بغداد ـ «القدس العربي»: قال زعيم «عصائب أهل الحق»، قيس الخزعلي، أمس الإثنين، إن التظاهرات التي ستشهدها العاصمة بغداد اليوم الثلاثاء، ستكون «تخريبية»، وستؤدي إلى سقوط العديد من القتلى. جاء ذلك في كلمة له نشرها على حسابه في «تويتر» أضاف خلالها أن «هناك معلومات بوجود تخطيط مخابراتي تريد منه جهات متعددة الشر لهذا البلد، وتريد أن تستثمر هذه الأوضاع لإحداث الفوضى في بغداد».
وأوضح، أن «التركيز كان في بداية الأحداث على بغداد وليس على المحافظات، لأنهم يعلمون وعلموا أن بغداد مادامت مستقرة والوضع الأمني مسيطر فيها فإن الأحداث في المحافظات لن تؤدي إلى تدمير البلد».
وتابع أن «أحداث 10 من الشهر الجاري (اليوم) كان يراد منها نقل الفوضى إلى داخل بغداد، وزعزعة الوضع الأمني في العاصمة، وايقاع أكبر عدد ممكن من القتلى والجرحى، وحرق مؤسسات الدولة، وسرقة المصرف المركزي»، موضحا أن «مجموعة من الشباب بنية طيبة ممكن أن يتفاعلوا مع هذه الدعوة».
وتابع : «نحن نوجهوا كلامنا لهم: نحن أخوانكم، وهم يعرفوننا وجربونا، وكنا قد حذرنا سابقا من أحدث شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، والآن نحذرهم من هذا الحدث، هذا حدث خبيث، يراد منه فوضى عارمة في بغداد، لإحداث أكبر عدد قتلى وتدمير وعملية نهب ممكنة».
وأردف الخزعلي، «لماذا (10 كانون الأول / ديسمبر)، لأن هذا التاريخ يصادف اليوم العالمي لحقوق الإنسان، فهؤلاء يريدون أن يحدثوا فوضى أمنية، من أجل إيصال رسالة على مستوى المجتمع الدولي، مفادها، انظروا إلى القتلى والجرحى والدمار الذي يقع في البلاد وتحميل المسؤولية إلى الأجهزة الأمنية والحشد الشعبي».
والخزعلي، كان قد توعد مساء الأحد، الإمارات والسعودية بـ«دفع الثمن غاليا» بسبب تورطهما بدماء العراقيين خلال التظاهرات، فيما أكد أن النظام إذا بقي «نظام برلماني» فلن يتحقق إصلاح حقيقي.
وقال خلال ندوة طلابية بعنوان (التعليم وطن) حضره حشد من طلبة الجامعات العراقية، إن «من ضمن ما أشارت إليه العقوبات الأمريكية وسبب اتهامها لنا أننا متورطون بقمع وقتل المتظاهرين، جوابنا على هذا الكلام التافه هو: إذا أتتك مذمتي من ناقص. فهي الشهادة لي بأني كامل»، مبيناً أن «موقفنا نحن خلال التظاهرات هو الموقف الذي أثبته الشهيد القائد وسام العلياوي فكنا المظلومين الذين وقع علينا الإعتداء في هذه التظاهرات».
وأضاف: «أقولها مرة أخرى أن مهما كانت الأيادي العميلة التي نفذت هذه الجريمة فإنها مسيرة من حيث تعلم أو لا تعلم بتوجيهات المخابرات الأمريكية والإسرائيلية»، مبيناً أن «المتورط بدماء العراقيين في الأحداث هي الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، ودماء العراقيين في رقبة الولايات المتحدة وسيأتي الدور والساعة التي تدفع فيها الثمن غاليا و(نأخذ ثأرنا مربع) من أمريكا وإسرائيل من ثم الإمارات والسعودية».
وأكد أن «بلدنا الآن لديه حكومة تصريف أعمال وهي حكومة ليست لديها القدرة على إدارة الوضع، الآن الكلام يدور حول إختيار رئيس الوزراء البديل من هو؟، فإذا أردنا تحصيل رضا كل أبناء الشعب فهذا من المستحيل وللأسف إلى الآن العقل الجمعي يؤثر بحيث الموقف الموجود هو رفض كل شيء».
وتابع الخزعلي، أن «القرار الآن على أن الحكومة التي ستتشكل لن تكون حكومة ثلاث سنوات إنما ستكون حكومة مؤقتة لفترة ستة أشهر أو سنة وظيفتها هي الإعداد للانتخابات وضبط الملف الأمني وإقرار الموازنة، ومن الممكن جدا ان تكون هذه الحكومة ليست كاملة وإنما من عدد مختصر من الوزراء وبذلك لن تكون محل خلاف».
وبيّن، أن «هذا الكلام موجه إلى أبناء شعبنا بأنكم تريدون رئيس وزراء بشروط عالية فكيف نأتي به؟ الحل هو استعدوا للمشاركة في الإنتخابات وأن يكون قسم منكم مرشحين في الانتخابات الجديدة وأن ترتبوا وضع الجماهير والأصوات لتشكلوا الحكومة «.
وأكد: «إذا بقي النظام نظاما برلمانيا نظام محاصصة فلن يتحقق إصلاح حقيقي. الآن تجري النقاشات هل أن إصلاح النظام يكون من خلال تحويله من برلماني إلى رئاسي او بتحويله إلى نظام شبه رئاسي ؟».
وأشار إلى أن «يوجد طرح أن يبقى النظام نفسه ولكن تعدل بعض الفقرات بحيث يكون رئيس الوزراء حسب الصلاحيات الدستورية ينتخب انتخابا مباشرا من الشعب وتنتقل صلاحيات البرلمان إلى رئيس الوزراء، وبالتالي، نخرج من سيطرة الأحزاب والقوى السياسية، وهذا هو الحل الحقيقي لأن الناس عندما يشاركون بالانتخابات تفكيرهم يكون بإنتخاب رئيس الوزراء بينما النظام البرلماني لا يعطي صلاحية وحق للمواطن أن يختار رئيس الوزراء بشكل مباشر».