الخط
0

تأجيل اخر لمحاكمة نادية ياسين وسط حشود من الاسلاميين والصحافيين والحقوقيين

بتهمة الدعوة الي احلال الجمهورية مكان النظام الملكيتأجيل اخر لمحاكمة نادية ياسين وسط حشود من الاسلاميين والصحافيين والحقوقيينالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:قررت المحكمة الابتدائية بالرباط مساء امس الثلاثاء تأجيل النظر في قضية الناشطة الاسلامية نادية ياسين وعبد العزيز كوكاس الي اجل غير مسمي.وشهدت المحاكمة حشودا مكثفة من المحامين والصحافيين وناشطي حقوق الانسان وناشطي جماعة العدل والاحسان الاصولية في استئناف محاكمة عبد العزيز كوكاس مدير اسبوعية الاسبوعية الجديدة ونادية ياسين كريمة الشيخ عبد السلام ياسين المرشد العام للجماعة علي خلفية تصريحات ادلت بها لصحيفة الاسبوعية في وقت سابق من العام الماضي قالت فيها انها تفضل النظام الجمهوري علي النظام الملكي بالمغرب.والي غاية ساعة متأخرة من المساء كانت المحكمة مستمرة، تحت رئاسة القاضي محمد العلوي، بالنظر في دفوعات شكلية تقدم بها دفاع المتهمين تمحورت حول مضايقات قال المحامون انهم تعرضوا لها من قبيل تفتيش هوياتهم عند مدخل المحكمة، وتداول موعد الجلسة الجديدة (امس) علي صفحات الجرائد قبل تبليغ المعنيين بها رسميا، واهمال استدعاء الجهة الموزعة للصحيفة محل الدعوي.وكانت نادية ياسين تجلس في الصف الامامي ولوحظ انها حضرت الي المحكمة تضع لاصقا مكمما للافواه وعلي صدرها شعار ما تقيسش (لا للمساس) حرية التعبير والصحافة . ولم تدل ياسين باي تصريح او تعليق. ولوحظ حضور قياديين بجماعة العدل والاحسان بينهم عبد الله الشيباني زوج المتهمة والمتحدث باسم الجماعة فتح الله رسلان وعبد الواحد المتوكل.كما حضر نحو مئات المحامين يمثلون الدفاع ونقابات وجهات حقوقية.وخارج المحكمة تجمهر الاف المتعاطفين مع العدل والاحسان في هدوء تحت العين الساهرة للاجهزة الامنية والقوات المساعدة. ووضع المتجمهرون علي افواههم لواصق مماثلة للذي وضعته ياسين، وحملوا نفس الشعار المدافع عن حرية الصحافة. ولم تسجل حوادث او اضطرابات تذكر.ووجهت النيابة العامة لياسين تهمة المشاركة مع كوكاس في جنحة المس بالنظام الملكي، والاخلال بالاحترام الواجب للملك وعقدت المحكمة جلسة يتيمة في 28 حزيران/يونيو الماضي للنظر في القضية الا انها اكتفت بالمناداة علي كوكاس وياسين ثم اعلن رئيس الجلسة التأجيل الي أجل غير مسمي. وهو التأجيل الذي وصفته الجماعة بالمستغرب والسابقة الفريدة من نوعها، الا ان مصادر صحافية مغربية تحدثت عن ضغوط امريكية علي السلطات لمنع محاكمة ياسين، وقالت تلك المصادر ان السفير الامريكي بالرباط زار وزير العدل المغربي وابلغه الموقف الامريكي.وقالت نادية ياسين في حوارها مع اسبوعية الاسبوعية الجديدة أن الدستور المغربي برمته منظومة متظافرة، الي حد أنه جدير بمزبلة التاريخ ودعت الي دستور جديد مبنيا علي خيارات ديمقراطية حقيقية. وادلت ياسين بموقفها من النظام الملكي واعلنت دعوتها للنظام الجمهوري اثناء زيارة للولايات المتحدة الامريكية وقالت انها سئلت عن بديلها للملكية وانها اجابت الجمهورية . واوضحت غير أنه حينما نقول بأن الملكية لا تناسبنا فان هذا يفرض الاتيان ببديل، ما حدث هو أنني وضعت في موقع الاختيار بين الملكية أو الجمهورية واخترت بالطبع الجمهورية .واكدت ياسين في حوارها ان رأيها لا يعبر بالضرورة عن رأي الجماعة وقالت انه رأي أكاديمي (..) والاختيار بين الأثوقراطية أو الجمهورية فانني أختار هذه الأخيرة، وهذا ما قلته في اطار جامعي ولا يلزمني الا أنا، فلست ناطقة رسمية للجماعة، بل لدي قناعاتي أعبر عنها بصراحة، وأنا لم أقل بذلك في أمريكا وكأنني أحتمي بالخارج لأعبر عن رأيي . ولم تخف ياسين قناعتها بان المغاربة ليسوا مستعدين للجمهورية ، وقالت اننا نؤمن بأن السياسة لا يمكنها أن تتم الا اذا كان الشعب مشاركا فيها، فنحن نحترم الاختيار الشعبي، وأعتقد أنه اذا أجرينا الآن انتخابات أو استفتاء باشراف الأمم المتحدة، لأنه لا ضمانة بألا يتم تزوير، لنطرح علي الشعب هذا السؤال: هل أنتم تريدون الملكية أو الجمهورية؟ فأنا واثقة بأن الجواب الغالب سيكون مع الملكية واعادت ذلك لأنه ليست لدينا ثقافة سياسية . وحرصت الوجه المثير للجدل في جماعة العدل والاحسان شبه المحظورة علي التأكيد انها والجماعة ضد العنف سواء ضد المؤسسة الملكية أو الشعب المغربي . وقالت يجدر أن نسير بهدوء نحو اصلاح حقيقي من خلال ثقافة تحرير من الفقه المنحبس ، وتساءلت هل سنموت اذا بقينا بدون ملك؟ واجابت لا أظن ذلك.ووجهت نادية ياسين في حوارها نقدا حادا لنشاط انساني وخيري يقوم به القصر الملكي في شهر رمضان كل عام وقالت لقد سحبوا منا البساط عبر توزيع الحريرة في رمضان. لقد بدؤوا هذا منذ زمن، والجديد أنهم تحدثوا عن ذلك الآن بشكل رسمي . واضافت انها تري أنه حشومة وعيب وعار بالنسبة لانسان مثقف أن تقوم مؤسسة ترمز للسلطة المركزية بعمل اجتماعي ذي طابع جمعوي يتمثل في الحريرة، لأنه في ديمقراطية حقيقية في دول بعقلها مبنية علي الصح فان هذا العمل يسمي سيارة مستعجلات الدولة، كأن تكون هناك مثلا ثغرة باقية في السياسة الصحية في مكان معين، فان الجمعيات تقوم باصلاح الأمر، أما أن تصبح الدولة تتسابق علي زلافة ديال الحريرة في حين أن المطلوب منها هو انجاز سياسة اقتصادية شاملة . وقالت ليست لنا في المغرب استراتيجية سياسية واقتصادية واضحة، كل ما هناك هو المنظومة المخزنية و التلباق والبريكولاج السياسي والاقتصادي، أي أن آخذ لك ثمانين بالمئة من الثورات والباقي متروك لـ التلباق فاما أن تكون هناك استراتيجية حقيقية للنهوض بالبلاد أو لا شيء، أما هذا البيركولات لسد الثغرات فيسير بالموازاة مع تهريب الرأسمال الوطني لبنوك الرأسمال في سويسرا فكيف نتصور اصلاحا لأمور البلاد في هذه الأجواء. وفي رد علي سؤال لـ الاسبوعية حول تشبيهها الوضع في المغرب بأنه ثمرة فاسدة، وقولها انها تنتظر سقوطها من تلقاء ذاتها واقتراب هذا الموعد اجابت بأن المؤشرات كلها تقول بأن سقطوها قريب ان شاء الله . ومنعت السلطات المغربية نادية ياسين منذ فتح ملف تصريحاتها من السفر مرتين، حيث منعت من السفر الي اسبانيا في 14 حزيران/يونيو 2005 كما منعت في 20 شباط/فبراير 2006 اثناء توجهها الي المانيا للمشاركة في ملتقي حول الاسلام وقالت صفحة نادية ياسين علي الشبكة العنكبوتية بأن المنع لا يستند لأي قرار اداري أو قضائي مما يؤكد استمرار قدسية التعليمات وحذرت من العودة بالمغرب الي ما يعرف سنوات الرصاص التي شهدت مواجهات دموية بين السلطة والمعارضة اليسارية.وقال الناشط خالد العسري في مقال علي الصفحة ان تهمة المس بالمقدسات أصبحت شائعة في محاكم العهد الجديد الذي لا يجد من وسيلة للحد من فورتها الا بالتوسل بأحكام قضاته من أجل الحاق أقسي وأقصي العقوبات بالمتهمين عسي أن يكونوا عبرة لغيرهم، لكن مأساة النظام السياسي تتبدي له وهو يلحظ أن الماسين بمقدساته يكثرون ولا يقلون، يزيدون ولا ينقصون! فاذا بمحاكمه تضعه أمام خيارين أحلاهما مر عليه: اما أن يؤمن بأن حرية التعبير والرأي حق مكفول للجميع، وأن النقاشات العلمية والطروحات النظرية يجب أن تجري تحت أعين الناس بعيدا عن دهاليز المحاكم، أو يقترح علي المغاربة مستقبل العودة الي سنوات الرصاص وتساءل العسري هل يسعي النظام السياسي اليوم أن يجعل من حربه ضد الأقلام والأفكار الحرة حربا مقدسة؟ انه يكفي أن يوصم المرء بتهمة المس بالمقدسات ليستشعر المرء فداحة الأمر الموجب أن يصطف الجميع ضده. لكن القداسة عند النظام السياسي عباءة قد تطال أتفه الأشياء وتنزع عن أعظمها .وقال نور الدين الملاح ان محاكمة نادية ياسين حلقة في سلسلة الحصار القديم ـ الجديد الذي تعرفه جماعة العدل والاحسان في المغرب من قبل مؤسسات المخزن، التي ترصد سياسة المنع والتصدي لكل شكل أو لون تظهر به العدل والاحسان في الميدان .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية