بغداد ـ «القدس العربي»: أعرب وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، أمس الإثنين، عن قلقه من تعرض بعض المنشآت إلى القصف في العراق، في حين أشار رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي إلى أن «أي إضعاف للحكومة والدولة العراقية سيكون مشجعا على التصعيد والفوضى».
وقال مكتب عبد المهدي في بيان أمس، إن «رئيس مجلس الوزراء (المستقيل) عادل عبدالمهدي تلقى اتصالا هاتفيا من وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، تناول استمرار التعاون بين البلدين ضد الإرهاب ودعم جهود القوات المشتركة لملاحقة بقايا داعش وحفظ الأمن والاستقرار في عموم العراق».
وعبّر الوزير الأمريكي عن قلقه «لتعرض بعض المنشآت إلى القصف وضرورة إتخاذ إجراءات لإيقاف ذلك».
فيما عبّر عبد المهدي عن قلقه «أيضا لهذه التطورات»، مطالبا «ببذل مساعٍ جادة يشترك بها الجميع لمنع التصعيد الذي إن تطور سيهدد جميع الأطراف».
وأكد أن «أي إضعاف للحكومة والدولة العراقية سيكون مشجعا على التصعيد والفوضى»، لافتا إلى أن «اتخاذ قرارات من جانب واحد ستكون له ردود فعل سلبية تصعب السيطرة عليها وتهدد أمن وسيادة واستقلال العراق».
ومنذ 28 تشرين الأول/أكتوبر، وقعت عشر هجمات بصواريخ ضد قواعد تضم عسكريين أمريكيين أو السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء الشديدة التحصين وسط بغداد. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن أي من تلك الهجمات، لكن واشنطن غالباً ما توجه الاتهام إلى الفصائل المسلحة الموالية لإيران.
وقالت مصادر أمنية لوكالة «فرانس برس» إنها تعتقد أن كتائب «حزب الله»، أحد أبرز فصائل الحشد الشعبي المدعومة من إيران والمدرج على القائمة السوداء في الولايات المتحدة، تقف وراء تلك الهجمات.
وتمتلك إيران نفوذاً واسعاً في العراق، وخصوصا بين فصائل الحشد الشعبي التي تمولها وتدربها.
وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ انسحاب واشنطن العام الماضي من الاتفاق النووي مع طهران، وإعادة فرضها عقوبات مشددة عليها.
وازداد قلق الولايات المتحدة من تلك الهجمات، خصوصاً وأنها تنوي إرسال ما بين خمسة إلى سبعة آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط.
وحسب مسؤول عراقي رفيع، فإن عبد المهدي يخشى أن ترد الولايات المتحدة على تلك الهجمات، «ما قد يؤدي إلى تصادم على أراض عراقية».
وأكد مصدر أمني عراقي «دخول أرتال عسكرية أمريكية محملة بالأسلحة إلى المنطقة الخضراء، بعد الحصول على موافقات رسمية».
وأضاف المصدر الذي طلب عدم كشف هويته أن «الأرتال العسكرية مكونة من 15 ناقلة تحمل عجلات هامر مع أعتدة وأسلحة أمريكية».
وأكد قيادي في حركة «عصائب اهل الحق»، بزعامة قيس الخزعلي، أمس الإثنين، دخول أرتال عسكرية أمريكية محملة بالأسلحة إلى المنطقة الخضراء بعد حصولهم على موافقات رسمية.
وقال القيادي في تصريح لموقع «إن أر تي»، إن «ارتالاً عسكرية مكونة من 15 ناقلة تحمل عجلات (همر) مع أعتدة وأسلحة أمريكية، دخلت المنطقة الخضراء ليلة أمس (الأول) برفقة عجلة تعود للشركات الأمنية».
وأضاف القيادي الذي صرح شريطة عدم ذكر اسمه، أن «الأرتال العسكرية دخلت المنطقة عن طريق سيطرة الجسر المعلق في الكرادة»، مبينا أن «الفوج الرئاسي الثاني لديه برقية رسمية للسماح للقوة العسكرية بدخول المنطقة الخضراء والتوجه إلى السفارة الأمريكية»، حسب قوله.