فك الارتباط كان قرارا صحيحا توقفوا عن الخطب العنترية

حجم الخط
0

اذا كنتم لا تعرفون كيف تردون فامضوا.. ببساطة إمضوا

ان فضيحة اسلام سديروت وبلدات غلاف غزة تجعل اولئك الذين أيدوا الاستيطان في قطاع غزة والصحافيين المنافقين يأتون اليوم، وكأنما بسبب اطلاق النار الذي لا ينقطع، ليندموا علي خطيئة الخروج من غزة.

أولا، اطلاق النار علي سديروت بدأ قبل زمن طويل من الخروج من غزة.

ثانيا علم كل ذي عقل آنذاك ايضا، قبل الخروج، أن اطلاق الفلسطينيين النار سيستمر وأن الخـــــروج بالــــذات هــــو الذي سيعطي الـــــــرد الفعال علي الارهاب الآتي من غزة الشرعية والحرية.

كما يفهم كل واحد، وعلي حسب موقف المستشارين القضائيين آنذاك ايضا، يُلقـــــي خروجنا من غزة عنا المسؤولية ويُمكّننا من الدفاع عن أنفسنا علي أكبر قدر من الحرية.

للأسف الشديد، لا يفهمون هذا في قيادة الدولة. فالقيادة مستخذية. بدل استعمال الحرية والعمل نسلك كأننا مسؤولون عن سكان قطاع غزة. تنبهوا من فضلكم. لم نعد مسؤولين عنهم ولسنا مدينين لهم بشيء ايضا.

هذا أحد انجازات الخروج من غزة ـ ومن المؤسف أنهم يهدرونه.

هل تريدون اطلاق النار علينا ـ نحن لا نريد أن نبيعكم الكهرباء. اذهبوا وابحثوا عن عمل في مصر، أو في دول الخليج أو اوروبا، وبالاضافة الي ذلك ايضا سنرد بالنار. والآن تخيلوا أننا ما نزال في داخل قطاع غزة.

انه بالاضافة الي اطلاق النار علي سديروت وبلدات غلاف غزة كان سيستــمر ايضـــا حمام دم مواطنينا وجنودنا في بلدات غوش قطيف، وكفار دروم، ونتساريم وما أشبه. من غير أن ندخل في موضوع حقنا في استيطان كل مكان، لم يكن الجمهور الاسرائيلي ببساطة مستعدا لدفع الثمن الدامي لاستيطان القطاع. سواء أكان بحق أم بغير حق، الاجماع داخلنا مستعد للنضال بأي ثمن عن سديروت، لكنه غير مستعد لدفع ثمن استيطان غزة. لهذا فان التأييد الواسع الذي حظي به اجراء الخروج من غزة من الجمهور والكنيست ـ له أكثرية مستقرة صلبة ثابتة لوقت طويل.

وفيما يتعلق بالقيادة، حقيقة أننا لا نري وعداً بخيارات من اليمين واليسار، لكن هذا لا يهم.

غيّروا هذا الوضع الذي لا يحتمل الآن، لا علي مراحل ولا علي نحو متدحرج.

لا داعي للخطب العنترية عن يدنا التي ستطارد وتضبط وتقطع وسائر السخافات.

اذا كـــنتم لا تعـــرفون كــيف ـ فــــامضــوا، ببساطة امضوا. ان قــــول لا يــــوجد لأحـد حلول سحرية ـ ليس سببا كافيا للبقاء.

جلعاد شاروننجل رئيس الوزراء السابق ارييل شارون(يديعوت احرونوت) ـ 29/5/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية