سيوم مسفين: القوات الاثيوبية في الصومال جيش تحرير

حجم الخط
0

مقديشو ـ ا ف ب: اكد وزير الخارجية الاثيوبي سيوم مسفين لوكالة فرانس برس ان القوات الاثيوبية تشكل جيش تحرير للصوماليين.

وقال مسفين بعد محادثات مع المسؤولين الصوماليين في مقديشو تحدثت مطولا مع قادة المجموعات والمجتمع المدني وطلبوا من الاثيوبيين الا يتخلوا عنهم في منتصف الطريق، والا ستكون التضحيات التي قدمها الاثيوبيون والصوماليون بلا جدوي.

واكد الوزير الاثيوبي لم نفرض انفسنا علي الشعب الصومالي وهو يري في جيشنا جيش تحرير وليس جيش احتلال.

وحول رحيل القوات الاثيوبية الذي اعلن عنه مرات عدة، قال وزير الخارجية الاثيوبي لن نرحل الا بعد ان نتأكد ان ما انجزه الشعبان الصومالي والاثيوبي لا رجعة عنه، وهذا امر من الصعب جدا تحديده بجدول زمني.

وكان مسفين افتتح سفارة بلاده في مقديشو حيث ساعد الجيش الاثيوبي الحكومة الصومالية مطلع العام علي الاطاحة بالمحاكم الاسلامية.

وقال الوزير الاثيوبي خلال افتتاح السفارة ان حضوري يرمز الي السلام في الصومال. مقديشو تحولت من مكان تعمه الفوضي الي مدينة يعمها السلام حيث يمكن للمجتمع الدولي ان يفتتح سفارات.

ودعا المجتمع الدولي الي ارسال بعثات دبلوماسية لتشجيع عودة السلام.

واثيوبيا هي ثاني دولة تفتتح سفارة لها في مقديشو بعدما سبقها الي ذلك اليمن في كانون الثاني/يناير الفائت اثر الاطاحة بالمحاكم الاسلامية.

وتسود مشاعر معادية للاثيوبيين في مقديشو خصوصا منذ المعارك التي جرت في الشهرين الماضيين بين الجنود الاثيوبيين وجنود الحكومة الصومالية الانتقالية من جهة، والمتمردين والميــليشيا الاســـلامية من جهة اخري.

ودارت هذه المعارك خصوصا في وسط مقديشو وادت الي سقوط آلاف الضحايا بين قتلي وجرحي، ونزوح عشرات الآلاف من الاشخاص، مما عزز المشاعر المعادية للاثيوبيين بين السكان.

في المقابل، يؤكد المسؤولون في الحكومة الصومالية الانتقالية ان اثيوبيا هي حليفتهم الرئيسية.

وقال رئيس الوزراء الصومالي محمد علي جيدي ان شعب وحكومة اثيوبيا قدما دماءهما للشعب للصومالي. انها تضحية كبري ونحن نشكرهم عليها.

وتعبيرا عن امتنانها لاثيوبيا، قدمت الحكومة الانتقالية فيلا كبيرة قرب القصر الرئاسي الي الحكومة الاثيوبية التي جعلتها سفارة لها في مقديشو.

وردا علي سؤال عن دعم اثيوبيا للحكومة الصومالية، قال مسفين ان هذه الحكومة ليست ابتكارا من الخارج بل نتيجة عملية واسعة شارك فيها كل الصوماليين في نيروبي في 2004 . واضاف ان الحكومة مؤسسة تقاتل بقوة لفرض دولة القانون في بلد لم يعرف دولة منذ حوالي 16 عاما.

واكد ان هذه الحكومة لا يمكنها البقاء بدون دعم الخارج. لقد عاشت وستكبر وتواصل البناء لان هذا ما يريده الصوماليون.

وتابع مسفين ان حكومة سيئة افضل من غياب الحكومة.

هذا ما قاله لي القادة والوجهاء الذين التقيتهم، مشددا علي اهمية تنظيم مؤتمر وطني للمصالحة بسرعة.

واوضح ان هذا المؤتمر سيبدأ في 14 حزيران/يونيو بمشاركة حوالي ثلاثة آلاف مندوب وسيستمر شهرين.

وعقد في مبني السفارة الجديد في جنوب مقديشو قرب المقر الرئاسي اجتماع بين الوزير الاثيوبي واكثر من ستين زعيما قبليا ودينيا وسياسيا استمر اكثر من ساعتين.

ودخل الجيش الاثيوبي الصومال رسميا في نهاية 2006 لطرد المحاكم الاسلامية التي دعت الي الجهاد ضد نظام اديس ابابا وترفض سلطة الحكومة المؤقتة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية