القاهرة ـ يو بي آي: انتقدت الرئاسة المصرية امس اجتماعاً جري بين وفد من الكونغرس الأمريكي مع رئيس كتلة الإخوان المسلمين في مجلس الشعب (البرلمان) المصري.
وكان وفد الكونغرس الذي يترأسه رئيس لجنة الديمقراطية والعضو الديمقراطي عن ولاية نورث كارولينا ديفيد برايس التقي مع الرئيس المصري حسني مبارك امس قبل أن يجتمع مع رئيس مجلس الشعب فتحي سرور ورئيس كتلة الإخوان المسلمين البرلمانية سعد الكتاتني ورئيس حزب الوفد الليبرالي محمود أباظة.
وهذا الاجتماع هو الثاني من نوعه الذي بين قيادات في الكونغرس الأمريكي وجماعة الإخوان المسلمين خلال أقل من شهرين.
ووصف المتحدث الرئاسي المصري سليمان عواد امس اجتماع وفد الكونغرس مع قيادة جماعة الإخوان المسلمين، المحظورة منذ عام 1954، ورفض واشنطن الاجتماع مع حركة حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية بسياسة المعايير المزدوجة.
وقال عواد في تصريح للصحافيين إن الولايات المتحدة تقول إنها لا تقيم علاقات مع جماعات محظورة داخل مصر او خارج مصر، إلا أنها تقول إنها تجتمع مع الإخوان باعتبارهم أعضاء في البرلمان وفي الوقت نفسه لا تلتزم بالمعاير نفسها وترفض إجراء مفاوضات مع حركة حماس علي الرغم من قيادتها للحكومة الفلسطينية.
وأضاف إن الولايات المتحدة حرة للقيام بما ترغب به، ولكن نحن سنعمل كل ما بوسعنا لحماية المصلحة الوطنية لمصر، ومؤكداً ان كل من يعتقد أن الأمن الوطني لمصر أقل أهمية من أمن البلدان الأخري، بما فيها الولايات المتحدة، فهو مخطئ للغاية.
ومن جانبه، قال الكتاتني إن لقاءه مع وفد الكونغرس الأمريكي لم يتطرق إلي الأوضاع الداخلية في مصر وإنما تناول الأوضاع المتأزمة في منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف الكتاتني لـ يونايتد برس انترناشونال ان الاجتماع الذي استمر لأكثر من ساعة تناول الأوضاع في فلسطين والعراق والملف النووي الإيراني.
وتابع إن الاجتماع لم يتناول الأوضاع الداخلية في مصر أو برامج الإصلاح السياسي، ومشدداً علي أن الاجتماع تم بحضور سرور القيادي في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.
وكان الكتاتني اجتمع في نيسان (أبريل) الماضي مع نائب زعيم الغالبية الديمقراطية في الكونغرس ستيني هوير وتبعته حملة انتقادات إعلامية عنيفة من الصحف المصرية التي تسيطر عليها الحكومة.
وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس أعلنت العام الماضي أن الإدارة الأمريكية لن تجري أية اتصالات مع جماعات محظورة في مصر.
وتشغل جماعة الإخوان المسلمين نحو 20% من مقاعد البرلمان المصري بعد الفوز الكبير الذي حققه مرشحوها في انتخابات مجلس الشعب عام 2005 بحصولهم علي 88 مقعداً من مقاعد المجلس البالغة 454 مقعدا.
وتحتجز السلطات المصرية حاليا نحو 350 من قيادات وكوادر الجماعة بتهم الانضمام إلي جماعة محظورة.
وتنظر محكمة عسكرية مصرية حاليا في تهم موجهة إلي 40 من قيادات الجماعة، بينهم الرجل الثالث في التنظيم خيرت الشاطر بتهمة المشاركة في تمويل نشاطات إرهابية.
وتدفع الجماعة بمرشحيها في الانتخابات كمستقلين. ويرافق برايس في زيارته للمنطقة التي تشمل كلا من لبنان وإسرائيل النائب الجمهوري جيف فورتنبري عن ولاية نبراسكا، والنائب الديمقراطي نيك رحال عن ولاية ويست فيرجينيا والنائب الديمقراطي جون مور عن ولاية ويسكنسون الأمريكية.