اليمن: الحكومة تتهم الانتقالي الجنوبي بالانقلاب على اتفاق الرياض بشن هجوم على قوات الحماية الرئاسية في محافظة أبين

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز ـ «القدس العربي»: اتهمت الحكومة اليمنية الشرعية ميليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتياً، بالانقلاب على اتفاق الرياض وشن هجوم مسلح على القوات الحكومية، في محافظة أبين، جنوبي اليمن، كانت تسير باتجاه عدن ضمن البنود المنصوص عليها في اتفاق الرياض.
وأعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة اليمنية، راجح بادي، في تصريح رسمي نشرته وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» النسخة الحكومية أن المجلس الانتقالي شن حملة تصعيد عسكرية ضد القوات الحكومية و«حمّل بادي المجلس الانتقالي مسؤولية التصعيد ومحاولة عرقلة اتفاق الرياض من خلال هذه الممارسات غير المسؤولة، والتي تعكس نوايا مبيتة لعرقلة تنفيذ الاتفاق».

الالتزام باتفاق الرياض

وأكد الناطق الحكومي التزام الحكومة الشرعية «الثابت والصارم باتفاق الرياض، وتنفيذ كافة بنوده وفق الآلية المحددة».ونفى بشدة وجود أي عملية تحشيد عسكري حكومي نحو العاصمة المؤقتة عدن كما جاء في بيان للمجلس الانتقالي الجنوبي يبرر قيامهم باعتراض تحركات القوات الحكومية في أبين.
وقال بادي إن «تحرك القوات الحكومية التي قدمت إلى محافظة أبين باتجاه العاصمة المؤقتة عدن هي عبارة عن سرية تابعة للواء الأول حماية رئاسية الذي نص اتفاق الرياض على عودته بالكامل إلى العاصمة عدن والسرية المكلفة بالنزول تحركت بالتنسيق مع الأشقاء في قيادة التحالف العربي وفق بنود اتفاق الرياض».
ﻭﺍتهم الناطق الحكومي الميليشيات ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﻤﺠلس ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻲ ﺑﺎﻋﺘﺮﺍﺽ هذه القوة ﻗﺒﻞ وصوﻟﻬﺎ إﻟﻰ ﺷﻘﺮﺓ ﻓﻲ محافظة ﺃﺑﻴﻦ ﻭﻓﺘﺢ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻣﺎ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ وقوع ﺍﺷﺘﺒﺎﻛﺎﺕ ﻧﺘﺞ ﻋﻨﻬﺎ سقوﻁ عدد ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺘﻠﻰ ﻭﺍﻟﺠﺮﺣﻰ. موضحاً أنه «ليس من حق المجلس الانتقالي أساساً أن يعترض القوات أو يطلق النار عليها». وطالب بضرورة تمكين الحكومة ومؤسسات الدولة من مزاولة مهامها في العاصمة المؤقتة عدن، وثمن الجهود الكبيرة التي تبذلها القيادة السعودية لتذليل الصعوبات وتجاوز العراقيل، التي تقف حائلاً أمام ذلك.
وكانت اشتباكات كثيفة اندلعت، أمس الأول الخميس، بين ميليشيات المجلس الانتقالي التي حاولت اعتراض قوات الحماية الرئاسية التابعة لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي في الطريق العام في منطقة أحور، التابعة لمحافظة أبين، أثناء مرورها هناك باتجاه محافظة عدن، وبعد إخماد هذه المواجهة تمكنت القوات الرئاسية بمواصلة سيرها باتجاه محافظة عدن.

وزير النقل: على السعودية تحديد خياراتها من أزمة عدن

وذكرت مصادر محلية أن ميليشيات المجلس الانتقالي ما زالت تحاول إعاقة وصول القوات الحكومية إلى عدن، عبر التحشيد العسكري أمامها في مناطق أخرى، حيث وصلت قوات كبيرة من التعزيزات المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، صباح أمس الجمعة، إلى ضواحي مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين، التي تبعد نحو 70 كيلو متراً عن مدينة عدن.
وقال موقع «المصدر أونلاين» الإخباري إن «معدات عسكرية ثقيلة تضم دبابات ومدرعات وأطقم مدرعة وأخرى تحمل أسلحة رشاشة بالإضافة إلى دفعة كبيرة من مسلحي الحزام الأمني (التابع للمجلس الانتقالي) شوهدت وهي تمر في منطقة دوفس والخط الدائري عند الاستاد الدولي شرق مدينة زنجبار في طريقها إلى أطراف المدينة باتجاه بلدة شقرة الساحلية التي تتمركز فيها وحدات من القوات الحكومية».
وأشار إلى أن الميليشيات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي انتشرت في منطقة الشيخ سالم وفي وادي حسان وبالقرب من استاد الوحدة الدولي، في مدينة زنجبار وأن هذه المجموعة هي الدفعة الثانية لميليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي التي تصل إلى أطراف مدينة زنجبار خلال أقل من 24 ساعة على وصول دفعة سابقة.
وجاء هذا التصعيد من قبل ميليشيات المجلس الانتقالي مع تمكن قوات الحماية الرئاسية الحكومية إلى بلدة شقرة الساحلية، المحاذية لمدينة زنجبار مساء أمس الأول الخميس، واجتيازها لكل الكمائن والمواجهات التي قابلتها في بلدة أحور التي دارت فيها الاشتباكات بين الجانبين أمس الأول الخميس، وتمكنت من مواصلة طريقها باتجاه مدينة عدن.
وذكرت مصادر عسكرية أن بنود اتفاق الرياض الموقع بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي في 12 الشهر الماضي ما زال يواجه الكثير من العراقيل من قبل المجلس الانتقالي، الذي يرفض حتى اللحظة تنفيذه على أرض الواقع، ومستمر في المناورة أثناء تنفيذ البنود المتعقلة بإعادة تموضع القوات الحكومية وانسحاب ميليشيات المجلس الانتقالي.

على السعودية «تحديد خياراتها»

وفي السياق ذاته، دعاء وزير النقل اليمني، صالح الجبواني، أمس الجمعة، السعودية، إلى تحديد خياراتها «بوضوح»، فيما يتعلق بموقفها من الأزمة في عدن، بين الحكومة الشرعية و«المجلس الانتقالي الجنوبي» المدعوم إماراتياً. وفي تغريدة، قال الجبواني: «على السعودية تحديد خياراتها بوضوح قبل أن تغرق في رمال عدن المتحركة». وأضاف: «يحشد مجلس المرتزقة الانتقالي الجنوبي قواته ويدفع بها باتجاه زنجبار، ويتصرف في عدن كدولة، ويفعل أشياء لم يعملها حتى أيام الوجود الإماراتي». وتساءل الجبواني عن «دور الجيش السعودي في عدن، وأسباب عدم تحركه طالما قد جاء إلى المدينة لنصرة الشرعية اليمنية».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية