“القدس العربي”: على النقيض مما قاله المصري محمد أبو تريكة في حق مسعود أوزيل بعد دعمه لمسلمي الإيغور في الصين، أدان النجم المسلم يحيى توريه ما فعله ذو الأصول التركية، بحجة أنه لاعب كرة القدم، وينبغي عليه التركيز في تدريباته وعمله داخل الملعب، وأن يترك السياسة لأهلها.
وتصدر الدولي الألماني السابق عناوين وسائل الإعلام العالمية وكذلك في البلدان العربية والإسلامية، بعد تغريداته الجريئة، التي سجل فيها اعتراضه على الفظائع، التي ترتكب في حق المسلمين في إقليم شينغ يانغ الصيني، لترد الصين بمنع إذاعة مباراة آرسنال ضد مانشستر سيتي، التي انتهت بفوز الأخير بثلاثية نظيفة.
وفي الوقت الذي اعتقدت فيه وسائل الإعلام الإنكليزية أن الحكومة الصينية سترد الصاع صاعين للنادي اللندني بوجه خاص والبريميرليغ عمومًا، بتجميد الاستثمارات الضخمة في أندية الدوري الإنكليزي الممتاز، كما فعلت مع نادي هيوستن روكتس لكرة السلة الأمريكية، بعد اعتراض مديره داريل مواري على موقف الصين في احتجاجات هونغ كونغ الأخيرة، قامت بكين بتوجيه دعوة لأوزيل، لكي يزور الإقليم و”يتأكد بنفسه من عدم صحة الروايات التي يستمع لها”.
وفي خضم هذه الأزمة، خرج نجم مانشستر سيتي ومنتخب ساحل العاج السابق، بتصريحات صادمة لفئة كبيرة من المسلمين، رفض خلالها إظهار أي دعم لأوزيل في موقفه الإيجابي ضد ما يحدث في حق الأقلية المسلمة في الصين، وذلك بعد تجربته مع نادي تشينغداو هوانغهاي، عكس بطل العالم 2014، الذي رفض أكثر من عرض صيني الصيف الماضي، بأضعاف راتبه الحالي في الجزء الأحمر من شمال لندن.
وقال النجم المعروف عنه تدينه الشديد، في تصريحات نقلتها على لسانه صحيفة “تيلغراف” البريطانية، “يتعين على لاعبي كرة القدم التركيز على عملهم، والسياسيين في سياستهم لأن المشاركة في هذه الأشياء تجلب مشكلات بالجملة، كشخص مسلم أرى الأمر معقدا، لكني في النهاية أعتقد أن أوزيل كان مخطئا فيما قاله”.