العراق: تحالف العامري يعتبر نفسه الكتلة البرلمانية الأكبر ويضع 8 شروط لخليفة عبد المهدي

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: دعت كتلة «تحالف القوى» النيابية، أمس الاثنين، الجهات التي «تدّعي رفضها للمحاصصة» إلى ترشيح شخصية «من مكون آخر غير الشيعي» لرئاسة الوزراء في حال أرادت تلك الجهات «تطبيق شعاراتها»، معتبرة تلك الخطوة «رسالة حقيقية لتجاوز الطائفية».
وقال نائب رئيس الكتلة، رعد الدهلكي في بيان، إنه «يستغرب «إزدواجية التعامل لدى بعض الأطراف ومحاولتها ركوب الموجة»، مشيراً إلى أن «بعض الأطراف لم تع الدرس، ولم تتعظ من حجم التضحيات التي قدمتها الجماهير والدماء التي سالت لتجاوز العناوين الضيقة والتخندقات والمحاصصة».
وأضاف، أن «أولى عتبات المحاصصة كانت من خلال اختزال مرشحي الرئاسات الثلاث بمكونات معينة، بالتالي إذا ما أرادت الجهات التي تدعي رفضها المحاصصة أن تطبق الشعارات التي رفعتها، فعليها أن ترشح شخصية من مكون آخر غير الشيعي لرئاسة الوزراء وأن تترك خيار الموافقة عليه للجماهير بعيداً عن القوى السياسية».
وتابع، أن «هذه الخطوة هي الرسالة الحقيقية لتجاوز الطائفية وهو ما فعله سابقاً تحالف القوى حين رشح أسماء من جميع المكونات لحقيبة الدفاع متجاوزاً العناوين الضيقة، وهذا ما نريد أن نراه اليوم من القوى الشيعية المنادية بالإصلاح وتجاوز الطائفية، أما دون ذلك فعلى الجميع الاعتراف بالفشل والذهاب للشعب ليقول كلمته لما فيه خير العراق وشعبه».

«رقص على الجراح»

وردّاً على الدهلكي، اعتبر رئيس كتلة «عطاء» النيابية حيدر الفوادي، التصريحات أنها «رقص على جراحات محافظات الوسط والجنوب».
وقال الفوادي، وهو رئيس الكتلة التي يتزعمها مستشار الأمن الوطني ورئيس هيئة «الحشد الشعبي»، فالح الفياض، في بيان صحافي، «نستغرب من طريقة الطرح، أن يتم إلغاء المحاصصة عن طريق ترشيح شخصية غير شيعية لرئاسة مجلس الوزراء»، متسائلا «هل عجز الشيعة عن تقديم شخصيات كفوءة ومستقلة».
وأضاف أن «هذه الرسالة جاءت غير موفقة وهي شعارات زائفة ولا تعالج المشاكل التي يعاني منها أبناء البلد»، مشددا على أن «مع الأسف بعض الشخصيات بدأت تستثمر الفرصة للحصول على مكاسب معينة على حساب معاناة محافظات الوسط والجنوب».
في الأُثناء، أعلن تحالف «الفتح» برئاسة هادي العامري، عدم تأييده لمرشح معين لرئاسة الحكومة المقبلة.
وقال النائب عن التحالف، حامد الموسوي في تصريح مكتوب، إن «المعايير المهمة (8 نقاط) التي سوف تعتمد باختيار مرشح رئاسة الوزراء والتي طرحها تحالف الفتح كشرط أساسي لإنجاح الحكومة القادمة (هي) أن يكون مقبولا مرجعيا، وأن يكون مقبولا شعبيا، وحازم وقوي وشجاع، ومستقل وغير حزبي وولائه مطلق للعراق فقط، ومنسجم مع دعم القوات الأمنية بما فيها الحشد، ومؤمن بوحدة العراق ولا يهادن على سيادته، ولدية قدرة الإدارة والقيادة ويلزم نفسه ببرنامج إصلاحي حقيقي يحقق مطالب المرجعية والشعب تحت سقوف زمنية محددة».
ومن بين المعايير أيضا، حسب الموسوي، «من غير المشار إليهم بتهم فساد او نزاهة او مشمول بالمساءلة والعدالة، ومن غير القيادات السياسية الحالية والسابقة، ومن غير ذوي الجنسية المزدوجة».
وأضاف أن «تحالف الفتح لن يتخلى عن مسؤوليته الوطنية لتحقيق رؤى المرجعية ومطالب الجماهير، وهو يسابق الزمن ويتبنى الحوارات السياسية مع القوى السياسية تحت إطار الدستور واضعا نصب عينيه مصلحة العراق العليا منفتحا ليستقبل كل الأفكار والرؤى التي تصب في المصلحة العليا من الجميع سواء من الشركاء السياسيين أو من الجماهير»، لافتاً إلى أن «الفتح يقدر التحدي الكبير الذي يهدد البلد والشعب وحساسية المرحلة لذا فإنه لن يدعم مرشحا لرئاسة الوزراء بل مع مناقشة جميع الترشيحات وفق المعايير أعلاه».

كتلة الصدر تنأى بنفسها عن اجتماعات اختيار رئيس الوزراء

ومقابل دفاع ائتلاف «الفتح» على حقه في ترشيح شخصية بديلة لعبد المهدي لتولي دفّة الحكم في الفترة المقبلة، أعلن تحالف «سائرون» بزعامة مقتدى الصدر، وائتلاف «النصر»، بزعامة حيدر العبادي، أنهما لن يكونا طرفاً في اختيار المرشح الجديد لرئاسة الوزراء.
العبادي، قال في بيان له، «حرصت أن تكون مواقفي لصالح الشعب وإصلاح الدولة، وسأبقى أدافع عن الشعب والوطن من موقع المسؤولية الوطنية وليس التنافس ولا المناصب التي رفضتها جميعا منذ العام الماضي».
وأضاف : «لن أكون طرفا باختيار مرشّح لرئاسة الوزراء، في هذه المرحلة، وأدعو أن يكون مستقلا وينال ثقة الشعب».
كما أعلنت كتلة «سائرون»، تنازلها عن «حقها» في ترشيح رئيس الوزراء المقبل باعتبارها «الكتلة الأكبر»، مشيرة إلى أنها أبلغت رئيس الجمهورية برهم صالح في ذلك.
وقال رئيس الكتلة النائب نبيل الطرفي في مؤتمر صحافي عقده بمشاركة نواب الكتلة، إن «بعد صدور قرار البرلمان بقبول استقالة عبد المهدي وتكليف رئيس الجمهورية بترشيح بديل عنه، وبما أن تحالف سائرون هي الكتلة الأكبر بناء على الانتخابات وانطلاقا من توجيهات السيد مقتدى الصدر بإنهاء المحاصصة الحزبية والطائفية يعلن تحالف سائرون تنازله عن هذا الحق للمتظاهرين».

«مرشح الشعب»

وأضاف أن «الشعب هو صاحب القرار»، معلنا أن «مرشح الشعب هو خيارنا وعلى رئيس الجمهورية مراعاة ذلك».
النائب عن الكتلة جواد الموسوي، أوضح، في بيان مقتضب، أن «سائرون تعلن وتعلم رئيس الجمهورية عن تنازلها عن حقها في ترشيح رئيس الوزراء باعتبارها الكتلة الاكبر وتوافق على المرشح الذي سيختاره الشعب».
كما أعلنت كتلة «سائرون» البرلمانية، عدم نيتها حضور اجتماعات إختيار بديل رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، مشيرة الى أن الأمر من «اختصاص الشعب والمتظاهرين».
أما رئيس تـيَّار «الإصلاح الوطني»، وزير الخارجية السابق، إبراهيم الاشيقر الجعفريّ، فحثّ القوى السياسية على الإسراع في اختيار رئيس مجلس للوزراء بدلا من عبد المهدي، وضرورة أن يلبي الشخص البديل حاجات الناس والمتظاهرين.
وقال في بيان أمس، إن «في مثل هذا الظرف تستدعي الحاجة أكثر من أيِّ وقت آخر لصبِّ الجُهُود كلِّها؛ من أجل البناء لحاضر العراق المنشود، ومستقبله المأمول، واستثمار الوقت، وتعبئة الجُهُود الخيِّرة لذلك مُتجنِّبين الاستهلاك بالماضي؛ حتى يُقطَع الطريق أمام المُتصيِّدين بالماء العكر من الأعداء، وبعناوينهم المُختلِفة عبر الإسراع في إختيار رئيس وزراء، والفريق الوزاري الذي يتميّز بالكفاءة، والأمانة، والتضحية ليُلبّي حاجات المُواطِنين، والمُتظاهِرين السلميِّين بعيداً عن المُحاصَصة المقيتة، ومنع التدخُّلات الخارجيَّة».
ودعا إلى «مُحاكَمة كلِّ مَن تورَّط في إراقة دماء المُتظاهِرين، وأبناء القوات الأمنيّة المسلحة، وإنزال القصاص العادل بهم، والمُضِيِّ قُدُماً لإرساء قواعد التجربة الديمقراطيّة في العراق الجديد، وتشريع قانون مُنصِف للانتخابات، واختيار أعضاء المُفوَّضيَّة العليا المُستقِلّة للانتخابات خارج إطار المُحاصَصة، والحالة الحزبوية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية