الأميرة هيا بنت الحسين
لندن- “القدس العربي”: أصبح البيروقراطي المتقاعد والوزير الأسبق الأردني عبد الله طوقان فجأة مستشارا في القصر الملكي الأردني. من هو الرجل وماذا يعني تعيينه بهذا الموقع الرفيع؟.
طوقان وهو رجل يقترب من السبعين لا يعرفه الأردنيون بصفة عامة ولا يشتبك مع الواقع السياسي، وقد صدرت إرادة ملكية، أمس الأول، بتعيينه مستشارا خاصا للملك عبد الله الثاني.
المألوف في سجل الرجل هو أنه قبل أكثر من نحو 20 عاما كان وزيرا للبريد والاتصالات ولمرة واحدة.
ولا تربط المستشار الملكي الجديد صلة بالاتجاه والتفكير بالطاقم الاستشاري الملكي الحالي وهو يمثل واحدة من أعرق العائلات في مدينة نابلس، وبالتالي هو جزء من تركيبة وحصة النخب الأردنية المحسوبة على الضفة الغربية.
والأهم هو أن المستشار الجديد في القصر الملكي ينضم عمليا إلى ستة مستشارين من رجال الظل. وهو شقيق الملكة الراحلة علياء طوقان زوجة الراحل الملك حسين بن طلال.
بهذا المعنى يمكن القول إن المستشار والوزير طوقان هو الخال الأبرز للأميرة هيا بنت الحسين والأمير علي بن الحسين.
وبصرف النظر عن الضجيج الذي تثيره مسالة خلاف الأميرة هيا مع زوجها الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم، فمن الصعب توقع وجود خلفية سياسية لهذا التعيين أو أن يكون له علاقة بملف العلاقات مع دبي.
المثير في المسألة صعوبة معرفة الملفات التي سيعمل عليها أو يكلف بها المستشار الجديد خصوصا وأنه أصلا من شخصيات الظل ولم يظهر سابقا في أي مزاحمات لها علاقة بالتشكيلات والتعديلات الوزارية.
وأغلب التقدير أن وجود طوقان قد يضيف على طبيعة الأداء والمهام والملفات وقد يؤدي إلى رسائل في تنويع تمثيل المكونات الاجتماعية في بعض المناصب العليا.
وقد تكون الصفة الأهم تقريبا في السجل الوظيفي للمستشار الجديد هو صلته بالأميرين هيا وعلي.

تلك قد تكون خطوة إضافية في إظهار تضامن الأردنيين قيادة وشعبا مع أميرتهم هيا بنت الحسين في صراعها العلني والقضائي مع زوجها حاكم دبي وسط توقعات مصادر دبلوماسية غربية بأن المصاهرة الأردنية مع آل مكتوم في طريقها للنهاية وأن العلاقات مع إمارة دبي لم تعد دافئة كما كانت بالماضي.
سبق تعيين الخال طوقان خطوة تضامنية إضافية مع الأميرة وتتمثل في صدور قرار بتعيينها موظفة دبلوماسية في سفارة بلادها في لندن حتى تتاح لها، وفقا لأوساط قانونية، الحماية الخاصة والحصانة بموجب القوانين البريطانية.
ورغم أن وزير الخارجية أيمن الصفدي حاول إعاقة هذا التعيين وأُجبر عليه لاحقا بذريعة الحفاظ على العلاقات مع أبو ظبي، إلا أن المنسوب الإعلامي في الاهتمام بمتابعة النزاع القضائي بين الأميرة وزوجها تقلص إلى حد كبير مؤخرا.
يبدو أن مستوى التنسيق والتواصل بين عمان ودبي على الأقل تأثر دون إعلان نتائج المصاهرة وسط رغبة من قيادة البلدين ببقاء الخلاف بصفته العائلية والقانونية مع الحرص على أجندة سياسية ثنائية ناضجة وأقل توترا بالرغم من كل مؤشرات الانكماش في التواصل.