العراق: اتفاق سياسي على ترشيح السوداني خلفاً لعبد المهدي… ومقرَّب من الصدر يعتبره «خارج دائرة الاختيار»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: تناقلت مواقع إخبارية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي عن اتفاق أغلب القوى السياسية على ترشيح الوزير السابق والنائب الحالي محمد شياع السوداني لتولي مهمة رئاسة الوزراء، خلفاً للمستقيل عادل عبد المهدي.
يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان السوداني، القيادي في حزب «الدعوة الإسلامية» بزعامة نوري المالكي، استقالته من الحزب ومن ائتلاف «دولة القانون»، مؤكدا أنه ليس مرشحا عن أي حزب. وقال في «تغريدة» له على صفحته في «تويتر»، «أعلن استقالتي من حزب الدعوة الإسلامية، تنظيم العراق ومن كتلة ائتلاف دولة القانون».
وأضاف قائلا: «Hنا لست مرشحا عن أي حزب، وانتمائي للعراق اولاً».
وقالت مصادر مطلعة طرح اسم السوداني بقوة مرشحاً لرئاسة الحكومة، من قبل تحالفي «الفتح» و«دولة القانون»، بزعامة هادي العامري ونوري المالكي، فيما تحاول إيران إقناع المعارضين بتسليم السوداني مهمة رئاسة الحكومة، حتى وإن كان ذلك لفترة مؤقتة.
والسوداني من قيادات «الدعوة» وعضو في ائتلاف «دولة القانون»، بزعامة المالكي. وتسلم وزارة حقوق الإنسان في 2010، في حكومة المالكي الثانية، ثم عُيِّن رئيساً بالوكالة للهيئة الوطنية للمساءلة والعدالة (اجتثاث حزب البعث)، ثم وزيراً للزراعة بالوكالة في 2013، ثم رئيساً بالوكالة لمؤسسة السجناء السياسيين، ثم وزيراً بالوكالة للهجرة والمهجرين، فوزيراً للعمل والشؤون الاجتماعية، ثم وزيراً بالوكالة للمالية، ومن بعدها بالمنصب نفسه لوزارة التجارة ثم الصناعة.
وقال صالح محمد العراقي، القيادي في التيار الصدري والمقرب من زعيمه مقتدى الصدر في تغريدة على «تويتر»: «محمد شياع السوداني، استقلت أم لم تستقل فأنت خارج دائرة الاختيار».
وأضاف: «بعد كل هذه السنين تأتي اليوم، لتعلن استقالتك من حزب السراق وكتلة الفساد؟»، في إشارة إلى حزب الدعوة وكتلة ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي.
في الأثناء، دعا رئيس تحالف «تمدن» فائق الشيخ علي، أمس، المتظاهرين لاختيار مرشحهم لرئاسة الوزراء، مؤكدا أن الكتل البرلمانية بصدد تشكيل «الكتلة الأكبر» وستضعهم أمام الأمر الواقع.
وقال في «تغريدة» له على «تويتر»، «تقولون الشعب هو الكتلة الأكبر. أدخلوا هذا المفهوم لمجلس النواب».

استقال من حزب «الدعوة»… وطرح من تحالفي «الفتح» و«دولة القانون»

وأضاف: «قدموا مرشحكم لرئاسة الوزراء (أيا كان) وإقطعوا الطريق على الكتل البرلمانية، لأنها بصدد تشكيل الكتلة الأكبر».
وتابع: «سيضعونكم أمام الأمر الواقع. لا وقت لديكم. لا تنشغلوا بالقضايا الجانبية فتضيع دماؤكم».
وقال غالب السامرائي، وهو ناشط في احتجاجات بغداد،: «اقتربنا من حصد ثمار الاحتجاجات المتواصلة منذ أسابيع، ولن نتراجع بعد كل هذه الدماء التي أريقت».
وأضاف، بينما كان يحمل يافطة كتب عليها «نريد وطناً للأحرار لا للتابعين»، أن «المتظاهرين يتطلعون إلى رئيس وزراء مستقل ونزيه ويدين بالولاء للعراق فقد وليس لإيران أو لأمريكا».
وتابع السامرائي: «على الأحزاب أن تعلم أن أي مرشح لا يحظى بموافقتنا لن يُكتب له النجاح بتشكيل حكومة، بل سيزيد الأزمة تعقيداً».
ولا تقل مهمة اختيار رئيس «مؤقت» للوزراء، صعوبة عن تشريع الكتل السياسية في البرلمان قانون انتخابات «مرحب فيه» بالنسبة للشارع العراقي، ويلبي طموحات الشارع المنتفض.
واعتبر حزب «الحل» بزعامة جمال الكربولي، أمس الجمعة، أن ضمان الترشيح الفردي بدوائر متعددة ورقابة أممية مرتكزات ضرورية لبناء دولة المواطنة في العراق.
وقال بيان له، إن «المراجعات والتعديلات على قانون إنتخابات مجلس النواب العراقي لن تكون مجدية وذات أثر مقبول شعبياً ووطنياً إذا لم تضع ضمانات للمشاركة السياسية وفق رؤية ومطالبات ساحات التظاهر».
وشدد على أن «ما وصلت اليه العملية السياسية في العراق من إنسدادات بسبب سوء ممارسة السلطة وانفصالها عن مصدر شرعيتها- الشعب- يتطلب إعادة النظر في مرتكزات بنائها وضخ دماء جديدة في التفكير والسلوك والممارسة لمنع موت الدولة».
وأكد أن «كفالة حق الترشيح الفردي المستقل الضامن لحقوق المواطنين في دوائرهم الانتخابية المحددة بالقضاء بإستخدام تقنية التصويت البايومتري مع رقابة أممية ضامنة هي الأسس الأكثر موضوعية ومقبولية في إقرار قانون إنتخابات وطني يحظى بدعم الشعب ويعزز ديمقراطية نظامه».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية