مقتل عشرة امريكيين في يومين يرفع الي 103 قتلي هذا الشهر
لندن ـ بغداد ـ “القدس العربي” ـ يو بي آي: أفادت صحيفة بريطانية امس أن الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري حث أنصاره في العراق علي تصدير الجهاد وتوسيع نطاقه في العراق ليشمل دولا أخري في منطقة الشرق الأوسط.
وقالت صحيفة صنداي تايمز ان الظواهري زعم في رسالة وجهها قبل أسابيع الي زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو حمزة المهاجر أن حركته تدحر القوات الأمريكية، وحث أنصاره علي توسيع نطاق حملة الارهاب التي يشنونها في العراق، ودعا الي انشاء دولة اسلامية تتكون من لبنان وفلسطين وسورية حيث كسب تنظيم القاعدة أول موطئ قدم له هناك.
واوضحت أن الرسالة احتوت علي تفاصيل عن هدف اقامة سورية الكبري الاسلامية التي اثارها الظواهري للمرة الأولي قبل عامين مع تزايد القلق من نشاطات الجماعات الجديدة الخاضعة لتأثير القاعدة في الدول المعنية.
وأردفت الصحيفة يُعتقد أن زعيم تنظيم القاعدة في دمشق أبو مصعب السوري جري اعتقاله غير أنه تردد بأن خلايا الحركة تشن حملات تجنيد في المخيمات الفلسطينية بالقرب من العاصمة دمشق، مشيرة الي أن مواقع القاعدة علي شبكة الانترنت تدعو الي الاطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد.
واشارت صندي تايمز الي أن رسالة الظواهري الي المهاجر اعترض سبيلها جهاز استخبارات دولة شرق أوسطية غير أنها لم تكشف عن هويتها.
ونسبت الي مصدر أمني أمريكي وصفته بالبارز قوله ان بلاده علي علم بالرسالة وبالاصرار المتزايد لتنظيم القاعدة علي نشر الجهاد في المناطق المضطربة في الشرق الأوسط، وأن الظواهري عازم علي منع لبنان من الوقوع في أيدي حزب الله الشيعي الذي يسعي الي الاطاحة بحكومة بيروت.
واضاف المصدر الأمريكي أن تنظيم القاعدة يسعي جاهداً للحصول علي موطئ قدم له في سورية.
من جهة اخري قال مسؤولون عسكريون أمريكيون ان ما لا يقل عن 103 جنود أمريكيين قتلوا في العراق خلال أيار (مايو) الحالي وهذه المرة السابعة منذ الغزو الأمريكي للعراق في العام 2003 التي يتجاوز فيها عدد القتلي من الجنود الأمريكيين حاجز 100 قتيل في شهر واحد.
وفي لندن اعترف وزير الخزانة (المالية) البريطاني غوردون براون بأن حكومة بلاده ارتكبت أخطاء في طريقة تعاملها مع الوضع في العراق وقصّرت مع جهات أخري في اعادة بناء الاقتصاد العراقي بعد الحرب. وقالت هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) امس الأحد ان براون الذي سيتولي رئاسة الحكومة في السابع والعشرين من حزيران (يونيو) المقبل خلفاً لطوني بلير المستقيل أكد خلال اجتماع لحزب العمال الحاكم بمدينة بريستول بأن النشاط الاقتصادي وتأمين الأمن وفرص العمل للعراقيين تمثل الدعائم الأساسية لتحقيق السلام.
واشارت الي أن براون حمّل خلال الاجتماع دول التحالف مسؤولية ارتفاع معدلات البطالة في العراق واعتبر أنه يمثل اخفاقاً من جانب الدول الموجودة هناك الي جانب استمرار وجود مستويات مرتفعة من الحرمان الاقتصادي تجعل الناس بلا عمل.
وذكرت صحيفة صنداي تليغراف امس أن جنرالاً بريطانياً يقود مفاوضات مع الجماعات المسلحة سعياً وراء التوصل الي هدنة يتخلي فيها المقاتلون السنة عن أسلحتهم مقابل العفو عنهم ومنحهم مناصب بارزة في أجهزة الأمن الوطنية.
وقالت الصحيفة ان اللقاءات التي عقدها الجنرال غرايم لامب مع المسلحين السنة في المنطقة الخضراء في بغداد تهدف الي تعميق الخلاف بينهم وبين المقاتلين الأجانب المتشددين في تنظيم القاعدة والذين ثبت أن تكتيكاتهم الوحشية وتطرفهم الديني اثارا استهجان حلفائهم العراقيين السابقين.
واضافت أن الجنرال لامب الضابط السابق في القوات الخاصة البريطانية يعمل بالنيابة عن الحكومة العراقية وقوات التحالف ويجري مفاوضات أيضاً مع الميليشيات الشيعية المعتدلة التي شكلت فرق الموت السيئة السمعة رداً علي الهجمات الـطائفية لتنظيم القاعدة، مشيرة الي أن تأمين هدنة بين الفصائل العراقية المتناحرة يمثل مسألة في غاية الأهمية لانجاح الخطة الأمنية الأمريكية للتخفيف من دائرة العنف في العاصمة بغداد وغيرها من مناطق التوتر في العراق.(تفاصيل ص 3)