روسيا: العقوبات الأمريكية لن توقف مشروع خطط أنابيب «نورد ستريم 2» لتزويد أوروبا بالغاز

حجم الخط
0

موسكو/واشنطن – وكالات:أ كدت روسيا ان العقوبات الأمريكية ضد خط أنابيب غاز «نورد ستريم 2» الذي ينقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر بحر البلطيق لن تستطيع وقف المشروع الذي يتكلف 10 مليارات يورو (12 مليار دولار).
ويقوم بتمويل نصف المبلغ عملاق الغاز الروسي «غازبروم»، والنصف الآخر شركاؤه الأوروبيون: الألمانيتان «فينترشال»» و»يونيبر، والانكليزية-الهولندية «شل»، والفرنسية «إنجي»، والنمساوية «أو.إم.في».
ويفترض أن يبدأ تشغيل خط الأنبيب البحري، الذي أنجز نحو 80% منه ويربط روسيا بألمانيا، في نهاية 2019 أو بداية 2020.
غير أنّ واشنطن وبعض الدول الأوروبية، مثل اوكرانيا وبولندا ودول البلطيق، ترى ان الخط «سيزيد من ارتهان الاوروبيين للغاز الروسي وتاليا تعزيز نفوذ موسكو».
ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء أمس الأربعاء عن دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئاسة الروسية، قوله «نتوقع أن يتم استكمال المشروع».
وردا على سؤال الوكالة عما إذا كانت العقوبات التي أقرها الكونغرس لا تزال قادرة على الحيلولة دون إتمام المشروع، قال المتحدث «لا»، مضيفا ان العقوبات مثال نموذجي على «المنافسة التي تخلو من الضمير»، وأنها تهدف إلى جر قدم أوروبا للقبول بمشروع أعلى تكلفة، مشيرا بذلك للغاز المُسال الأمريكي، الأعلى تكلفة من الغاز الروسي المنقول عبر خطوط الغاز العملاقة. وتابع المتحدث «مثل هذه الأعمال لا تعجب موسكو ولا العواصم الأوروبية، لا تعجب برلين ولا باريس».
واتهم بيسكوف الولايات المتحدة بانتهاك القانون الدولي و»توسيع سيطرتها المفتعلة على السوق الأوروبية».
من جهة ثانية قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لمس ان بلادها «ستعارض أي عقوبات أمريكية» على الشركات المشاركة في إنشاء خط الأنابيب الذي يهدف إلى ضخ الغاز من روسيا إلى ألمانيا مباشرة.
جاء ذلك في كلمة للمستشارة الألمانية أمام برلمان بلادها، قالت فيها
«سنعارض العقوبات الأمريكية على الشركات المشاركة في إنشاء مشروع نورد ستريم2، لأنها عقوبات عابرة للحدود ونحن ضدها».
وكان الكونغرس الأمريكي قد أقر أمس الأول فرض عقوبات على كل من يشارك في مشروع «نورد ستريم 2» الذي ترى واشنطن انه يعزز نفوذ موسكو في أوروبا.
وأيد مجلس الشيوخ النص بغالبية كبيرة (86 مقابل ثمانية) بعدما اقره مجلس النواب الاسبوع الفائت.
وتهدف العقوبات الأمريكية إلى تعطيل الانتهاء من الأشغال في هذا المشروع الذي أنجز ثمانون في المئة منه.
واعتبر عضو مجلس الشيوخ الجمهوري جيم ريش ان المشروع «تهديد لأمن الطاقة في اوروبا واستفزاز تمارسه الحكومة الروسية».
لكن الاتحاد الاوروبي وبرلين نددا بهذه العقوبات التي تستهدف شركات قانونية وتشكل تدخلا أمريكيا في سياسة الطاقة الأوروبية. ويمثل المشروع استثمارا بعشرة مليارات يورو تمول مجموعة «غازبروم» الروسية نصفها والنصف الاخر تموله خمس شركات اوروبية.
وتعدّ مجموعة «السياس» السويسرية التي تمتلك أكبر سفينة في العالم لمد خطوط الأنابيب، والعاملة مع «غازبروم» الروسية ضمن المشروع، واحدة من الأهداف الرئيسة للعقوبات الأمريكية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية