زوجة ناشط مصري معتقل لنظام السيسي: ستدفعون ثمن تجريف وبيع وتجهيل وإفقار مصر

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: نشرت فاطمة هشام، زوجة شادي الغزالي حرب، القيادي السابق في حزب «الدستور»، المعتقل منذ عام ونصف، مقطع فيديو، تحدثت فيه عن الظلم الذي تتعرض له أسر المعتقلين.
وظهرت فاطمة، وهي منهارة وتبكي، وتساءلت إلى متى سيظل الوضع في مصر هكذا، ومن العاقل الذي يتخيل أن الحياة في مصر يمكن أن تستمر في ظل هذه الأوضاع، سواء أوضاع البلد أو أوضاع المعتقلين، أو أسرهم.
ووجهت رسالة إلى نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قالت فيها: «أنتم تدمرون مصائر أسر، وزوجات وأمهات وأطفال، ليس لهم ذنب سوى أنهم أحبوا هذا البلد».
وتابعت: «أولادي هم من جعلوني أنا ووالدهم نعيش في مصر، لأنهم أحبوا مصر، بعد أن كنا نعيش في الخارج».
وزادت: «أطفالي الذين جعلونا نعيش في مصر، هم من تحرمونهم من أبيهم بدون أي سبب».
وزادت: «من كتب علينا هذه الحياة، من يتخيل أن الدنيا ستستقيم له، هل تتخيل أن لا أحد يستطيع الوصول إليك؟ لو كنا صمتنا فالله موجود ودعواتنا ودعوات كل قلب محروق على ابنه أو أحد من أقاربه في المعتقل».
وأضافت: «ستدفعون ثمن كل دمعة نزلت من كل شخص ما، زوجة، أو أم، أو ابنة، أو ابن، أو معتقل ينام على الأرض في هذا الجو، كل من اشترك في هذه الجريمة سيدفع ثمن تجريف البلد، وبيعها، وتجويعها، وتجهيلها، وإمراضها، وإفقارها».
واختتمت رسالتها: «هناك 100 ألف معتقل، لو كل منهم يؤثر في 100 شخص في مصر، اضربوا هذا الرقم، لتعرفوا حجم الغضب».

منظمة حقوقية تطلق حملة إرسال خطابات تضامن للمعتقلين في السجون

وزادت: «لو استمرت لك ما وصلت لغيرك، من يتخيل أن أزمات المعتقلين مجرد مزاح، من يتخيل أن نوم الأطفال آمنين وتربيتهم وتعليمهم مزاح، هم يلعبون بمصائر المصريين».
وكانت أجهزة الأمن المصرية اعتقلت شادي الغزالي حرب، عضو ائتلاف شباب ثورة الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني 2011، والقيادي السابق في حزب الدستور في مايو/ أيار 2018.
ووجهت له نيابة أمن الدولة العليا تهم «نشر أخبار كاذبة والانضمام الى جماعة إرهابية»، وقضت محكمة مصرية في يوليو/ تموز الماضي، قبل أن تستأنف نيابة امن الدولة العليا على قرار إخلاء السبيل، فيجري تجديد حبسه مرات أخرى.
يذكر أن حرب، نجل شقيق، أسامة الغزالي حرب، الباحث والمفكر السياسي في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ورئيس لجنة العفو الرئاسي التي شكلها السيسي لبحث ملفات المعتقلين.
في السياق، قررت نيابة أمن الدولة العليا، أمس تجديد حبس الصحافية إسراء عبد الفتاح، 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 488 لسنة 2019، المُتهمة فيها «بإذاعة ونشر أخبار كاذبة، والانضمام لجماعة محظورة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي».
وتواصل إسراء التي تعد أحد أبرز وجوه ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، الإضراب الكلي عن الطعام والشراب احتجاجًا واعتراضًا منها على عدم ورود تقرير الطب الشرعي حتى الآن للنيابة، وعدم سؤالها كمجني عليها في وقائع التعذيب التي تعرضت اليها بعد إلقاء القبض عليها، في مقر جهاز الأمن الوطني.
وأطلقت «التنسيقية المصرية للحقوق والحريات» منظمة حقوقية مستقلة، حملة بعنوان «أكتب له رسالة.. إبعث له أملا».
وطالبت بالمشاركة «في الحملة عبر إرسال رسالة تضامنية إلى المعتقلين أو إلى أحدهم عبر عنوان السجن الذي يقبع فيه، من أي مركز بريد في أي مكان في العالم، على أن يقوم الشخص بتصوير نفسه في مركز البريد أثناء إرسالها، أو تصوير الرسالة بعد ختمها ووضع العنوان عليها ، ونشرها على السوشيال ميديا على أحد هذه الهاشتاغات الموجودة في البوست».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية