عبد الله بن مولود نواكشوط ـ ‘القدس العربي’: تشارك موريتانيا ممثلة بوزير خارجيتها حمادي ولد حمادي في الاجتماع التشاوري الذي بدأ الجمعة في العاصمة المالية باماكو بين وزراء خارجية الدول الأعضاء في اتفاقية تمنراست وهي الجزائر ومالي والنيجر وموريتانيا.
وشدد مصدر بوزارة الدفاع الموريتانية في توضيحات لـ’القدس العربي’ على أهمية هذا الاجتماع الذي سيخصص لقضايا السلم والأمن والتنمية في شبه المنطقة.
وأشار المصدر الرفيع إلى أن موريتانيا ‘متحمسة حاليا أكثر من أي وقت مضى لتفعيل اتفاقية تمنراست لما تستشعره من تهديد لتنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي’. وأكد المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه أن المعلومات المتوفرة لدى أجهزة الاستخبارات لدول الساحل لا تستبعد حدوث عمليات انتقامية عقب مقتل أسامة بن لادن.
ويندرج اجتماع باماكو لوزراء شؤون خارجية بلدان منطقة الساحل الإفريقي والذي يأتي بعد الدورتين المنعقدتين بباماكو في تشرين الثاني/نوفمبر 2008 والجزائر في آذار/مارس 2010، في إطار تعزيز ما قيم به في السابق مع تحديد محاور تعاون فعال في مجال مكافحة خطر تنظيم القاعدة.
وكان وزراء الشؤون الخارجية لدول اتفاقية تمنراست قد أبرزوا في اجتماع الجزائر الذي عقد في آذار/مارس 2010، تصميمهم على العمل فرديا وجماعيا من اجل القضاء على ظاهرة الإرهاب وتحويل منطقة الساحل الإفريقي إلى ‘فضاء للتبادل والسلم والاستقرار والتعاون الفعال’. ولهذا الغرض أنشأت الدول الأعضاء في معاهدة تمنراست قيادة مشتركة للأركان مكلفة بوضع الخطط المشتركة لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
وفي الشأن التنموي اتفقت الدول الأعضاء على إنجاز برامج تنموية مستديمة لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين وإعادة الإدماج الاقتصادي والاجتماعي لفئة الشباب.
هذا ويحمل وزير الخارجية حمادي ولد حمادي، وهو وزير دفاع سابق تولى ملف الإرهاب لسنوات، إلى اجتماع باماكو مخاوف موريتانيا من هجوم جديد يخطط له تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي بعد كشف مصادر أمنية مالية عن تحضيرات يجريها التنظيم في الوقت الحالي لتجهيز قاعدة جديدة له قرب الحدود الموريتانية المالية.