مفاوضات تاريخية بين واشنطن وطهران تكسر الجليد رغم قصرها علي ملف العراق

حجم الخط
0

تفجير شاحنة قرب مسجد الكيلاني يوقع عشرات الضحايا

بغداد ـ “القدس العربي”:

للمرة الاولي منذ قرابة الثلاثين عاما جرت بالامس مفاوضات مباشرة وعلنية بين ايران والولايات المتحدة في مقر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وبحضوره.

واجمع الطرفان علي وصف المحادثات بـ الايجابية واشارا الي امكانية عقد جولة اخري خلال اقل من شهر.

وركزت المحادثات علي سبل وقف اعمال العنف في العراق، حيث طلبت واشنطن انهاء الدعم الايراني للميليشيات، وعرض الوفد الايراني تدريب قوات الامن العراقية، وهي المهمة التي تقوم بها واشنطن حاليا.

وتزامن الاجتماعغ مع تصريحات لوزير الخارجية منوشهر متكي قال فيها ان ايران مستعدة لمساعدة امريكا علي الخروج من العراق.

وبعد وقت قصير من انتهاء المفاوضات انفجرت شاحنة ملغومة قرب مسجد عبد القادر الكيلاني ما ادي الي مقتل اربعة وعشرين شخصا واصابة 68 آخرين والحاق اضرار كبيرة بالمسجد.

وكان السفير الايراني حريصا علي توضيح ان طهران قبلت التفاوض بناء علي دعوة الحكومة العراقية، وليس واشنطن.

وبدا ان الايرانيين يرغبون في مزيد من المحادثات حيث وصف كاظمي قمي الاجتماع بأنه خطوة أولي في المفاوضات بين هذين الجانبين قائلا ان طهران ستدرس بجدية دعوة عراقية لمزيد من المحادثات. ومن جانبه قال كروكر انه لا يهتم بترتيب مزيد من الاجتماعات درجة اهتمامه بطرح قضية واشنطن وبواعث قلقها من أن ايران الشيعية تسلح الميليشيات الشيعية في العراق وتمولها وتدربها وهو اتهام تنفيه ايران. وأشار الي أنه لم يقدم أي دليل علي الرغم من أن الجيش الامريكي عرض في السابق ما قال انه صواريخ وقنابل طرق ايرانية الصنع صودرت في العراق. ويقول الجيش ان تلك القنابل قتلت عشرات الجنود الامريكيين. وقال كروكر غرض هذه المساعي ليس بناء قضية قانونية. فمن المفترض أن الايرانيين يعلمون ما يفعلون. وجهة نظرنا كانت ببساطة أن نقول اننا أيضا نعلم. أردنا أن نقول ان هذا خطر بالنسبة للعراق وخطر بالنسبة للمنطقة. المحادثات مضت بصورة ايجابية. ما نريد أن نراه هو التحرك الايراني علي الارض. حتي الان تتنافي تصرفاتهم مع سياستهم المعلنة. وفي حديث لمؤتمر صحافي اخر قال كاظمي قمي بعدها بعدة ساعات ان ايران هي الاخري تري عدة نقاط ايجايبة في المحادثات. وقال طرحت بعض المشاكل ودرست واعتقد ان هذا خطوة ايجابية.. وعلي الصعيد السياسي اتفق الجانبان علي دعم وتعزيز الحكومة العراقية وهذه خطوة ايجابية اخري تحققت في هذه المحادثات. وقال كروكر انه سيحيل اقتراحا ايرانيا الي واشنطن لتشكيل آلية بمشاركة ايرانية ـ أمريكية ـ عراقية لتنسيق الشؤون الامنية العراقية. وذكر كروكر أنه أبلغ الايرانيين بأنه يتعين عليهم الكف عن تقديم الدعم للميليشيات ووقف امدادها بالمتفجرات والذخيرة وكبح أنشطة قوة القدس التابعة للحرس الثوري الايراني في العراق. ورفض الايرانيون تلك الادعاءات لكنهم لم يخوضوا في التفاصيل. وفي المقابل انتقدوا تدريب الجيش الامريكي المحتل للجيش العراقي الجديد وتجهيزه قائلين انها قاصرة عن التحديات التي تواجهه.(تفاصيل ص 3)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية