الصين ستواصل اصلاحاتها الاقتصادية بالرغم من التفاوت الاجتماعي
الصين ستواصل اصلاحاتها الاقتصادية بالرغم من التفاوت الاجتماعيبكين ـ من فرنسوا بوغون:بالرغم من التفاوت المتزايد وتصاعد التوتر الاجتماعي، اكد رئيس الوزراء الصيني وين جيباو امس الثلاثاء في كلمة ذات نبرة شعبوية ان بلاده مصممة علي المضي في الاصلاحات الليبرالية.وقال وين خلال مؤتمر صحافي عقده عند اختتام الدورة السنوية للبرلمان الصيني في بكين ان التراجع ليس الحل، واوضح علينا المضي في الاصلاحات والانفتاح. علينا البقاء علي طريق الاشتراكية علي النموذج الصيني مضيفا بالرغم من الصعاب التي تنتظرنا، لا يمكننا التوقف .وصادق البرلمان الصيني في ختام دورته السنوية امس بغالبية97% من اعضائه الثلاثة آلاف تقريبا علي الخطة الخمسية الجديدة للحكومة لفترة 2006-2010 وموازنتها للعام 2006.وتنص الخطة الحادية عشرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية علي خفض التفاوت الاجتماعي وتطوير المناطق الريفية.وقال المسؤول الثاني في النظام الشيوعي اننا عند نقطة تاريخية جديدة. وما حققناه حتي الان ليس سوي الخطوة الاولي .وسياسة الانفتاح والاصلاح التي اطلقها دينغ هسياوبينغ في نهاية 1978 بعد حقبة الثورة الثقافية (1966-1976) وما تخللها من اضطرابات، اتاحت للعملاق الاسيوي ان يتحول الي الاقتصاد الاكثر حيوية في العالم.غير ان بروزه الاقتصادي ترافق مع تباين اجتماعي متزايد.واقر وين جياباو بهذا الصدد بوجود تناقضات مستخدما في ذلك تعبيرا مستوحي من المعجم الماركسي. وقال ان الصين تشهد مرحلة نمو اقتصادي سريع، مرحلة يسجل فيها نشوء تناقضات مختلفة . وتابع ان المشكلة الاكثر مأسوية التي واجهتها منذ ثلاث سنوات هي انني لم اتمكن من تسوية المشكلات التي تهم الناس بشكل افضل مثل الصحة والتربية والاسكان والامن مؤكدا مجددا تعاطفه مع الشعب ومشكلاته.لكنه اضاف ان رؤساء الوزراء الصينيين يعتمدون مبدأ يقول ان الاعتراف بصعوبة يخفف من صعوبتها ونمضي قدما بدون التراجع وبدون الاقرار بالفشل . ورأي في المقابل ان علي النظام توعية الشعب وارشاده حتي يتم التعبير عن المطالب المنطقية بصورة شرعية .وذكر رئيس الوزراء بين الاشخاص العاديين الذين يؤكد الحرص علي مصالحهم الفلاحين الذين عاني بعضهم في الآونة الاخيرة من ممارسات موظفين محليين فاسدين لم يترددوا في مصادرة اراضيهم بدون دفع تعويضات عادلة لهم، ما غذي مشاعر الاستياء في الارياف.وقال الزعيم الشيوعي علينا احترام حقوق الفلاحين وعلي الاخص حقهم في استغلال الارض التي يستأجرونها بصورة مستقلة . واضاف علينا احترام ارادة الفلاحين وتجنب اصدار تعليمات ادارية قسرية .واعتبر ان من الخطوات المهمة التي يتحتم علي الصين انجازها تحديث اريافها التي يقيم فيها 900 مليون صيني من اصل عدد اجمالي للسكان قدره 1.3 مليار نسمة، والتي تعتبر مناطق فقيرة.وشدد وين علي ضرورة بناء ريف اشتراكي جديد وتصنيف العمل في الزراعة والمناطق الريفية في طليعة اولويات عملية التحديث .وقال اذا تخطينا هذه المرحلة بشكل جيد، فان ذلك سيساهم الي حد بعيد في تشجيع الطلب الداخلي في الارياف وبناء الاقتصاد الصيني علي اسس اكثر متانة .واقر وين بـ نقاط فشل بلاده علي صعيد البيئة التي اضحت علي حد قوله مشكلة كبري تعترض تنمية الصين . وقال لقد فشلنا في تحقيق هدفنا بهذا الصدد.4