غزة ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور: دعا لويس سامبايو المبعوث البرتغالي لعملية السلام في الشرق الأوسط الذي ستترأس بلاده الاتحاد الأوروبي في الأول من تموز(يوليو) المقبل الي إعادة إحياء عملية السلام وتحقيق تقدم حقيقي وملموس لوقف العنف في المنطقة. وأكد سامبايو خلال اجتماعه امس مع الدكتور زياد أبو عمرو وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني في غزة علي رغبة بلاده في أن تتجاوز منطقة الشرق الأوسط هذه الفترة الصعبة في وقف العنف.
وأشاد المبعوث البرتغالي بالمبادرة العربية، والتي وصفها بأنها مبادرة جيدة لتحقيق دفعة جديدة لعملية السلام. وأعلن سامبايو عن زيارة سيقوم بها رئيس وزراء البرتغال قريبا للقاء الرئيس عباس والمسؤولين الفلسطينيين. وقال إن بلاده معنية بتغيير آلية إيصال الأموال والمساعدات للشعب الفلسطيني لابتكار وسيلة أفضل من القائمة حاليا.
وأشار الي أن بلاده تبذل جهودا في هذا الإطار، لافتاً الي أن الأموال موجودة ولابد من بذل كل الجهود لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني. ودعا المبعوث البرتغالي الرئيس الفلسطيني محمود عباس والوزير أبو عمرو الي زيارة بلاده، مشيرا الي أن هذا من شأنه أن يعطي دفعة قوية للبرتغال في رئاستها للاتحاد الأوروبي وتحقيق اختراق حقيقي للوضع القائم. من جهته قال ابو عمرو انه اطلع المبعوث البرتغالي علي الأوضاع الصعبة التي يمر بها قطاع غزة والاعتداءات الإسرائيلية ضد المواطنين.
ولفت أبو عمرو الي وجود استعداد فلسطيني للتوصل الي تهدئة شاملة ومتبادلة في الضفة الغربية وقطاع غزة مع الجانب الإسرائيلي غير أن الجانب الإسرائيلي أعلن عدم رغبته في التهدئة الشاملة. وحث أبو عمرو المبعوث البرتغالي علي ضرورة قيام بلاده بدور فاعل في تحقيق الأمن والسلام في الشرق الأوسط وتحقيق نقلة نوعية في عملية السلام.
وقال إن تحقيق التقدم في هذه القضية يشكل التحدي الأبرز أمام أي رئاسة للاتحاد الأوربي، معبراً عن أمله في نجاح البرتغال في فترة رئاستها للاتحاد الأوروبي في تحقيق تقدم حقيقي لعملية السلام علي الأرض. وطالب أبو عمرو بضرورة إنهاء الحصار المالي والسياسي علي السلطة الفلسطينية والإفراج عن أموال الشعب الفلسطيني التي تحتجزها إسرائيل، مؤكدا أنه لا يوجد أي سبب لاستمرار الحصار ومنع البنوك من تحويل الأموال.
وقال هذه الأموال ستذهب لدفع رواتب الموظفين وإعالة الفقراء حيث وصلت نسبة الفقر الي نحو 70 بالمائة في الأراضي الفلسطينية. وكان الرئيس عباس دعا خلال استقباله كذلك المبعوث البرتغالي الأوروبيين الي استئناف ضخ المساعدات المالية، والعمل علي رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.
وقال نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة في تصريح صحافي عقب اللقاء لا توجد هناك أية ضمانات لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل علي شعبنا.
وأكد علي أن الرئيس عباس يواصل العمل لإيجاد تفاهم بشأن التهدئة خـلال الأيام القريبة القادمة.
وأشار أبو ردينة الي أن مشاورات الرئيس عباس مع كافة الفصائل الفلسطينية لا زالت مستمرة، وأن هناك أفكاراً بالنسبة للتهدئة يتم العمل علي أساسها، وأن هذه الأفكار طرحت أمام الفصائل الفلسطينية، وستطرح مع الجانب الإسرائيلي، من أجل تحقيق هدنة متبادلة، توقف من خلالها الغارات ومعاناة شعبنا الفلسطيني.