‘هيومن رايتس ووتش’ تنتقد اعتقال السلطات اللبنانية لاجئين سوريين

حجم الخط
0

بيروت ـ ا ف ب: نددت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ الجمعة بتوقيف السلطات اللبنانية لاجئين سوريين عبروا الحدود الى الاراضي اللبنانية هربا من ‘العنف والقمع’، على ما جاء في بيان للمنظمة.

وجاء في البيان الذي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ‘ينبغي على القوى الامنية اللبنانية الكف عن اعتقال النازحين السوريين الذين هربوا من اعمال العنف والقمع في بلدهم’. واضاف ‘على السلطات اللبنانية في المقابل ان تؤمن لهم ملجأ مؤقتا، وأن تمتنع في المقام الاول عن اعادتهم الى سورية’. وامتنع الجيش اللبناني، في اتصال مع فرانس برس، عن التعليق على الموضوع. واكدت المنظمة انها ‘وثقت اعتقال القوى الامنية اللبنانية تسعة رجال وفتى منذ 15 ايار (مايو)’ عبروا الحدود بين البلدين ‘هربا من الاعتقال او التعرض لاطلاق النار من قبل الجيش السوري وحرس الحدود’. واشارت الى ان ‘سبعة منهم على الاقل باتوا في عهدة جهاز الأمن العام اللبناني’ بحسب اقرباء أو أصدقاء لهؤلاء الأشخاص. وتحدث البيان عن توقيف الجيش اللبناني مواطنا سوريا ونجله في 15 ايار (مايو) عند نقطة قرب دير عمار الحدودية، وستة سوريين آخرين في 16 ايار (مايو) في قرية البقيعة في وادي خالد من بينهم فتى في الثالثة عشرة من عمره، كانوا فروا من مدينة تلكلخ المحاذية للحدود اللبنانية قبل ذلك بيومين، اضافة الى اربعة لبنانيين جرى الافراج عنهم بعد ذلك بأيام، فيما جرى تسليم السوريين الى جهاز الامن العام اللبناني. ونقل البيان عن احد هؤلاء اللبنانيين تخوفه من تسليم الموقوفين السوريين الى سلطات بلادهم. واوقفت القوى الامنية اللبنانية في 17 ايار (مايو) شابا سوريا من تلكلخ كان يتلقى العلاج في احد المراكز الطبية شمال لبنان بعد اصابته برصاصة في ساقه خلال وجوده في سورية، وتوقيف الجيش اللبناني شابا في قرية الدبابية في 19 ايار (مايو) بداعي انه دخل الاراضي اللبنانية بطريقة غير قانونية. ونقل التقرير عن مدير مكتب بيروت في هيومن رايتس ووتش نديم حوري قوله ان السوريين استقبلوا اللبنانيين الذين نزحوا خلال حرب تموز (يوليو) 2006، مضيفا ‘حان الوقت ليقوم اللبنانيون برد الجميل’ من خلال تقديم الملجأ للسوريين ‘الفارين من الموت أو التعذيب في بلادهم’. وحذر حوري من أن لبنان قد يعتبر شريكا في المسؤولية ‘عن اي ضرر قد ترتكبه قوات الأمن السورية’ بحق هؤلاء الاشخاص في حال اعادتهم الى سورية. وذكر البيان ان لبنان عضو في اتفاقية مناهضة التعذيب التي تحظر المادة الثالثة منها تسليم أي شخص الى بلد قد يتعرض فيه للتعذيب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية