الاقتصاد التونسي بحاجة ماسة لمليارات الدولارات ليتعافى

حجم الخط
0

باريس ـ بروكسل – رويترز: قال وزير السياحة والتجارة التونسي مهدي حواص يوم الجمعة إن الاقتصاد التونسي تأثر بشكل خطير بالانتفاضة الشعبية التي اندلعت هذا العام ويحتاج مساعدة كبيرة من الاتحاد الأوروبي وآخرين لكي يتعافى.

وقال حواص في مؤتمر صحافي خلال زيارة لبروكسل إن تونس تحتاج مساعدات تتراوح من سبعة إلى عشرة مليارات يورو لحماية اقتصادها في الأجل القصير مضيفا أن بلاده تسعى إلى مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي إلى ثلاثة أمثاله في غضون خمس سنوات.

وذكر أن تونس تحتاج إلى تمويل للبنية التحتية وخلق الوظائف.

وتكافح تونس لاستعادة الاستقرار السياسي والاقتصادي منذ الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي في كانون الثاني/يناير في انتفاضة شعبية أوقد شرارتها الإحباط من الفساد واستمرار الصعوبات الاقتصادية.

وقال حواص إن المشروعات الصغيرة والقطاع السياحي الحيوي تأثرا بشكل كبير بالاضطرابات إذ فقدت البلاد آلاف الوظائف بسبب الانخفاض الحاد في أعداد السائحين.

ويتوقع البنك المركزي التونسي نموا للاقتصاد لا يتعدى 1 إلي 2 بالمئة هذا العام بسبب استمرار حالة عدم اليقين. ويقول إنه لا بد من تحقيق نمو بنسبة 7 بالمئة لخلق فرص عمل كافية للعاطلين الذين تتزايد أعدادهم.

وتلقى الاقتصاد أيضا ضربة من تأثر تحويلات العاملين في الخارج التي تراجعت 12 بالمئة إلى 530 مليون دينار في الربع الأول من العام.

وإذا استمرت الصعوبات الاقتصادية فإن هناك خشية من استمرار هجرة الشبان التونسيين الذين يصلون بالآلاف إلى شواطيء اوروبا لاسيما جزيرة لامبيدوزا الايطالية.

وفي محاولة لحل هذه المشكلة تعهد الاتحاد الأوروبي بمساعدة تونس على إنعاش اقتصادها من خلال وعود لتعزيز الروابط التجارية وتخفيف شروط الحصول على التأشيرات مقابل أن تحكم تونس السيطرة على حدودها للحد من تدفق المهاجرين.

وقال حواص الذي التقى بمسؤولين في الاتحاد الأوروبي يوم الخميس ‘أعتقد أن الاتحاد الأوروبي جاد في الوفاء بوعوده.’وعقب الانتفاضات في شمال افريقيا حث قادة الاتحاد الأوروبي على مزيد من التكامل الاقتصادي للمساعدة فى خلق فرص العمل وتحفيز النمو من أجل ضمان الاستقرار الاقتصادي والحد من تدفق المهاجرين إلى اوروبا.

وقال الوزير إن تكامل الاقتصاد التونسي مع اقتصاد الاتحاد الأوروبي لا يزال يمضي قدما لكن المستثمرين يحجمون عن ضخ اموالهم في تونس بسبب حالة عدم الاستقرار الناشئة عن التحول إلي الديمقراطية.

والتقى حواص أيضا بمستثمرين وقادة أعمال أوروبيين لإقناعهم بالاستثمار في تونس لإعادة تنشيط الاقتصاد الذي قال إنه قد يكون قاعدة للتوسع في افريقيا.

ووجهت دعوة الي مسؤولين تونسيين للمشاركة في اجتماع مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى الذي يعقد الأسبوع المقبل في فرنسا حيث يعتزمون عرض قضيتهم أمام الاجتماع الذي سيركز في جزء منه على مساعدة بلدان شمال افريقيا في التعافي من تداعيات انتفاضاتها الشعبية. من جهة ثانية قال رئيس الوزراء التونسي الباجي قائد السبسي في مقابلة صحافية نشرت يوم الخميس ان تونس في حاجة الي 25 مليار دولار على مدى السنوات الخمس القادمة وتعول على الدول المانحة للمساعدة في سد العجز بالميزانية.

واضاف السبسي ان تونس شرحت حججها لطلب هذه المساعدة قبل اجتماع مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى الذي سيعقد الاسبوع القادم في دوفيل بشمال غرب فرنسا والذي سيركز في جانب منه على مساعدة دول في شمال افريقيا على التعافي بعد انتفاضات شهدتها مؤخرا. وقال السبسي في مقابلة مع صحيفة (لوموند) الفرنسية ‘سيكون لدينا عجز يمكن سده بمساهمة من المجتمع الدولي’. واضاف قائلا ‘نقدر اننا نحتاج الي 25 مليار دولار على مدى خمس سنوات بمعدل خمسة مليارات دولار في السنة. ذلك معقول جدا’. وامتدت الانتفاضات الى ارجاء العالم العربي بعد ان بدأت في تونس حيث اطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي في كانون الثاني/يناير بعد حكم مطلق استمر 23 عاما. وفي نيسان/ابريل أبلغ وزير المالية التونسي جلول عياد رويترز ان تونس ستحتاج الي قروض خارجية بقيمة 4 مليارات دولار للمساعدة في التعافي من تداعيات الثورة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية