واشنطن تضغط علي شركات الطاقة والبنوك لوقف التعامل مع ايران

حجم الخط
0

طهران ـ دبي ـ رويترز: تشدد الولايات المتحدة ضغوطها علي البنوك وشركات الطاقة الاوروبية لتجنب التعامل مع ايران موجهة رسالة صريحة بأن سمعتها ستكون علي المحك ان هي أقدمت علي ذلك. وفرضت واشنطن التي تقود جهودا لعزل الجمهورية الاسلامية بسبب برنامجها النووي عقوبات علي بنكين ايرانيين. واستهدفت عقوبات الامم المتحدة أحدهما. لكن الضغوط الامريكية ربما تترك أثرا أقوي مع انسحاب أحد البنوك من تمويل اتفاق غاز كبير واتجاه شركات النفط الكبري الي اعادة النظر في الاستثمار. وكان مسؤول أمريكي حذر الشركات الدولية في اذار (مارس) من مغبة الاستثمار في ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك. وقال ستيورات ليفي أكبر مسؤولي مكافحة الارهاب بالخزانة الامريكية كبري المؤسسات المالية والشركات في العالم تعيد النظر في تعاملها مع ايران لانها قلقة بشأن المخاطرة وسمعتها. وأضاف ينبغي أن ينتابك القلق أيضا وتتوخي الحذر بصفة خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع ايران.

واستوعب بنك سوسيتيه جنرال الفرنسي الرسالة وسحب تمويلا لمشروع باستثمارات خمسة مليارات دولار لاستغلال جانب من حقل جنوب فارس الايراني العملاق للغاز. وتنشط واشنطن من وراء الكواليس لضمان ألا تدبر ايران السيولة التي تحتاجها. وقال مسؤول تنفيذي ايراني طلب عدم نشر اسمه تبعث الحكومة الامريكية رسائل صريحة الي البنوك… كونوا معنا والا جعلنا عملكم صعبا.

وقالت مصادر بالصناعة ان شتات أويل ربما تعيد التفكير بشأن استغلال حقل أذار النفطي لحرصها علي حماية مصالحها الامريكية. وكانت نورسك هايدرو تعتزم استغلال حقل أذار لكن شتات أويل اشترت أصول نورسك في مجال النفط والغاز في كانون الاول (ديسمبر) وسوف تحوز الامتياز عند استكمال العملية. وتستثمر رويال داتش شل وايني وتوتال جميعها مليارات الدولارت في ايران وهي تملك أيضا أصولا أمريكية. ولمح مسؤولن كبار الي أن المخاوف السياسية ربما تنال من استثمارات جديدة مزمعة. ورغم العقوبات تقول ايران ان الاجانب حريصون علي الاستثمار في احتياطياتها من النفط والغاز وهي ثاني أكبر احتياطيات في العالم. وثمة حاجة الي 100 مليار دولار علي الاقل من الاستثمارات الاجنبية علي مدي السنوات العشر المقبلة لتعزيز الانتاج بواقع مليون برميل يوميا الي خمسة ملايين برميل يوميا. علي الورق اتفقت شركة النفط الوطنية الايرانية علي عقود تقترب قيمتها من 40 مليار دولار. لكن استكمالها من عدمه مسألة أخري. وتستغرق الصفقات الكبيرة للطاقة في ايران عادة عدة أشهر بل سنوات لوضع اللمسات الاخيرة عليها. وقال كولين لوثيان من وود ماكنزي من بين كل الصفقات المطروحة فان تلك التي تشمل شركات أقل استثمارا في الولايات المتحدة هي المرشحة للمضي قدما لكن حتي هذه ربما تتأجل.

لكن في نهاية الامر يقول محللون ان اغراء حقول النفط والغاز الايرانية المجزية سيبقي الشركات الدولية داخل اللعبة. ذلك أن رابع أكبر بلد مصدر للنفط في العالم هو الوحيد بين أصحاب الثروات النفطية في الشرق الاوسط الذي يسمح للاجانب بدخول حقوله النفطية. السعودية والكويت لا تسمحان بذلك وقانون النفط العراقي الجديد الذي يحدد قواعد الاستثمار لم يقره البرلمان بعد. وقال محلل نفطي سوف تتواري عن الانظار لكنها ستكون مشاركة علي المدي الطويل.

والان تدخل الشركات من اسيا المتعطشة للطاقة مستغلة غياب المنافسة. وقال ستيوارت لويس مدير الشرق الاوسط في اي.

اتش.

اس لاستشارات الطاقة الشيء الوحيد الذي أخفقت فيه العقوبات علي ما يبدو هو ثني شركات النفط الوطنية من بلدان في اسيا. وأضاف بعض الوافدين الجدد الاسيويين ينظرون الي الاستثمار من زاوية مختلفة حقا حيث يتطلعون الي امدادات طويلة الاجل وليس شروطا تجارية.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية