إخوان مصر يشيدون بقمة كوالالمبور ويصفونها بـ«خطوة تاريخية كبرى»

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أشادت جماعة «الإخوان المسلمين» المصرية بانعقاد القمة الإسلامية المصغرة التي انطلقت، أمس الأربعاء، في العاصمة الماليزية، كوالالمبور، مؤكدة أن هذه «خطوة تاريخية كبرى».
وأوضحت في بيان أن «التعاون والتحالف بين أبناء الأمة على البر والتقوى هو أصل من أصول الإسلام، ويمثل ضرورة حياة، وأن الوحدة بين شعوب الأمة فريضة إسلامية وضرورة استراتيجية، وهو ما يحدونا إلى توجيه تحية واجبة لتلك الخطوة».
وحيت الداعين والمؤسسين لانطلاق القمة الإسلامية المصغرة، والقادة الذين يشاركون فيها، مضيفة : «كما نتمنى على قادة العالم الإسلامي، على امتداد أقطاره، المبادرة بالانضمام إلى هذا التجمع الذي يمثل فرصة نادرة طال انتظارها لإحياء العمل المشترك، وتمكين المسلمين من استعادة مكانتهم اللائقة بهم بين الأمم».
وأكدت أنها «تتابع باهتمام بالغ فعاليات انعقاد القمة الإسلامية المصغرة التي تضم ماليزيا وتركيا وباكستان وإندونيسيا وقطر وإيران، سائلة الله أن يكلل جهود وأعمال قادة تلك الدول بالنجاح والفلاح لما فيه خير الأمة الإسلامية جمعاء».
وخاطبت المشاركين بالقمة بالقول: «يأتي انعقاد قمتكم هذه بمشاركة شعبية واسعة من شخصيات إسلامية، في طليعتهم قادة سياسيون ومفكرون وعلماء دين، في وقت تحتاج فيه الأمة الإسلامية إلى الوحدة والتكاتف والتضامن والاتحاد، سعيا لاستنهاض هِمم شعوبها، وتحقيق نهضتها الكبرى التي تسهم بها في إنقاذ البشرية، وإخراجها من هذا التيه الذي تتردى فيه، وتستثمر ما لديها من قدرات مذخورة، تخرجها من حالة الوهن والضعف التي تمر بها».
وأشارت إلى أن «هذا الكيان الإسلامي المرتقب، وهذا الجهد المخلص يمثل بما يتوفر له من إمكانات هائلة، بادرة طيبة تدفع للسير في الاتجاه الصحيح، وتبشر بتكوين نواة لتكتل واتحاد إسلامي أوسع، لا يقل قوة وكفاءة عن الكيانات الكبرى القائمة في العالم اليوم، مؤمّلين أن يحقق للأمة الإسلامية ما تصبو إليه».
وعبرت عن أملها في «تحقيق نهضة حضارية تعيد العالم الإسلامي إلى سالف مجده وحضارته التي نعِم العالم بها وبمنجزاتها سنوات طوالا، تلك الحضارة التي قامت على قيم الإسلام الحنيف ومبادئه وشريعته الغراء في نصرة المظلوم، ورفعة شأن العدالة الإنسانية لبني البشر جميعا، وهو ما تفتقده الإنسانية اليوم».
ودعت إلى تحقيق «نهضة اقتصادية غير مسبوقة يمكنها إيجاد حلول لمشكلات العالم الإسلامي الاقتصادية المزمنة؛ حيث أن دول الاتحاد الخمس تعد الأكثر استقرارا، والأوفر في الإمكانات وامتلاك القدرة والرغبة في حل مشكلات المسلمين، ووقف حروبهم وحقن دمائهم، بحسب ما صرح به رئيس وزراء ماليزيا البروفيسور مهاتير محمد، صاحب الدعوة إلى هذا التجمع».
وأشارت إلى أن «تركيا تحتل المركز السابع عشر عالميا من حيث الناتج المحلي، وتمتلك تاسع أقوى الجيوش. كما أن ماليزيا واحدة من أرقى الدول في المنطقة تعليميّا وصحيّا، وصاحبة تجربة اقتصادية متميزة. وإندونيسيا هي رابع أكبر دولة من حيث عدد السكان، وهي أكبر بلد ذي غالبية سكانية مسلمة، وتملك واحدا من أكبر الاقتصادات في جنوب شرق آسيا، وهي عضو في مجموعة العشرين».
وتابعت: «أما باكستان فهي خامس دولة من حيث عدد السكان عالميّا، وتمتلك خبرات تقنية عالية في المجال الدفاعي، ومن أعضاء النادي النووي. وأما قطر فهي من الدول مرتفعة الدخل، ويدعمها ثالث أكبر احتياطيات العالم من الغاز الطبيعي واحتياطيات النفط، وهي الدولة العربية الأكثر تقدما في مجال التنمية البشرية»، مضيفة أن «هذه الدول مجتمعة تمتلك موقعا جغرافيا كبيرا ممتدّا بين أوروبا وآسيا».
وزادت أن «تحقيق النهضة الاقتصادية المنشودة وتواصلها على الساحات الإسلامية وما فيها من خيرات، لا شك يسهم في تمتين الصف الإسلامي وتخليص الكثير من دول العالم الإسلامي من مشكلاته، ويساعد على تماسك المجتمعات، واستقلال القرار الوطني، والحفاظ على سيادتها على أراضيها، ولا يجعلها رهنا للمساومات والتبعية، وعرضة للقلاقل والتفريط في السيادة».
وواصلت : «يستتبع ذلك بكل تأكيد تعاون أمني ودفاعي، يحافظ على سيادة الدول، ويصدّ كل طامع في أراضيها وثرواتها، ويفسح المجال لترسيخ الحرية والعدالة، وصون الكرامة الوطنية، في عالم يعيش عصر الكيانات الكبرى التي تهدد بمشاريعها الدول والكيانات الصغيرة».
وعبرت عن أملها في «تحقيق وحدة سياسية في المواقف والتوجهات الاستراتيجية، تدافع عن حقوق المسلمين، وتطرح قضاياهم العادلة بقوة على المائدة الدولية، وتنال اهتمام العالم؛ للنظر فيها بعين الاحترام، وتتبنى قضايا الشعوب المسلمة المضطهدة في فلسطين وكشمير والروهينجا والإيغور، وقضايا مسلمي أفريقيا، وقضايا شعوب مسلمة أخرى».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية